نص الآية 38:30
وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
الآية 30 من سورة ص (38:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 455 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووهبنا لداود ابنه سليمان إنعامًا منا عليه وتفضلًا لتقر عينه به، نعم العبد سليمان، إنه كثير التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه.
ووهبنا لداود ابنه سليمان، فأنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه، نِعْم العبد سليمان، إنه كان كثير الرجوع إلى الله والإنابة إليه.
يقول تعالى مخبراً: أنه وهب لداود سليمان، أي: نبياً؛ كما قال عز وجل: {وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُودَ} أي: في النبوة، وإلا فقد كان له بنون غيره؛ فإنه قد كان عنده مئة امرأة حرائر. وقوله تعالى: {نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ثناء على سليمان بأنه كثير الطاعة والعبادة والإنابة إلى الله عز وجل. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، حدثنا مكحول قال: لما وهب الله تعالى لداود سليمان، قال له: يا بني ما أحسن؟ قال: سكينة الله والإيمان؟ قال: فما أقبح؟ قال: كفر بعد إيمان، قال: فما أحلى؟ قال: روح الله بين عباده، قال: فما أبرد؟ قال: عفو الله عن الناس، وعفو الناس … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره {وَوَهْبَنا لدَاوُدَ سُلَـيْـمانَ} ابنه ولداً {نَعْمَ العَبْدُ} يقول: نعم العبد سلـيـمان {إنَّهُ أوَّابٌ} يقول: إنه رجاع إلـى طاعة الله توّاب إلـيه مـما يكرهه منه. وقـيـل: إنه عُنِـي به أنه كثـير الذكر لله والطاعة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ} قال: الأوّاب: الـمسبِّح. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {نَعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ} قال: كان مطيعاً لله كثـير الصلاة. حدثنا مـحمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، قوله: {نَعْمَ العَبْدُ إنَّهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } لما ذكر داود ذكر سليمان. و«أَوَّابٌ» معناه مطيع. {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصَّافِنَاتُ ٱلْجِيَادُ } يعني الخيل جمع جواد للفرس إذا كان شديد الحُضر؛ كما يقال للإنسان جواد إذا كان كثير العطية غزيرها؛ يقال: قوم أجواد وخيل جِياد، جاد الرجلُ بماله يجود جُوداً فهو جواد، وقوم جُود مثال قَذَالٍ وقُذُلٍ، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة، وأجواد وأجاوِد وجُوداء، وكذلك امرأة جَوَاد ونسوة جُود مثل نوارٍ ونُور، قال الشاعر: صَناعٌ بِإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِهَاجوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زاخِرُ وتقول: سِرنا … تابع القراءة
لما أثنى تعالى على داود، وذكر ما جرى له ومنه، أثنى على ابنه سليمان عليهما السلام فقال: { وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ } أي: أنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه. { نِعْمَ الْعَبْدُ } سليمان عليه السلام، فإنه اتصف بما يوجب المدح، وهو { إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع أحواله، بالتأله والإنابة، والمحبة والذكر والدعاء والتضرع، والاجتهاد في مرضاة اللّه، وتقديمها على كل شيء. ولهذا، لما عرضت عليه الخيل الجياد السبق الصافنات أي: التي من وصفها الصفون، وهو رفع إحدى قوائمها عند الوقوف، وكان لها منظر رائق، وجمال معجب، خصوصا للمحتاج إليها كالملوك، فما زالت تعرض عليه حتى غابت الشمس في … تابع القراءة
{ ووهبنا لداود سلمان } ابنه { نعم العبد } أي سليمان { إنه أوَّاب } رجّاع في التسبيح والذكر في جميع الأوقات .
{كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ}، أي: هذا الكتاب أنزلناه إليك، {مُبَـٰرَكٌ}، كثير خيره ونفعه، {لِّيَدَّبَّرُوۤاْ}، أي ليتدبروا، {آيَاتِهِ}، وليتفكروا فيها، وقرأ أبو جعفر "لتدبروا" بتاء واحدة وتخفيف الدال، قال الحسن: تدبر آياته اتباعه، {وَلِيَتَذَكَّرَ}، ليتعظ، {أُوْلُواْ ٱلأَلْبَـٰبِ}. قوله عزّ وجلّ: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَـٰنَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ}. قال الكلبي: غزا سليمان أهل دمشق ونصيبين، فأصاب منهم ألف فرس. وقال مقاتل: وورث من أبيه داود ألف فرس. وقال عوف عن الحسن: بلغني أنها كانت خيلاً أخرجت من البحر لها … تابع القراءة
جُعل التخلصُ إلى مناقب سليمان عليه السلام من جهة أنه من مِنن الله على داود عليه السلام، فكانت قصة سليمان كالتكملة لقصة داود. ولم يكن لحال سليمان عليه السلام شَبه بحال محمد صلى الله عليه وسلم فلذلك جزمنا بأن لم يكن ذكر قصته هنا مِثالاً لحال محمد صلى الله عليه وسلم وبأنها إتمام لما أنعم الله به على داود إذ أعطاه سليمان ابناً بهجةً له في حياته وورث ملكه بعد مماته، كما أنبأ عنه قوله تعالى: {ووهبنا لداوُود سُليمان} الآية. ولهذه النكتة لم تفتتح قصة سليمان بعبارة: واذكر، كما افتتحت قصة داود ثم قصة أيوب، والقصص بعدها مفصَّلها ومجملها غير أنها لم تخل من مواضع إسوة وعبرة وتحذير على عادة القرآن من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه وهب سليمان لداود، وقد بين في سورة النمل أن الموهوب ورث الموهوب له، وذلك في قوله تعالى: { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُود }[النمل: 16] وقد بينا في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى عن زكريا { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }[مريم: 5ـ6] الآية أنها وراثة علم ودين لا وراثة مال.
قوله تعالى: {نِعْمَ العَبْدُ} يعني به سليمان. وفي الأوّاب أقوال قد تقدمت في [بني إسرائيل: 25] ألْيَقُها بهذا المكان أنه رَجّاعٌ بالتَّوبة إِلى الله تعالى ممّا يقع منه من السَّهو والغَفْلة. قوله تعالى: {إِذ ُعِرضَ عليه بالعَشيّ} وهو ما بعد الزَّوال {الصّافناتُ} وهي الخيل. وفي معنى الصّافنات قولان. أحدهما: أنها القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رِجْل؛ وإِلى هذا المعنى ذهب مجاهد، وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال: هذا أَكثرُ قيام الخيل إذا وقفت كأنَّها تراوح بين قوائمها. قال الشاعر: أَلِفَ الصُّفُونَ فما يَزالُ كأنَّهُ مِمّا يَقومُ على الثَّلاثِ كَسِيرا والثاني: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 27 إلى 42 من سورة ص (الصفحة 455 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نِعْمَ الْعَبْدُ مرفوع بنعم.
(نِعْمَ الْعَبْدُ) أَيْ سُلَيْمَانُ، وَقِيلَ: دَاوُدُ، فَحُذِفَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ، وَكَذَا فِي قِصَّةِ أَيُّوبَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ