نص الآية 20:18
قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ١٨
قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ١٨
الآية 18 من سورة طه (20:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى عليه السلام: هي عصاي؛ أعتمد عليها في المشي، وأخبط بها الشجر ليسقط ورقها لغنمي، ولي فيها منافع غير ما ذكرت.
قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي، وأهزُّ بها الشجر; لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه، ولي فيها منافع أخرى.
هذا برهان من الله تعالى لموسى عليه السلام، ومعجزة عظيمة، وخرق للعادة باهر، دل على أنه لا يقدر على مثل هذا إلا الله عز وجل، وأنه لا يأتي به إلا نبي مرسل. وقوله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ} قال بعض المفسرين: إنما قال له ذلك على سبيل الإيناس له، وقيل: وإنما قال له ذلك على وجه التقرير، أي: أما هذه التي في يمينك عصاك التي تعرفها، فسترى ما نصنع بها الآن {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ} استفهام تقرير {قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} أي: أعتمد عليها في حال المشي {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى} أي: أهز بها الشجرة ليتساقط ورقها؛ لترعاه غنمي. قال عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن موسى: قال موسى مـجيبـاً لربه: {هِيَ عَصَايَ أتَوَكَّأُ عَلَـيْها وأهُشُّ بِها عَلـى غَنَـمِي} يقول: أضرب بها الشجر الـيابس فـيسقط ورقها فترعاه غنـمي، يقال منه: هشّ فلان الشجر يهشّ هشا: إذا اختبط ورق أغصانها فسقط ورقها كما قال الراجز: أهُشُّ بـالْعْصَا عَلـى أغْنامِيمِنْ ناعِمِ الأَرَاكِ والْبَشامِ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، فـي قوله: {وأهُشُّ بِها عَلـى غَنَـمِي} قال: أخبط بها الشجر. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأهُشُّ بِها عَلـى … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} قيل: كان هذا الخطاب من الله تعالى لموسى وحيا؛ لأنه قال: {فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىۤ} ولا بد للنبي في نفسه من معجزة يعلم بها صحة نبوّة نفسه، فأراه في العصا وفي نفسه ما أراه لذلك. ويجوز أن يكون ما أراه في الشجرة آية كافية له في نفسه، ثم تكون اليد والعصا زيادة توكيد، وبرهاناً يلقى به قومه. واختلف في «ما» في قوله: «وَمَا تِلْكَ» فقال الزجاج والفراء: هي اسم ناقص وصلت بـ«ـيمينك» أي ما التي بيمينك؟ وقال الفرّاء أيضاً: «تلك» بمعنى هذه؛ ولو قال: ما ذلك لجاز؛ أي ما ذلك الشيء: ومقصود السؤال تقرير الأمر حتى يقول موسى: هي عصاي؛ لتثبت الحجّة عليه … تابع القراءة
لما بين الله لموسى أصل الإيمان، أراد أن يبين له ويريه من آياته ما يطمئن به قلبه، وتقر به عينه، ويقوي إيمانه، بتأييد الله له على عدوه فقال: { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى } هذا، مع علمه تعالى، ولكن لزيادة الاهتمام في هذا الموضع، أخرج الكلام بطريق الاستفهام، فقال موسى: { هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } ذكر فيها هاتين المنفعتين، منفعة لجنس الآدمي، وهو أنه يعتمد عليها في قيامه ومشيه، فيحصل فيها معونة. ومنفعة للبهائم، وهو أنه كان يرعى الغنم، فإذا رعاها في شجر الخبط ونحوه، هش بها، أي: ضرب الشجر، ليتساقط ورقه، فيرعاه الغنم. هذا الخلق الحسن من موسى عليه … تابع القراءة
{ قال هي عصاي أتوكَّأ } أعتمد { عليها } عند الوثوب والمشي { وأهش } أخبط ورق الشجر { بها } ليسقط { على غنمي } فتأكله { ولي فيها مآرب } جمع مأربة مثلث الراء أي: حوائج { أخرى } كحمل الزاد والسقاء وطرد الهوام زاد في الجواب بيان حاجاته بها .
{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا}، فلا يصرفنك عن الإِيمان بالساعة، {مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ}، مراده خالف أمر الله {فَتَرْدَىٰ}، أي: فتهلك. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ}، سؤال تقرير، والحكمة في هذا السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلَبها حيةً علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه. {قَالَ هِىَ عَصَاىَ}، قيل: وكانت لها شعبتان، وفي أسفلها سنان، ولها محجن، قال مقاتل: اسمها نبعة. {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا}: اعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة … تابع القراءة
بقية ما نودي به موسى. والجملة معطوفة على الجمل قبلها انتقالاً إلى محاورة أراد الله منها أن يُري موسى كيفية الاستدلال على المرسَل إليهم بالمعجزة العظيمة، وهي انقلاب العصا حيّة تأكل الحيات التي يظهرونها. وإبراز انقلاب العصَا حيّةً في خلال المحاورة لقصد تثبيت موسى، ودفع الشكّ عن أن يتطرقه لو أمره بذلك دون تجربة لأنّ مشاهدَ الخوارق تسارع بالنفس بادىء ذي بدء إلى تأويلها وتُدخل عليها الشك في إمكان استتار المعتاد بساتر خفي أو تخييل، فلذلك ابتدىء بسؤاله عما بيده ليوقن أنه ممسك بعصاه حتى إذا انقلبت حيّة لم يشك في أنّ تلك الحيّة هي التي كانت عصاه. فالاستفهام مستعمل في تحقيق حقيقة المسؤول عنه. والقصد من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما تلك بيمينكَ} قال الزجاج: «تلك» اسم مبهم يجري مجرى «التي»، والمعنى ما التي بيمينك؟ قوله تعالى: {أتوكَّأُ عليها} التوكُّؤُ: التحامل على الشيء {وأَهُشُّ بها} قال الفراء: أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقه فترعاه غنمي؛ قال الزجاج: واشتقاقه من أنّي أُحيل الشيء إِلى الهشاشة والإِمكان. والمآرب: الحاجات، واحدها: مَأْرُبَة، ومَأْرَبَة. وروى قتيبة، وورش: «مآرب» بامالة الهمزة. فإن قيل: ما الفائدة في سؤال الله تعالى له: «وما تلك بيمينك» وهو يعلم؟ فعنه جوابان. أحدهما: أن لفظه لفظ الاستفهام، ومجراه مجرى السؤال، ليجيب المخاطَب بالإِقرار به، فتثبت عليه الحجة باعترافه فلا يمكنه الجحد، ومثله في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وأهش أضرب بها الشجر اليايس ليسقط عنه ورقه فترعاه الغنممارب حاجات وانما سئل عن العصا ليؤانس وانما عدد حوائجه اليها لئلا يؤمر بالقائها كالنعلين
أَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي: أضرب بها الأغصان ليسقط ورقها على غنمي فتأكله
مَآرِبُ أُخْرَىٰ: أي حوائج، واحدها مأربة ومأربة ومأربة.
وأهش بها على غنمي: أضرب بها الأغصان ليسقط ورقها على غنمي فتأكله،
مآرب: جوائج واحدها مأربة ومأربة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما تِلْكَ ابتداء وخبر، وفيه معنى التنبيه. وزعم الفراء أن تلك هاهنا اسم ناقص وصلته: بيمينك. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ويقول به، والمعنى عندهما: وما التي بيمينك. وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت أبا العباس ينكر هذا القول، ويقول: لا يجوز أن توصل الأسماء المبهمة. ويقال:
أَهُشُّ و «أهشّ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَصَايَ) : الْوَجْهُ فَتْحُ الْيَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِاسْتِثْقَالِهِ عَلَى الْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ عَصَىَّ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي الْبَقَرَةِ.
وَ (أَتَوَكَّأُ) : وَمَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ حَالٌ مِنَ الْيَاءِ، أَوْ مِنَ الْعَصَا. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ «هِيَ» وَعَصَايَ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: هِيَ خَبَرٌ. وَ «أَتَوَكَّأُ» خَبَرٌ آخَرُ.
وَ (أَهُشُّ) : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ; أَيْ أَقُومُ بِهَا عَلَى الْغَنَمِ، أَوْ أُهْوِلُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَاءِ ; أَيْ أَكْسِرُ بِهَا عَلَى غَنَمِي عَادِيَتِهَا، مِنْ قَوْلِكَ: هَشَشْتُ الْخُبْزَ ; إِذَا كَسَرْتُهُ بَعْدَ يُبْسِهِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ; مِنْ قَوْلِكَ: هَسَّ الْغَنَمَ يَهُسُّهَا ; إِذَا سَاقَهَا. وَعُدِّيَ بِعَلَى ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَقُومُ بِهَا، أَوْ أُهْوِلُ.
وَ (أُخْرَى) : عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ، وَلَوْ قَالَ: أُخَرُ، لَكَانَ عَلَى اللَّفْظِ.
(تَسْعَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.
وَ «إِذَا» لِلْمُفَاجَأَةِ ظَرْفُ مَكَانٍ، فَالْعَامِلُ فِيهَا «تَسْعَى» أَوْ مَحْذُوفٌ. وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ.