نص الآية 20:124
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ ١٢٤
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ ١٢٤
الآية 124 من سورة طه (20:124)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن تولّى عن ذكري ولم يقبله، ولم يستجب له فإن له معيشة ضيقة في الدنيا وفي البَرْزَخ، ونسوقه إلى المحشر يوم القيامة فاقد البصر والحجة.
ومن تولَّى عن ذكري الذي أذكِّره به فإن له في الحياة الأولى معيشة ضيِّقة شاقة -وإن ظهر أنه من أهل الفضل واليسار-، ويُضيَّق قبره عليه ويعذَّب فيه، ونحشره يوم القيامة أعمى عن الرؤية وعن الحجة.
يقول تعالى لآدم وحواء وإبليس: اهبطوا منها جميعاً، أي من الجنة كلكم، وقد بسطنا ذلك في سورة البقرة { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ }[البقرة: 36] قال: آدم وذريته، وإبليس وذريته. وقوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى} قال أبو العالية: الأنبياء والرسل والبيان {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ} قال ابن عباس: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى} أي: خالف أمري وما أنزلته على رسولي، أعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} أي: ضنكاً في الدنيا، فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَمَنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْري} الذي أذكره به فتولـى عنه ولـم يقبله ولـم يستـجب له، ولـم يتعظ به فـينزجر عما هو علـيه مقـيـم من خلافه أمر ربه {فإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} يقول: فإن له معيشة ضيقة. والضنك من الـمنازل والأماكن والـمعايش: الشديد يقال: هذا منزل ضنك: إذا كان ضيقاً، وعيش ضنك: الذكر والأنثى والواحد والاثنان والـجمع بلفظ واحد ومنه قول عنترة: وإنْ نَزَلُوا بضَنْكٍ فأنْزلِ وبنحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {فإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} يقول: الشقاء. حدثنـي مـحمد بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً} خاطب آدم وإبليس. «مِنها» أي من الجنة. وقد قال لإبليس: { ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً }[الأعراف: 18] فلعله أخرِج من الجنة إلى موضع من السماء، ثم أُهبِط إلى الأرض. {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} تقدم في «البقرة» أي أنت عدوّ للحية ولإبليس وهما عدوّان لك. وهذا يدل على أن قوله: «اهبِطا» ليس خطاباً لآدم وحوّاء؛ لأنهما ما كانا متعاديين؛ وتضمن هبوط آدم هبوط حواء. {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} أي رشداً وقولاً حقاً. وقد تقدّم في «البقرة». {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ} يعني الرسل والكتب. {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ} قال ابن عباس: ضمن الله … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه أمر آدم وإبليس أن يهبطا إلى الأرض، وأن يتخذوا [آدم وبنوه] الشيطان عدوا لهم، فيأخذوا الحذر منه، ويعدوا له عدته ويحاربوه، وأنه سينزل عليهم كتبا، ويرسل إليهم رسلا يبينون لهم الطريق المستقيم الموصلة إليه وإلى جنته، ويحذرونهم من هذا العدو المبين، وأنهم أي: وقت جاءهم ذلك الهدى، الذي هو الكتب والرسل، فإن من اتبعه اتبع ما أمر به، واجتنب ما نهي عنه، فإنه لا يضل في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى فيهما، بل قد هدي إلى صراط مستقيم، في الدنيا والآخرة، وله السعادة والأمن في الآخرة. وقد نفى عنه الخوف والحزن في آية أخرى، بقوله: { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ … تابع القراءة
{ ومن أعرض عن ذكري } القرآن فلم يؤمن به { فإن له معيشة ضنكاً } بالتنوين مصدر بمعنى ضيقة، وفسرت في حديث بعذاب الكافر في قبره { ونحشره } أي المعرض عن القرآن { يوم القيامة أعمى } أعمى البصر .
{ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُ}، اختاره واصطفاه، {فَتَابَ عَلَيْهِ}، بالعفو، {وَهَدَىٰ}، هداه إلى التوبة حين قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا. {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ}، يعني الكتاب والرسول، {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ}، روى سعيد بن جبر عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك بأن الله يقول: {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ}. وقال الشعبي عن ابن عباس: أجار الله تعالى تابعَ القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة … تابع القراءة
استئناف بياني، لأنّ الإخبار عن آدم بالعصيان والغواية يثير في نفس السامع سؤالاً عن جزاء ذلك. وضمير {قال} عائد إلى { ربه }[طه: 121] من قوله {وعصى آدم ربه} والخطاب لآدم وإبليس.والأمر في {اهبطا} أمر تكوين، لأنهما عاجزان عن الهبوط إلى الأرض إلاّ بتكوين من الله إذ كان قرارهما في عالم الجنة بتكوينه تعالى و {جميعاً} يظهر أنه اسم لمعنى كل أفرادِ ما يوصف (بجميع)، وكأنه اسم مفرد يدل على التعدد مثل: فريق، ولذلك يستوي فيه المذكر وغيره والواحد وغيره، قال تعالى: { فكيدوني جميعاً }[هود: 55] ونصبه على الحال، وهو هنا حال من ضمير {اهبطا}.وجملة {بعضكم لبعض عدوٌّ} حال ثانية من ضمير {اهْبِطَا}. فالمأمور بالهبوط من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً}. قد قدمنا في سورة "الكهف" في الكلام على قوله: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا }[الكهف: 57] الآية ـ الآيات الموضحة نتائج الإعراض عن ذكر الله تعالى الوخيمة. فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وقد قدمنا هناك أن منها المعيشة الضنك. واعلم أن الضنك في اللغة: الضيق. ومنه قول عنترة: إنْ يُلْحقوا أَكْررْ وإنْ يُستلحَمُوا أَشْدُد وإن يُلْفَوْا بضَنْكٍ أنزل وقوله أيضاً: إن المنيةَ لو تُمثَّل مُثِّلَتْ مثلى إذا نَزلُوا بضَنْك المنزلِ وأصل الضنك مصدر وصف به، فيستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع. وبه تعلم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عن ذكري عن القرانوالمعيشة الضنكى عذاب القبر
ضَنكاً: أي ضيقا.
معيشة ضنكا: أي ضيقة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ضَنْكًا) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّنْوِينِ، وَأَنَّ الْأَلِفَ فِي الْوَقْفِ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ، وَالضَّنْكُ: الضِّيقُ.
وَيُقْرَأُ: ضَنْكَى، عَلَى مِثَالِ سَكْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَحْشُرُهُ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَبِسُكُونِهَا إِمَّا لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ، أَوْ أَنَّهُ مَجْزُومٌ حَمْلًا عَلَى مَوْضِعِ جَوَابِ الشَّرْطِ ; وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَإِنَّ لَهُ».
وَ (أَعْمَى) : حَالٌ.
وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَٰهُمْ سَعِيرًا