نص الآية 20:119
وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ١١٩
وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ١١٩
الآية 119 من سورة طه (20:119)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأن يسقيك فلا تعطش، ويظلك فلا يصيبك حر الشمس.
وأن لك ألا تعطش في هذه الجنة ولا يصيبك حر الشمس.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان؛ لأنه عهد إليه فنسي، وكذا رواه علي بن أبي طلحة عنه. وقال مجاهد والحسن: ترك. وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَِدَمَ} يذكر تعالى تشريف آدم، وتكريمه، وما فضله به على كثير ممن خلق تفضيلاً، وقد تقدم الكلام على هذه القصة في سورة البقرة وفي الأعراف وفي الحجر والكهف، وسيأتي في آخر سورة: "ص" يذكر تعالى فيها خلق آدم، وأمره الملائكة بالسجود له تشريفاً وتكريماً، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديماً، ولهذا قال تعالى: {فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره، مخبراً عن قـيـله لآدم حين أسكنه الـجنة: {إنَّ لَكَ} يا آدم {أنْ لا تَـجُوعَ فِـيها وَلا تَعْرَى}. و «أن» فـي قوله {ألا تَـجُوعَ فِـيها} فـي موضع نصب بإن التـي فـي قوله: {إنَّ لَكَ}. وقوله: {وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِـيها} اختلفت القرّاء فـي قراءتها، فقرأ ذلك بعض قرّاء الـمدينة والكوفة بـالكسر: وإنك، علـى العطف علـى قوله: {إنَّ لَكَ}. وقرأ ذلك بعض قرّاء الـمدينة وعامة قرّاء الكوفة والبصرة: وأنك، بفتـح ألفها عطفـاً بها علـى «أن» التـي فـي قوله: «أنْ لا تَـجُوعَ فِـيها». ووجَّهوا تأويـل ذلك إلـى أن لك هذا وهذا فهذه القراءة أعجب القراءتـين إلـيّ، لأن الله تبـارك وتعالـى ذكره وعد ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ } تقدم في «البقرة» مستوفى. {فَقُلْنَا يٰآدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا} نهى؛ ومجازه: لا تقبلا منه فيكون ذلك سبباً لخروجكما {مِنَ ٱلْجَنَّةِ}. {فَتَشْقَىٰ} يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد؛ ولم يقل: فتشقيا؛ لأن المعنى معروف، وآدم عليه السلام هو المخاطب، وهو المقصود. وأيضاً لما كان الكادَّ عليها والكاسبَ لها كان بالشقاء أخص. وقيل: الإخراج واقع عليهما والشقاوة على آدم وحده، وهو شقاوة البدن؛ ألا ترى أنه عقبه بقوله: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا … تابع القراءة
أي: لما أكمل خلق آدم بيده، وعلمه الأسماء، وفضله، وكرمه، أمر الملائكة بالسجود له، إكراما وتعظيما وإجلالا فبادروا بالسجود ممتثلين، وكان بينهم إبليس، فاستكبر عن أمر ربه، وامتنع من السجود لآدم وقال: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }فتبينت حينئذ، عداوته البليغة لآدم وزوجه، لما كان عدوا لله، وظهر من حسده، ما كان سبب العداوة، فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال { لا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة. { إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى } أي: تصيبك … تابع القراءة
{ وأنك } بفتح الهمزة وكسرها عطف على اسم إن وجملتها { لا تظمأ فيها } تعطش { ولا تضحى } لا يحصل لك حر شمس الضحى لانتفاء الشمس في الجنة .
{إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا}، أي في الجنة {وَلاَ تَعْرَىٰ}. {وَأَنَّكَ}، قرأ نافع وأبو بكر بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الآخرون بالفتح نسقاً على قوله: {أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا} {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ}، لا تعطش، {فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ}، يعني: لا تبرز للشمس فيؤذيك حرها. وقال عكرمة: لا تصيبك الشمس وأذاها، لأنه ليس في الجنة شمس، وأهلها في ظل ممدود. {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ قَالَ يَٰـآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ}، يعني على شجرة إن أكلت منها بقيت مخلداً، {وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ}، لا يبيد ولا يفنى. {فَأَكَلاَ}، يعني آدم وحواء عليهما السلام، {مِنْهَا فَبَدَتْ … تابع القراءة
قصة خلق آدم وسجود الملائكة له وإباء الشيطان من السجود تقدمت في سورة البقرة وسورة الأعراف، فلنقتصر على بيان ما اختصت به هاته السورة من الأفانين والتراكيب. فقوله {إن هذا} إشارة إلى الشيطان إشارةً مراداً منها التحقير، كما حكى الله في سورة الأنبياء (36) من قول المشركين { أهذا الذي يذكر آلهتكم }، وفي سورة الأعراف (22) { إن الشيطان لكما عدو }عبر عنه باسمه.وقوله {عدوٌّ لكَ ولِزَوجِكَ} هو كقوله في الأعراف (22): { وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين }. فذكرت عداوته لهما جملة هنالك وذكرت تفصيلاً هنا، فابتدىء في ذكر متعلّق عداوته بآدم لأنّ آدم هو منشأ عداوة الشيطان لحسده، ثم أتّبع بذكر زوجه لأنّ عداوته … تابع القراءة
قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ} قد قدمنا الآيات الموضحة له في "الكهف" فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وقوله في هذه الآية الكريمة: {فَتَشْقَىٰ} أي فتتعب في طلب المعيشة بالكد والاكتساب. لأنه لا يحصل لقمة العيش في الدنيا بعد الخروج من الجنة حتى يحرث الأرض، ثم يزرعها، ثم يقوم على الزرع حتى يدرك، ثم يدسه، ثم ينقيه، ثم يطحنه، ثم يعجنه، ثم يخبره. فهذا شقاؤه المذكور. والدليل على أن المراد بالشقاء في هذه الآية: التعب في اكتساب المعيشة قوله تعالى بعده: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ} يعني احذر من عدوك أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تضحي تبرز للشمس
تَظْمَأُ: أي تعطش.
تَضْحَىٰ: أي تبرز للشمس فنجد الحر.
لا تظمأ: لا تعطش،
ولا تضحى: تبرز للشمس فتجد الحر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قراءة أبي عمرو وأبي جعفر والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ عاصم ونافع وإنك بكسر الهمزة. فالفتح على أن تكون «أنّ» اسما في موضع نصب عطفا على «أن» والمعنى: وإنّ لك أنّك لا تظمأ فيها، ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع، والمعنى: ذلك أنّك لا تظمأ فيها، والكسر على الاستئناف وعلى العطف على «إن لك».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنَّكَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ «أَلَّا تَجُوعَ» وَجَازَ أَنْ تَقَعَ «أَنَّ» الْمَفْتُوحَةُ مَعْمُولَةً لِأَنْ لَمَّا فَصَلَ بَيْنَهُمَا، وَالتَّقْدِيرُ: أَنَّ لَكَ الشِّبَعَ وَالرِّيَّ وَالَكِنَّ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، أَوِ الْعَطْفِ عَلَى «إِنَّ» الْأُولَى.