نص الآية 20:106
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦
الآية 106 من سورة طه (20:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فيترك الأرض التي كانت تحملها مستوية لا بناء عليها ولا نبات.
فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها، لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا.
يقول تعالى: {وَيَسْـأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ} أي: هل تبقى يوم القيامة، أو تزول؟ {فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً} أي: يذهبها عن أماكنها، ويمحقها ويسيرها تسييراً {فَيَذَرُهَا} أي: الأرض {قَاعاً صَفْصَفاً} أي: بساطاً واحداً، والقاع هو المستوي من الأرض، والصفصف تأكيد لمعنى ذلك، وقيل: الذي لا نبات فيه، والأول أولى، وإن كان الآخر مراداً أيضاً باللازم، ولهذا قال: {لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً} أي: لا ترى في الأرض يومئذ وادياً ولا رابية، ولا مكاناً منخفضاً ولا مرتفعاً، كذا قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن البصري والضحاك وقتادة وغير واحد من السلف، {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويسألك يا مـحمد قومك عن الـجبـال، فقل لهم: يذريها ربـي تذرية، ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها، ودكّ بعضها علـى بعض، وتصيـيره إياها هبـاء منبثاً {فَـيَذَرُها قاعاً صَفْصَفـاً} يقول تعالـى ذكره: فـيدع أماكنها من الأرض إذا نسفها نسفـاً، قاعاً: يعنـي: أرضا ملساء، صفصفـاً: يعنـي مستوياً لا نبـات فـيه، ولا نشز، ولا ارتفـاع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {قاعاً صَفْصَفـاً} يقول: مستوياً لا نبـات فـيه. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ} أي عن حال الجبال يوم القيامة. {فَقُلْ} فقد جاء هذا بفاء وكل سؤال في القرآن «قل» بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط. وقد علم الله أنهم يسألونه عنها، فأجابهم قبل السؤال، وتلك أسئلة تقدمت سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الجواب عقب السؤال؛ فلذلك كان بغير فاء، وهذا سؤال لم يسألوه عنه بعد؛ فتفهَّمه. {يَنسِفُهَا} يطيرها. {نَسْفاً } قال ابن الأعرابي وغيره: يقلعها قلعا من أصولها، ثم يصيرها رملاً يسيل سيلاً، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا. قال: ولا يكون العهن من الصوف إلا المصبوغ، ثم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن أهوال القيامة، وما فيها من الزلازل والقلاقل، فقال: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ } أي: ماذا يصنع بها يوم القيامة، وهل تبقى بحالها أم لا؟ { فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا } أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن وكالرمل، ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا، فتضمحل وتتلاشى، ويسويها بالأرض، ويجعل الأرض قاعا صفصفا، مستويا لا يرى فيه أيها الناظر عِوَجًا، هذا من تمام استوائها { وَلا أَمْتًا } أي: أودية وأماكن منخفضة، أو مرتفعة فتبرز الأرض، وتتسع للخلائق، ويمدها الله مد الأديم، فيكونون في موقف واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ولهذا قال: { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ } وذلك … تابع القراءة
{ فيذرها قاعا } منبسطا { صفصفا } مستويا .
{فَيَذَرُهَا}، أي: فيدع أماكن الجبال من الأرض، {قَاعاً صَفْصَفاً}، أي: أرضاً ملساء مستوية لا نبات فيها، و"القاع" ما انبسط من الأرض و"الصفصف": الأملس. {لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً}، قال مجاهد: انخفاضاً وارتفاعاً. وقال الحسن: "العِوَجُ": ما انخفض من الأرض، و"الأَمْتُ": ما نشز من الروابي، أي: لا ترى وادياً ولا رابية. قال قتادة: لا ترى فيها صدعاً ولا أكمة. {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ}، أي صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، وهو إسرافيل، وذلك أنه يضع الصور في فيه، ويقول: أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلمُّوا إلى عرض الرحمن. {لاَ عِوَجَ لَهُ}، أي … تابع القراءة
لما جرى ذكر البعث ووصف ما سينكشف للذين أنكروه من خطئهم في شبهتهم بتعذر إعادة الأجسام بعد تفرق أجزائها ذكرت أيضاً شبهة من شبهاتهم كانوا يسألون بها النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤال تعنت لا سؤال استهداء، فكانوا يحيلون انقضاء هذا العالم ويقولون: فأيْن تكون هذه الجبال التي نراها. وروي أنّ رجلاً من ثقيف سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وهم أهل جبال لأن موطنهم الطائف وفيه جبل كَرَى. وسواء كان سؤالهم استهزاء أم استرشاداً، فقد أنبأهم الله بمصير الجبال إبطالاً لشبهتهم وتعليماً للمؤمنين. قال القرطبي: «جاء هنا (أي قوله {فَقُلْ يَنسِفُهَا}) بفاء وكل سؤال في القرآن «قل» (أي كل جواب في لفظ منه مادة … تابع القراءة
الضمير في قوله: {فَيَذَرُهَا} فيه وجهان معروفان عند العلماء: أحدهما ـ أنه راجع إلى الأرض وإن لم يجر لها ذكر. ونظير هذا القول في هذه الآية قوله تعالى: { مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ }[فاطر: 45]، وقوله: { مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ }[النحل: 61] فالضمير فيهما راجع إلى الأرض ولم يجر لها ذكر. وقد بينا شواهد ذلك من العربية والقرآن بإيضاح في سورة "النحل" فأغنى ذلك عن إعادته هنا. والثاني ـ أنه راجع إلى منابت الجبال التي هي مراكزها ومقارها لأنها مفهومة من ذكر الجبال. والمعنى: فيذر مواضعها التي كانت مستقرة فيها من الأرض قاعاً صفصفاً. والقاع: المستوى من الأرض. وقيل: مستنقع الماء … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال} سبب نزولها أن رجالاً من ثقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا محمد: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. قوله تعالى: {فقل ينسفها ربي نسفاً} قال المفسرون: النسف: التذرية. والمعنى: يصيِّرها رِمالاً تسيل سيلاً. ثم يصيِّرها كالصوف المنفوش، تطيِّرها الرياح فتستأصلها {فيذرها} أي: يدَع أماكنها من الأرض إِذا نسفها {قاعاً} قال ابن قتيبة: القاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصفصف: المستوي أيضاً، يريد: أنه لا نبت فيها. قوله تعالى: {لا ترى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً} في ذلك ثلاثة أقوال. أحدها: أن المراد بالعِوَج … تابع القراءة
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والقاع المستوي من الارض والصفصف كذلك
قَاعاً صَفْصَفاً: مستوى من الأرض أملس.
قاعا صفصفا: أي مستوى من الأرض أملس لا نبات فيه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَذَرُهَا) : الضَّمِيرُ لِلْأَرْضِ ; وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنَّ الْجِبَالَ تَدُلُّ عَلَيْهَا.
وَ (قَاعًا) : حَالٌ.
وَ (لَا تَرَى) : مُسْتَأْنَفٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْضًا، أَوْ صِفَةً لِلْحَالِ.
(لَا عِوَجَ لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الدَّاعِي، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.