نص الآية 38:53
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٥٣
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٥٣
الآية 53 من سورة ص (38:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 456 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا ما توعدون - أيها المتقون - من الجزاء الطيب يوم القيامة على أعمالكم الصالحة التي كنتم تعملونها في الدنيا.
هذا النعيم هو ما توعدون به -أيها المتقون- يوم القيامة، إنه لَرزقنا لكم، ليس له فناء ولا انقطاع.
يخبر تعالى عن عباده المؤمنين السعداء: أن لهم في الدار الآخرة لحسن مآب، وهو المرجع والمنقلب، ثم فسره بقوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي: جنات إقامة مفتحة لهم الأبواب. والألف واللام ههنا بمعنى الإضافة، كأنه يقول: مفتحة لهم أبوابها، أي: إذا جاؤوها فتحت لهم أبوابها، قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن ثواب الهباري، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن مسلم، يعني: ابن هرمز، عن ابن سابط عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة قصراً يقال له عدن، حوله البروج والمروج، له خمسة آلاف باب، عند كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله ــــ أو لا يسكنه ــــ إلا نبي أو … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: عند هؤلاء الـمتقـين الذين أكرمهم الله بـما وصف فـي هذه الآية من إسكانهم جنات عدن {قاصِراتُ الطَّرْفِ} يعنـي: نساء قصرت أطرافهنّ علـى أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم، ولا يـمددن أعينهن إلـى سواهم. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَعِنْدَهُمْ قاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قال: قصرن طرفهنّ علـى أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم. حدثنا مـحمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ {قاصِرات الطَّرْفِ} قال: قصَرن أبصارهنّ وقلوبهنّ وأسماعهنّ علـى أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم. وقوله: {أتْرَابٌ} يعنـي: أسنان واحدة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل علـى اختلاف بـين أهل التأويـل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ} مضى ذكر اليسع في «الأنعام» وذكر ذي الكفل في «الأنبياء». {وَكُلٌّ مِّنَ ٱلأَخْيَارِ} أي ممن اختير للنبوّة. {هَـٰذَا ذِكْرٌ} بمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} أي لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة. ثم بيّن ذلك بقوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} والعدن في اللغة الإقامة؛ يقال: عدن بالمكان إذا أقام. وقال عبد الله بن عمر: إن في الجنة قصراً يقال له عَدْن حوله البروج والمروج فيه خمسة آلاف باب على كل باب خمسة آلاف حِبَرَة لا يدخله إلا نبيّ أو صِدّيق أو … تابع القراءة
{ وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأخْيَارِ * هَذَا ذِكْرُ } . أي: واذكر هؤلاء الأنبياء بأحسن الذكر، وأثن عليهم أحسن الثناء، فإن كلا منهم من الأخيار الذين اختارهم اللّه من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال، من الأعمال، والأخلاق، والصفات الحميدة، والخصال السديدة. { هَذَا } أي: ذكر هؤلاء الأنبياء الصفوة وذكر أوصافهم، { ذكر } في هذا القرآن ذي الذكر، يتذكر بأحوالهم المتذكرون، ويشتاق إلى الاقتداء بأوصافهم الحميدة المقتدون، ويعرف ما منَّ اللّه عليهم به من الأوصاف الزكية، وما نشر لهم من الثناء بين البرية. فهذا نوع من أنواع الذكر، وهو ذكر أهل الخير، ومن أنواع الذكر، ذكر … تابع القراءة
{ هذا } المذكور { ما يوعدون } بالغيبة وبالخطاب التفافا { ليوم الحساب } أي لأجله .
{جَنَّـٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ}، أي أبوابها [مفتحة لهم]. {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ * وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ}، مستويات الأسنان، بنات ثلاث وثلاثين سنة، واحدها تِرْب. وعن مجاهد قال: متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن. {هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ}، قرأ ابن كثير: "يوعدون" بالياء هاهنا وفي "ق" أي: ما يوعد المتقون، وافق أبو عمرو هاهنا، وقرأ الباقون بالتاء فيهما، أي قل للمؤمنين: هذا ما توعدون، {لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ}، أي في يوم الحساب. {إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ}، فناء وانقطاع. {هَـٰذَا} أي الأمر هذا … تابع القراءة
استئناف ابتدائي فيجوز أن يكون كلاماً قيل للمتقين وقت نزول الآية فهو مؤكِّد لمضمون جملة { وإن للمتقين لحسن مئابٍ } [ص: 49] والإِشارة إذن إلى ما سبق ذكره من قوله: {لحسن مئاب} فاسم الإِشارة هنا مغاير لاستعماله المتقدم في قوله: { هذا ذِكرٌ }[ص:49]. وجيء باسم الإِشارة القريب تنزيلاً للمشار إليه منزلة المشار إليه الحاضر إيماء إلى أنه محقق وقوعه تبشيراً للمتقين. والتعبير بالمضارع في قوله: {تُوعَدُونَ} على ظاهره.ويجوز أن يكون كلاماً يقال للمتقين في الجنة فتكون الجملة مقولَ قول محذوف هو في محل حال ثانية من «المتقين». والتقدير: مقولاً لهم: هذا ما توعدون ليوم الحساب. والقول: إما من الملائكة مثل قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذْكُرْ عِبادَنا} وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وحميد، وابن محيصن، وابن كثير: {عبدَنا}، إِشارة إِلى إِبراهيم، وجعلوا إِسحاق ويعقوب عطفاً عليه، لأنه الأصل وهما ولداه، والمعنى: اذْكُر صبرهم، فإبراهيم أُلقي في النار، وإِسحاق أُضجع للذبح، ويعقوب صبر على ذهاب بصره وابتُلي بفقد ولده؛ ولم يُذْكَر إِسماعيل معهم، لأنه لم يُبْتَلَ كما ابتُلوا. {أُولي الأيدي} يعني القوة في الطاعة {والأبصارِ} البصائر في الدِّين والعِلْم. قال ابن جرير: وذِكْر الأيدي مَثَلٌ، وذلك لأن باليد البطش، وبالبطش تُعرف قُوَّة القويِّ، فلذلك قيل للقويِّ: ذو يدٍ، وعنى بالبصر: بصر القلب، وبه تُنال معرفة الأشياء، وقرأ ابن مسعود … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 61 من سورة ص (الصفحة 456 من المصحف).
ليوم الحساب أي فيه
أَتْرَابٌ: أقران أسنان، واحدها ترب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا تُوعَدُونَ) : بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ، وَالضَّمِيرُ لِلْمُتَّقِينَ، وَبِالتَّاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَقِيلَ لَهُمْ هَذَا مَا تُوعَدُونَ، وَالْمَعْنَى: هَذَا مَا وَعَدْتُمْ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ