نص الآية 20:120
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ١٢٠
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ١٢٠
الآية 120 من سورة طه (20:120)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فوسوس الشيطان إلى آدم، وقال له: هل أرشدك إلى شجرة مَنْ أكل منها لا يموت أبدًا، بل يبقى حيًّا مُخَلَّدًا، ويملك ملكًا مستمرًّا لا ينقطع ولا ينتهي؟!
فوسوس الشيطان لآدم وقال له: هل أدلك على شجرة، إن أكلت منها خُلِّدتَ فلم تمت، وملكت مُلْكًا لا ينقضي ولا ينقطع؟
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان؛ لأنه عهد إليه فنسي، وكذا رواه علي بن أبي طلحة عنه. وقال مجاهد والحسن: ترك. وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَِدَمَ} يذكر تعالى تشريف آدم، وتكريمه، وما فضله به على كثير ممن خلق تفضيلاً، وقد تقدم الكلام على هذه القصة في سورة البقرة وفي الأعراف وفي الحجر والكهف، وسيأتي في آخر سورة: "ص" يذكر تعالى فيها خلق آدم، وأمره الملائكة بالسجود له تشريفاً وتكريماً، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديماً، ولهذا قال تعالى: {فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره، مخبراً عن قـيـله لآدم حين أسكنه الـجنة: {إنَّ لَكَ} يا آدم {أنْ لا تَـجُوعَ فِـيها وَلا تَعْرَى}. و «أن» فـي قوله {ألا تَـجُوعَ فِـيها} فـي موضع نصب بإن التـي فـي قوله: {إنَّ لَكَ}. وقوله: {وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِـيها} اختلفت القرّاء فـي قراءتها، فقرأ ذلك بعض قرّاء الـمدينة والكوفة بـالكسر: وإنك، علـى العطف علـى قوله: {إنَّ لَكَ}. وقرأ ذلك بعض قرّاء الـمدينة وعامة قرّاء الكوفة والبصرة: وأنك، بفتـح ألفها عطفـاً بها علـى «أن» التـي فـي قوله: «أنْ لا تَـجُوعَ فِـيها». ووجَّهوا تأويـل ذلك إلـى أن لك هذا وهذا فهذه القراءة أعجب القراءتـين إلـيّ، لأن الله تبـارك وتعالـى ذكره وعد ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ} تقدّم في «الأعراف». {قَالَ} يعني الشيطان {يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ } وهذا يدل على المشافهة، وأنه دخل الجنة في جوف الحية على ما تقدّم في «البقرة» بيانه، وتقدم هناك تعيين الشجرة، وما للعلماء فيها فلا معنى للإعادة. {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ} تقدّم في «الأعراف» مستوفى. وقال الفراء: «وَطَفِقَا» في العربية أقبلا؛ قال وقيل: جعلا يلصقان عليهما ورق التين. قوله تعالى: {وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ} فيه ست مسائل: لأولى: قوله … تابع القراءة
أي: لما أكمل خلق آدم بيده، وعلمه الأسماء، وفضله، وكرمه، أمر الملائكة بالسجود له، إكراما وتعظيما وإجلالا فبادروا بالسجود ممتثلين، وكان بينهم إبليس، فاستكبر عن أمر ربه، وامتنع من السجود لآدم وقال: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }فتبينت حينئذ، عداوته البليغة لآدم وزوجه، لما كان عدوا لله، وظهر من حسده، ما كان سبب العداوة، فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال { لا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة. { إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى } أي: تصيبك … تابع القراءة
{ فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد } أي التي يخلد من يأكل منها { ومُلْك لا يبلى } لا يفنى وهو لازم الخلد .
{إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا}، أي في الجنة {وَلاَ تَعْرَىٰ}. {وَأَنَّكَ}، قرأ نافع وأبو بكر بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الآخرون بالفتح نسقاً على قوله: {أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا} {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ}، لا تعطش، {فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ}، يعني: لا تبرز للشمس فيؤذيك حرها. وقال عكرمة: لا تصيبك الشمس وأذاها، لأنه ليس في الجنة شمس، وأهلها في ظل ممدود. {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ قَالَ يَٰـآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ}، يعني على شجرة إن أكلت منها بقيت مخلداً، {وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ}، لا يبيد ولا يفنى. {فَأَكَلاَ}، يعني آدم وحواء عليهما السلام، {مِنْهَا فَبَدَتْ … تابع القراءة
قوله {فوسوس إليه الشيطان} تقدم مثله في الأعراف. والفاء لتعقيب مضمون جملتها على مضمون التي قبلها، وهو تعقيب نسبي بما يناسب مدّة تقلب في خلالها بخيرات الجنة حتى حسده الشيطان واشتد حسده. وتعدية فعل (وسوس) هنا بحرف (إلى) وباللام في سورة الأعراف (20) { فوسوس لهما الشيطان }باعتبار كيفية تعليق المجرور بذلك الفعل في قصد المتكلّم، فإنه فعل قاصر لا غنى له عن التعدية بالحرف، فتعديته بحرف (إلى) هنا باعتبار انتهاء الوسوسة إلى آدم وبلوغها إياه، وتعديته باللاّم في الأعراف باعتبار أن الوسوسة كانت لأجلهما.وجملة { قَالَ يَا آدَمِ }[طه: 117] بيان لجملة {فوسوس لهما الشيطان}. وهذه الآية مثال للجملة المبيّنة … تابع القراءة
الوسوسة والوسواس: الصوت الخفي. ويقال لهمس الصائد والكلاب، وصوت الحلي: وسواس. والوسوس بكسر الواو الأولى مصدر، وبفتحها الاسم، وهو أيضاً من أسماء الشيطان، كما في قوله تعالى: { مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ }[الناس: 4] ويقال لحديث النفس: وسواس ووسوسة. ومن إطلاق الوسواس على صوت الحلي قول الأعشى: تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل ومن إطلاقه على همس الصائد قول ذي الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره تذؤب الريح والوسواس والهضب وقول رؤبة: وسوس يدعو مخلصاً رب الفلق سرا وقد أون تأوين العققفي الزرب لو يمضغ شربا ما بصق وإذا علمت ذلك فاعلم أن قوله تعالى في هذه الآية الكريمة {فَوَسْوَسَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
شجرة الخلد أي من اكل منها لم يمت
شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ: أي من أكل منها لا يموت.
وَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ: ألقى في نفسه شرا، يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهام من الله عز وجل، ولما يقع من عمل الشر وما لا خير فيه: وسواس، ولما يقع من الخير: إيجاس، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له: خاطر.
فوسوس إليه الشيطان: ألقى في نفسه شرا يقال لما يقع في النفس من عمل الخير إلهام ولما يقع من الشر وما لا خير فيه وسواس ولما يقع من الخوف " إيجاس ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له خاطر،
شجرة الخلد: أي من أكل منها لا يموت.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ) : عُدِّيَ «وَسْوَسَ» بِإِلَى ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَسَرَّ ; وَعَدَّاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاللَّامِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ذَكَرَ لَهُ، أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى لِأَجْلِهِ.
وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ …