انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ص، الآية 61

38:61 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 456 من المصحف سورة مكية

نص الآية 38:61

قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ ۝٦١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 61 من سورة ص (38:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 456 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 61 من سورة ص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 61

المختصر في التفسير

قال الأتباع: يا ربنا، من أضلنا عن الهدى بعد إذ جاءنا فاجعل عذابه في النار عذابًا مضاعفًا.

التفسير الميسر

قال فوج الأتباع: ربنا مَن أضلَّنا في الدنيا عن الهدى فضاعِف عذابه في النار.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 55 إلى 64

لما ذكر تبارك وتعالى مآل السعداء، ثنى بذكر حال الأشقياء ومرجعهم ومآبهم في دار معادهم وحسابهم، فقال عز وجل: {هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ} وهم الخارجون عن طاعة الله عز وجل، المخالفون لرسل الله صلى الله عليه وسلم {لَشَرَّ مَـئَابٍ} أي: لسوء منقلب ومرجع. ثم فسره بقوله جل وعلا: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} أي: يدخلونها، فتغمرهم من جميع جوانبهم، { فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } أما الحميم، فهو الحار الذي قد انتهى حره، وأما الغساق، فهو ضده، وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم. ولهذا قال عز وجل: { وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ} أي: وأشياء من هذا القبيل … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا أيضاً قول الفوج الـمقتـحم علـى الطاغين، وهم كانوا أتبـاع الطاغين فـي الدنـيا، يقول جلّ ثناؤه: وقال الأتبـاع: {رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هَذَا} يعنون: من قدّم لهم فـي الدنـيا بدعائهم إلـى العمل الذي يوجب لهم النار التـي ورودها، وسُكنى الـمنزل الذي سكنوه منها. ويعنون بقولهم {هَذَا}: العذاب الذي وردناه {فَزِدْهُ عَذَابـاً ضِعْفـاً فـي النَّارِ} يقولون: فأضعف له العذاب فـي النار علـى العذاب الذي هو فـيه فـيها، وهذا أيضاً من دعاء الأتبـاع للـمتبوعين.

تفسير القرطبي الآيات 55 إلى 61

قوله تعالى: {هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ } لما ذكر ما للمتقين ذكر ما للطاغين. قال الزجاج: «هَذَا» خبر ابتداء محذوف أي الأمر هذا فيوقف على «هذا» قال ابن الأنباري: «هذا» وقف حسن ثم تبتدىء «وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ» وهم الذين كذبوا الرسل. {لَشَرَّ مَآبٍ} أي منقلب يصيرون إليه. ثم بيّن ذلك بقوله: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ } أي بئس ما مهدوا لأنفسهم، أو بئس الفراش لهم. ومنه مهد الصبي. وقيل: فيه حذف أي بئس موضع المهاد. وقيل: أي هذا الذي وصفت لهؤلاء المتقين، ثم قال: وإن للطاغين لشر مرجع فيوقف على «هذا» أيضاً. قوله تعالى: {هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 55 إلى 64

{ هَذَا } الجزاء للمتقين ما وصفناه { وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ } أي: المتجاوزين للحد في الكفر والمعاصي { لَشَرَّ مَآبٍ } أي: لشر مرجع ومنقلب. ثم فصله فقال: { جَهَنَّمَ } التي جمع فيها كل عذاب، واشتد حرها، وانتهى قرها { يَصْلَوْنَهَا } أي: يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل. { فَبِئْسَ الْمِهَادُ } المعد لهم مسكنا ومستقرا. { هَذَا } المهاد، هذا العذاب الشديد، والخزي والفضيحة والنكال { فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ } ماء حار، قد اشتد حره، يشربونه فَيقَطعُ أمعاءهم. { وَغَسَّاقٌ } وهو أكره ما يكون من الشراب، من قيح وصديد، مر المذاق، كريه الرائحة. { وَآخَرُ مِنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا } أيضا { ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا } أي مثل عذابه على كفره { في النار } .

تفسير البغوي الآيات 61 إلى 65

{قَالُواْ}، يعني: الأتباع، {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا}، أي: شرعه وسنَّه لنا، {فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِى ٱلنَّارِ}، أي: ضعِّف عليه العذاب في النار. قال ابن مسعود: يعني: حيَّات وأفاعي. {وَقَالُواْ}، يعني صناديد قريش وهم في النار، {مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ}، في الدنيا، {مِّنَ ٱلأَشْرَارِ}، يعنون فقراء المؤمنين: عماراً، وخباباً، وصهيباً، وبلالاً، وسلمان رضي الله عنهم، ثم ذكروا أنهم كانوا يسخرون من هؤلاء، فقالوا: {أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيّاً}، قرأ أهل البصرة، وحمزة، والكسائي: {مِّنَ ٱلأَشْرَارِ * أَتَّخَذْنَـٰهُمْ} وَصْلٌ، ويكسرون الألف عند الابتداء، وقرأ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{قالوا} أي الفوج المقتحم وهو فوج الأتباع، فهذا من كلام الذين قالوا { بل أنتم لا مرحباً بكم }[ص: 60] لأن قولهم: {من قدَّم لنا هذا} يعين هذا المحمل. ولذلك حق أن يتساءل الناظر عن وجه إعادة فعل {قالوا} وعن وجه عدم عطفه على قولهم الأول.فأما إعادة فعل القول فلإِفادة أن القائلين هم الأتباع فأعِيد فعل القول تأكيداً للفعل الأول لقصد تأكيد فاعل القول تبعاً لأنه محتمل لضمير القائلين. والمقصود من حكاية قولهم: {هٰذَا} تحذير كبراء المشركين من عواقب رئاستهم وزعامتهم التي يجرون بها الويلات على أتباعهم فيوقعونهم في هاوية السوء حتى لا يجد الأتباع لهم جزاء بعد الفوت إلا طلب مضاعفة العذاب لهم. وأما تجريد فعل … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 55 إلى 66

قوله تعالى: {هذا} المعنى: هذا الذي ذكرناه {وإِنَّ لِلطّاغِينَ} يعني الكافرين {لَشَرَّ مَآبٍ}، ثم بيَّن ذلك بقوله: {جهنَّمَ} والمِهاد: الفِراش. {هذا فَلْيذوقوه} قال الفراء: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: هذا حميمٌ وغَسَّاقٌ فَلْيَذُوقوه؛ وإن شئتَ جعلتَ الحميم مستأنَفاً، كأنَّكَ قُلْتَ: هذا فلْيَذُوقوه، ثم قلت: منه حَميمٌ ومنه غَسّاقٌ، كقول الشاعر: حتَّى إِذا ما أَضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصُودُ فأمَا الحَميم، فهوالماء الحارّ. وأما الغَسّاق، ففيه لغتان، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بالتشديد، وكذلك في [عَمَّ يتساءلون:25]، تابعهم لمفضل في {عَمَّ يتساؤلون}، وقرأ … تابع القراءة

تفسير سورة ص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 43 إلى 61 من سورة ص (الصفحة 456 من المصحف).

  • من صبر على الضر فالله تعالى يثيبه ثوابًا عاجلًا وآجلًا، ويستجيب دعاءه إذا دعاه.
  • في الآيات دليل على أن للزوج أن يضرب امرأته تأديبًا ضربًا غير مبرح؛ فأيوب عليه السلام حلف على ضرب امرأته ففعل.

معاني كلمات الآية 61 من سورة ص

ضِعْفًا
مُضَاعَفًا.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 61 من سورة ص

إعراب القرآن للنحاس

قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا قال الفراء : أي من شرّع لنا هذا وسنّه، وقال غيره:

أي من قدّم لنا هذا العذاب بدعائه إيّانا إلى المعاصي. فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ أي عذابا بكفره وعذابا بدعائه إيّانا فصار ذلك ضعفا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ قَدَّمَ) : هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي. وَ «فَزِدْهُ» : الْخَبَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَنْ» نَصْبًا؛ أَيْ فَزِدْ مَنْ قَدَّمَ.

وَقِيلَ: هِيَ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ؛ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً، وَقَدَّمَ الْخَبَرَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ. وَفِيهِ ضَعْفٌ.

وَ (ضِعْفًا) : نَعْتٌ لِعَذَابٍ؛ أَيْ مُضَاعَفًا.

وَ (فِي النَّارِ) : ظَرْفٌ لِزِدْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ؛ أَيْ زِدْهُ كَائِنًا فِي النَّارِ؛ وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا ثَانِيًا لِعَذَابٍ، أَوْ حَالًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ.

آيات ذات صلة بالآية 61

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:38

    قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ