نص الآية 38:9
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ٩
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ٩
الآية 9 من سورة ص (38:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 453 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أم عند هؤلاء المشركين المكذبين خزائن فضل ربك العزيز الذي لا يغالبه أحد، الذي يعطي ما يريد لمن يريد، ومن خزائن فضله النبوة، فيعطيها من يشاء، وليست لهم حتى يمنحوها من شاؤوا ويمنعوها من أرادوا.
أم هم يملكون خزائن فضل ربك العزيز في سلطانه، الوهاب ما يشاء من رزقه وفضله لمن يشاء من خلقه؟
يقول تعالى مخبراً عن المشركين في تعجبهم من بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً؛ كما قال عز وجل: { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءامَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ مُّبِينٌ }[يونس: 2] وقال جل وعلا ههنا: {وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ} أي: بشر مثلهم، وقال الكافرون: { هَـٰذَا سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ ٱلأَلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ} أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟ أنكر المشركون ذلك، قبحهم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل هؤلاء الـمشركين من قريش: أأُنزل علـى مـحمد الذكر من بـيننا فخُصَّ به، ولـيس بأشرف منا حسبـاً. وقوله: {بَلْ هُمْ فِـي شَكّ مِنْ ذِكرِي} يقول تعالـى ذكره: ما بهؤلاء الـمشركين أن لا يكونوا أهل علـم بأن مـحمداً صادق، ولكنهم فـي شكّ من وحينا إلـيه، وفـي هذا القرآن الذي أنزلناه إلـيه أنه من عندنا {بَلْ لَـمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} يقول بل لـم ينزل بهم بأسنا، فـيذوقوا وبـال تكذيبهم مـحمداً، وشكهم فـي تنزيـلنا هذا القرآن علـيه، ولو ذاقوا العذاب علـى ذلك علـموا وأيقنوا حقـيقة ما هم به مكذِّبون، حين لا ينفعهم علـمهم {أمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ} «الملأ» الأشراف، والانطلاق الذهاب بسرعة؛ أي ٱنطلق هؤلاء الكافرون من عند الرسول عليه السلام يقول بعضهم لبعض: «أَن ٱمْشُوا» أي ٱمضوا على ما كنتم عليه ولا تدخلوا في دينه {وَاْصْبِرُواْ عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ}. وقيل هو إشارة إلى مشيهم إلى أبي طالب في مرضه كما سبق. وفي رواية محمد بن إسحاق أنهم أبو جهل بن هشام، وشيبة وعُتبة أبناء ربيعة بن عبد شمس، وأميّة بن خلف، والعاص بن وائل، وأبو مُعيط؛ جاءوا إلى أبي طالب فقالوا: أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا، فٱكفنا أمر ٱبن أخيك وسفهاء معه، فقد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا؛ فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله … تابع القراءة
هذا بيان من اللّه تعالى لحال القرآن، وحال المكذبين به معه ومع من جاء به، فقال: { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ } أي: ذي القدر العظيم والشرف، المُذَكِّرِ للعباد كل ما يحتاجون إليه من العلم، بأسماء اللّه وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام اللّه الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء، فهو مذكر لهم في أصول دينهم وفروعه. وهنا لا يحتاج إلى ذكر المقسم عليه، فإن حقيقة الأمر، أن المقسم به وعليه شيء واحد، وهو هذا القرآن، الموصوف بهذا الوصف الجليل، فإذا كان القرآن بهذا الوصف، علم ضرورة العباد إليه، فوق كل ضرورة، وكان الواجب عليهم تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج ما يتذكر به منه. فهدى … تابع القراءة
{ أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز } الغالب { الوهاب } من النبوَّة وغيرها فيعطونها من شاءوا.
{وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىٰ ءَالِهَتِكُمْ}، أي: انطلقوا من مجلسهم الذي كانوا فيه عند أبي طالب، يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على آلهتكم، أي: اثبتوا على عبادة آلهتكم، {إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ}، أي لأمر يراد بنا، وذلك أن عمر لما أسلم وحصل للمسلمين قوة بمكانه قالوا: إن هذا الذي نراه من زيادة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لشيء يراد بنا. وقيل: يراد بأهل الأرض، وقيل: يراد بمحمد أن يملك علينا. {مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا}، أي بهذا الذي يقوله محمد من التوحيد، {فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلأَخِرَةِ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما، والكلبي، ومقاتل: يعنون النصرانية، لأنها آخر … تابع القراءة
{أم} منقطعة وهي للإِضراب أيضاً وهو إضراب انتقالي فإن {أم} مشعرة باستفهام بعدها هو للإِنكار والتوبيخ إنكاراً لقولهم: { أأُنزل عليه الذكر من بيننا }[ص:8] أي ليست خزائن فضل الله تعالى عندهم فيتصدّوا لحرمان من يشاءون حرمانه من مواهب الخير فإن المواهب من الله يصيب بها من يشاء فهو يختار للنبوءة من يصطفيه وليس الاختيار لهم فيجعلوا من لم يقدموه عليهم في دينهم غير أهل لأن يَختاره الله.وتقديم الظرف للاهتمام لأنه مناط الإِنكار وهوَ كقوله تعالى: { أهم يقسمون رحمة ربك }[الزخرف:32]. والخزائن: جمع خزانة بكسر الخاء. وهي البيت الذي يخزن فيه المال أو الطعام، ويطلق أيضاً على صندوق من خشب أو حديد يخزن فيه المال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وعَجِبوا} يعني الكفار {أَنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} يعني رسولاً من أَنْفُسهم يُنْذِرُهم النَّارَ. {أجعل الآلهة إِِلهاً واحداً} لأنه دعاهم إلى الله وحده وأبطل عبادة آلهتهم؛ وهذا قولهم لمّا اجتمعوا عند أبي طالب، وجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أتُعطوني كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم، وهي "لا إِله إِلا الله"، فقاموا يقولون: {أَجَعَلَ الآلهةَ إِلهاً واحداً} ونزلت هذه الآية فيهم. {إِنّ هذا} [الذي] يقول محمد من أن الآلهة إِله واحد {لَشَيءٌ عُجابٌ} أي: لأمرٌ عَجَبٌ. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو العالية، وابن يعمر، وابن السميفع: {عُجّابٌ} بتشديد الجيم. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 16 من سورة ص (الصفحة 453 من المصحف).
والخزائن مفاتيح النبوة والمعنى أهي بأيديهم فيضعونها حيث شاءوا
قيل: أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى الله عليه وسلّم مما أنعم الله به عليه، وكذا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فإن ادعوا ذلك فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ أي في أسباب السموات، وقيل: في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلّا لله جلّ وعزّ. والأصل فليرتقوا، حذفت الكسرة لثقلها، يقال: رقي يرقى، وارتقى يرتقي، إذا صعد، ورقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا، من الرقية ثم وعد الله نبيه النصر فقال جلّ ذكره: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ فهزم الله جلّ وعزّ الأحزاب كما وعده. و «ما» زائدة للتوكيد، وتأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء.
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا