نص الآية 20:13
وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
الآية 13 من سورة طه (20:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنا اصطفيتك - يا موسى - لتبليغ رسالتي، فاستمع لما أوحيه إليك.
وإني اخترتك يا موسى لرسالتي، فاستمع لما يوحى إليك مني.
يقول تعالى: {فَلَمَّآ أَتَاهَا} أي: النار، واقترب منها، {نُودِىَ يٰمُوسَىٰ} وفي الآية الأخرى: { نُودِىَ مِن شَاطِىءِ ٱلْوَادِى ٱلأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّىۤ أَنَا ٱللَّهُ }[القصص: 30] وقال ههنا: {إِنِّىۤ أَنَاْ رَبُّكَ} أي: الذي يكلمك ويخاطبك {فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ} قال علي بن أبي طالب وأبو ذر وأبو أيوب وغير واحد من السلف: كانتا من جلد حمار غير ذكي، وقيل: إنما أمره بخلع نعليه تعظيماً للبقعة. وقال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة، وقيل: ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافياً غير منتعل، وقيل غير ذلك، والله أعلم … تابع القراءة
اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة القرّاء الذين قرأوا: «وأنَّا» بتشديد النون، و {أنا} بفتـح الألف من «أنا» ردّاً علـى: نودي يا موسى، كأنه معنى الكلام عندهم: نودي يا موسى إنـي أنا ربك، وأنا اخترناك، وبهذه القراءة قرأ ذلك عامَّة قرّاء الكوفة. وأما عامة قرّاء الـمدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة فقرأوه: {وأنا اخْتَرْتُكَ} بتـخفـيف النون علـى وجه الـخبر من الله عن نفسه أنه اختاره. قال أبو جعفر: والصواب من القول فـي ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما قرّاء أهل العلـم بـالقرآن، مع اتفـاق معنـيـيهما. فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب الصواب فـيه. وتأويـل الكلام: نودي أنَّا اخترناك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ } قال أهل المعاني: هو استفهام إثبات وإيجاب معناه؛ أليس قد أتاك؟ وقيل: معناه وقد أتاك؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي: لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى } قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق، وكان موسى عليه السلام رجلاً غيوراً، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه، لئلا يروا امرأته؛ فأخطأ الرفقة ـ لما سبق في علم الله تعالى ـ وكانت ليلة مظلمة. وقال … تابع القراءة
{ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ } أي: تخيرتك واصطفيتك من الناس، وهذه أكبر نعمة ومنة أنعم الله بها عليه، تقتضي من الشكر ما يليق بها، ولهذا قال: { فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى } أي: ألق سمعك للذي أوحي إليك، فإنه حقيق بذلك، لأنه أصل الدين ومبدأه، وعماد الدعوة الإسلامية، ثم بين الذي يوحيه إليه بقوله: { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا } أي: الله المستحق الألوهية المتصف بها، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته، المنفرد بأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل ولا كفو ولا سمي، { فَاعْبُدْنِي } بجميع أنواع العبادة، ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر وإن كانت داخلة في العبادة، لفضلها وشرفها، وتضمنها … تابع القراءة
{ وأنا اخترتك } من قومك { فاستمع لما يُوحى } إليك مني .
{وأَنَا اخْتَرْتُكَ}، اصطفيتك برسالاتي، قرأ حمزة: {وأنَّا} مشددة النون، "اخترناك" على التعظيم. {فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىۤ}، إليك: {إِنَّنِىۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِى}، ولا تعبد غيري، {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىۤ}، قال مجاهد: أقم الصلاة لتذكرني فيها، وقال مجاهد: إذا تركت الصلاة ثم ذكرتها، فأقمها. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، أخبرنا أبو بكر بن محمد ابن عبد الله الحفيد، أخبرنا الحسين بن الفضل البجلي، أخبرنا عفان، أخبرنا قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاةً فَلْيصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، ثم … تابع القراءة
بني فعل النداء للمجهول زيادة في التشويق إلى استطلاع القصة، فإبهام المنادي يشوّق سامع الآية إلى معرفته فإذا فاجأه {إنِّي أنا ربُّكَ} علم أنّ المنادي هو الله تعالى فتمكن في النفس كمال التمكن. ولأنه أدخل في تصوير تلك الحالة بأنّ موسى ناداه مناد غير معلوم له، فحكي نداؤه بالفعل المبني للمجهول. وجملة {إنِّي أنا ربُّكَ} بيان لجملة {نُودِيَ}. وبهذا النداء علم موسى أنّ الكلام موجّه إليه من قِبَل الله تعالى لأنه كلام غير معتاد والله تعالى لا يغيّر العوائد التي قررها في الأكوان إلاّ لإرادة الإعلام بأنّ له عناية خاصة بالمغيّر، فالله تعالى خلق أصواتاً خَلقاً غير معتاد غير صادرة عن شخص مشاهد، ولا موجهة له … تابع القراءة
قوله تعالى: {وهل أتاكَ حديث موسى} هذا استفهام تقرير، ومعناه: قد أتاك. قال ابن الأنباري: وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي «هل» معبرة عن «قد»، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب: اللهم هل بلَّغتُيريد: قد بلَّغت. قال وهب بن منبِّه: استأذن موسى شعيباً عليهما السلام في الرجوع إِلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فوُلد له في الطريق في ليلة شاتية، فقدح فلم يُور الزِّناد، فبينا هو في مزاولة ذلك، أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق؛ وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في كتاب «الحدائق» فكرهنا إِطالة التفسير بالقصص، لأن غرضنا الاقتصار على التفسير ليسهل حفظه. قال المفسرون: رأى نوراً، ولكن أخبر بما كان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم والكسائي وَأَنَا اخْتَرْتُكَ وقرأ سائر الكوفيين وإنّا اخترناك والمعنى واحد إلّا أن «وأنا اخترتك» هاهنا أولى من جهتين: إحداهما أنه أشبه بالخطّ، والثانية أنه أولى بنسق الكلام لقوله جلّ وعزّ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ وعلى هذا النسق جرت المخاطبة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) : عَلَى لَفْظِ الْإِفْرَادِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ.
وَيُقْرَأُ: وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ، عَلَى الْجَمْعِ، وَالتَّقْدِيرُ: لِأَنَّا اخْتَرْنَاكَ فَاسْتَمِعْ، فَاللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِاسْتَمِعْ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى أَنَّى ; أَيْ بِأَنِّي أَنَا رَبُّكَ، وَبِأَنَّا اخْتَرْنَاكَ.
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ