نص الآية 20:123
قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ١٢٣
قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ١٢٣
الآية 123 من سورة طه (20:123)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله لآدم وحواء: انزلا من الجنة أنتما وإبليس، فهو عدو لكما وأنتما عدوان له، فإن جاءكم مني بيان لسبيلي: فمن اتبع منكم بيان سبيلي وعمل به ولم ينحرف عنه؛ فلا يضلّ عن الحق، ولا يشقى في الآخرة بالعذاب، بل يدخله الله الجنة.
قال الله تعالى لآدم وحواء: اهبطا من الجنة إلى الأرض جميعًا مع إبليس، فأنتما وهو أعداء، فإن يأتكم مني هدى وبيان فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما فإنه يرشد في الدنيا، ويهتدي، ولا يشقى في الآخرة بعقاب الله.
يقول تعالى لآدم وحواء وإبليس: اهبطوا منها جميعاً، أي من الجنة كلكم، وقد بسطنا ذلك في سورة البقرة { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ }[البقرة: 36] قال: آدم وذريته، وإبليس وذريته. وقوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى} قال أبو العالية: الأنبياء والرسل والبيان {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ} قال ابن عباس: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى} أي: خالف أمري وما أنزلته على رسولي، أعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} أي: ضنكاً في الدنيا، فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله تعالـى لآدم وحوّاء: {اهْبِطَا منها جَمِيعاً} إلـى الأرض {بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ} يقول: أنتـما عدوّ إبلـيس وذرّيته، وإبلـيس عدّوكما وعدوّ ذرّيتكما. وقوله: {فإمَّا يَأْتِـيَنَّكُمْ مِنِّـي هُدًى} يقول: فإن يأتكم يا آدم وحوّاء وإبلـيس منـي هدى: يقول: بـيان لسبـيـلـي، وما أختاره لـخـلقـي من دين {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} يقول: فمن اتبع بـيانـي ذلك وعمل به، ولـم يزغ منه {فَلا يَضِلُّ} يقول: فلا يزول عن مَـحجة الـحق، ولكنه يرشد فـي الدنـيا ويهتدي {وَلا يَشْقَـى} فـي الآخرة بعقاب الله، لأن الله يدخـله الـجنة، وينـجيه من عذابه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً} خاطب آدم وإبليس. «مِنها» أي من الجنة. وقد قال لإبليس: { ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً }[الأعراف: 18] فلعله أخرِج من الجنة إلى موضع من السماء، ثم أُهبِط إلى الأرض. {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} تقدم في «البقرة» أي أنت عدوّ للحية ولإبليس وهما عدوّان لك. وهذا يدل على أن قوله: «اهبِطا» ليس خطاباً لآدم وحوّاء؛ لأنهما ما كانا متعاديين؛ وتضمن هبوط آدم هبوط حواء. {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} أي رشداً وقولاً حقاً. وقد تقدّم في «البقرة». {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ} يعني الرسل والكتب. {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ} قال ابن عباس: ضمن الله … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه أمر آدم وإبليس أن يهبطا إلى الأرض، وأن يتخذوا [آدم وبنوه] الشيطان عدوا لهم، فيأخذوا الحذر منه، ويعدوا له عدته ويحاربوه، وأنه سينزل عليهم كتبا، ويرسل إليهم رسلا يبينون لهم الطريق المستقيم الموصلة إليه وإلى جنته، ويحذرونهم من هذا العدو المبين، وأنهم أي: وقت جاءهم ذلك الهدى، الذي هو الكتب والرسل، فإن من اتبعه اتبع ما أمر به، واجتنب ما نهي عنه، فإنه لا يضل في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى فيهما، بل قد هدي إلى صراط مستقيم، في الدنيا والآخرة، وله السعادة والأمن في الآخرة. وقد نفى عنه الخوف والحزن في آية أخرى، بقوله: { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ … تابع القراءة
{ قال اهبطا } أي آدم وحواء بما اشمتلنا عليه من ذريتكما { منها } من الجنة { جميعاً بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدو } من ظلم بعضهم بعضاً { فإما } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة { يأتينكم مني هدى فمن اتبع هدايَ } القرآن { فلا يضل } في الدنيا { ولا يشقى } في الآخرة .
{ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُ}، اختاره واصطفاه، {فَتَابَ عَلَيْهِ}، بالعفو، {وَهَدَىٰ}، هداه إلى التوبة حين قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا. {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ}، يعني الكتاب والرسول، {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ}، روى سعيد بن جبر عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك بأن الله يقول: {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ}. وقال الشعبي عن ابن عباس: أجار الله تعالى تابعَ القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة … تابع القراءة
استئناف بياني، لأنّ الإخبار عن آدم بالعصيان والغواية يثير في نفس السامع سؤالاً عن جزاء ذلك. وضمير {قال} عائد إلى { ربه }[طه: 121] من قوله {وعصى آدم ربه} والخطاب لآدم وإبليس.والأمر في {اهبطا} أمر تكوين، لأنهما عاجزان عن الهبوط إلى الأرض إلاّ بتكوين من الله إذ كان قرارهما في عالم الجنة بتكوينه تعالى و {جميعاً} يظهر أنه اسم لمعنى كل أفرادِ ما يوصف (بجميع)، وكأنه اسم مفرد يدل على التعدد مثل: فريق، ولذلك يستوي فيه المذكر وغيره والواحد وغيره، قال تعالى: { فكيدوني جميعاً }[هود: 55] ونصبه على الحال، وهو هنا حال من ضمير {اهبطا}.وجملة {بعضكم لبعض عدوٌّ} حال ثانية من ضمير {اهْبِطَا}. فالمأمور بالهبوط من … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}. الظاهر أن ألف الاثنين في قوله {ٱهْبِطَا} راجعة إلى آدَم وحَوَّاء المذكورين في قوله { فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا }[طه: 121] الآية، خلافاً لمن زعم أنها راجعة إلى إبليس وآدم، وأمْرَه إياهما بالهبوط مِن الجنة المذكور في آية "طه" هذه جاء مُبيناً في غير هذا الموضع. كقوله في سورة "البقرة": { وَقُلْنَا ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ }[البقرة: 38]، وقوله في "الأعراف": { قَالَ ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ