نص الآية 20:2
مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ ٢
مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ ٢
الآية 2 من سورة طه (20:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 312 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن ليكون سببًا في إرهاق نفسك أسفًا على إعراض قومك عن الإيمان بك.
ما أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن; لتشقى بما لا طاقة لك به من العمل.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي، حدثنا أبو أحمد - يعني الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: طه: يا رجل، وهكذا روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن كعب وأبي مالك وعطية العوفي والحسن وقتادة والضحاك والسدي وابن أبزى أنهم قالوا: طه: بمعنى: يا رجل.. وفي رواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثوري أنها كلمة بالنبطية معناها: يا رجل. وقال أبو صالح: هي معربة. وأسند القاضي عياض في كتابه "الشفاء" من طريق عبد بن حميد في تفسيره: حدثنا هاشم بن القاسم عن ابن جعفر عن … تابع القراءة
قال أبو جعفر مـحمد بن جرير: اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {طَهَ} فقال بعضهم: معناه يا رجل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تـميـلة، عن الـحسن بن واقد، عن يزيد النـحويّ، عن عكرمة، عن ابن عبـاس: طه: بـالنَّبَطية: يا رجل. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {طه ما أنْزَلْنا عَلَـيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَـى} فإن قومه قالوا: لقد شَقِـي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالـى ذكره {طَهَ} يعنـي: يا رجل {ما أنْزَلْنا عَلَـيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَـى}. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنـي عبد الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {طه } اختلف العلماء في معناه؛ فقال الصدّيق رضي الله تعالى عنه: هو من الأسرار؛ ذكره الغزنوي. ابن عباس: معناه يا رجل؛ ذكره البيهقي. وقيل: إنها لغة معروفة في عُكْلٍ. وقيل: في عَكّ؛ قال الكلبي: لو قلت في عَكّ لرجل يا رجل لم يجب حتى تقول طه. وأنشد الطبريّ في ذلك فقال: دعوت بطه في القتال فلم يُجِبْفخفتُ عليه أن يكون مُوَائِلا ويروى: مُزايلا. وقال عبد الله بن عمرو: يا حبيبي بلغة عَكّ؛ ذكره الغزنوي. وقال قطرب: هو بلغة طيّء؛ وأنشد ليزيد بن المهلهِل: إنّ السَّفاهَة طَهَ من شمائلكملا بارك الله في القوم المَلاَعِين وكذلك قال الحسن: معنى «طه» يا رجل. وقاله عكرمة، وقال: هو بالسريانية كذلك؛ ذكره … تابع القراءة
{ طه } من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم. { مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } أي: ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: { إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } … تابع القراءة
{ ما أنزلنا عليك القرآن } يا محمد { لتشقى } لتتعب بما فعلت بعد نزوله من طول قيامك بصلاة الليل أي خفف عن نفسك .
{طه}، قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء، ويكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر، والباقون بفتحهما. قيل: هو قَسَمٌ. وقيل: اسم من أسماء الله تعالى وقال مجاهد، والحسن، وعطاء، والضحاك: معناه يا رجل. وقال قتادة: هو يا رجل بالسريانية. وقال الكلبي: هو يا إنسان بلغة عك. وقال مقاتل بن حيان: معناه طأِ الأرضَ بقدميك، يريد: في التهجد. وقال محمد بن كعب القرظي: أقسم الله عزّ وجلّ بَطْوله وهدايته. قال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه الطاهر، والهاء افتتاح اسمه هادٍ. وقال الكلبي: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه، وكان يصلي الليل كلَّه … تابع القراءة
افتتحت السورة بملاطفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّ الله لم يرد من إرساله وإنزال القرآن عليه أن يشقى بذلك، أي تصيبه المشقّة ويشده التعب، ولكن أراد أن يذكر بالقرآن من يخاف وعيده. وفي هذا تنويه أيضاً بشأن المؤمنين الذين آمنوا بأنهم كانوا من أهل الخشية ولولا ذلك لما ادّكروا بالقرآن. وفي هذه الفاتحة تمهيدٌ لما يرد من أمر الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالاضطلاع بأمر التبليغ، وبكونه من أولي العزم مثل موسى - عليه السلام - وأن لا يكون مفرطاً في العزم كما كان آدم - عليه السلام - قبل نزوله إلى الأرض. وأدمج في ذلك التنويه بالقرآن لأن في ضمن ذلك تنويهاً بمن أنزل عليه وجاء به. والشقاء: فرط التعب بعمل … تابع القراءة
في قوله تعالى {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ} وجهان من التفسير, وكلاهما يشهد له القرآن: الأول - أن المعنى: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. أي لتتعب التعب الشديد بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم. وتحسرهم على أن يؤمنوا. وهذا الوجه جاءت بنحوه آيات كثيرة, كقوله تعالى: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }[فاطر: 8] الآية, وقوله تعالى { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً }[الكهف:6] وقوله { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }[الشعراء: 3]. والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً, وقد قدمنا في مواضع من هذا … تابع القراءة
وهي مكية كلُّها باجماعهم. وفي سبب نزول (طه) ثلاثة أقوال. أحدها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يراوح بين قدميه، يقوم على رِجْل، حتى نزلت هذه الآية، قاله [علي] عليه السلام والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا نزل عليه القرآن صلَّى هو وأصحابه فأطال القيام، فقالت قريش: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إِلا ليشقى، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك. والثالث: أن أبا جهل، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنك لتشقى بترك ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي «طه» قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر: «طَهَ» بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [١-٢].
قال مقاتل: قال أبو جهل، والنَّضْر بن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لشَقِيٌّ بترك ديننا، وذلك لما رأياه من طول عبادته و [شدة] اجتهاده فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا أبو يحيى، قال: حدثنا العسكري، قال: حدثنا أبو مالك عن جُوَيْبِر عن الضحاك، قال:
لما نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، قام هو وأصحابه فصلّوا، فقال كفار قريش، ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾ يقول: يا رجلُ: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما أنزل الله عليه الوحي يقوم على صدور قدميه إذا صلى فأنزل الله طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
واخرج عبد الله بن حميد في تفسيره عن الربيع بن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يراوح بين قدميه ليقوم على كل رجل حتى نزلت ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال قالوا لقد شقي هذا الرجل بربه فأنزل الله طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
فوائد الآيات من 19:96 إلى 20:12 (الصفحة 312 من المصحف).
لتشقى لتتعب
بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض. والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء. والشقاء يمدّ ويقصر، وهو من ذوات الواو.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا تَذْكِرَةً) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ; أَيْ لَكِنْ أَنْزَلْنَاهُ تَذْكِرَةً ; أَيْ لِلتَّذْكِرَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ ; أَيْ لَكِنْ ذَكَّرْنَا بِهِ تَذْكِرَةً ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ لِأَنْزَلْنَا الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ تَعَدَّتْ إِلَى مَفْعُولٍ لَهُ، وَهُوَ «لِتَشْقَى» فَلَا تَتَعَدَّى إِلَى آخَرَ مِنْ جِنْسِهِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا «لِتَشْقَى» لِفَسَادِ الْمَعْنَى. وَقِيلَ: «تَذْكِرَةً» مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
﴿ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴾
قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى﴾:
هذا عند جماعة ناسخٌ لفرض قيام اللَّيْل المذكورِ في أول المزمِّل.
وقيل: الصَّلاةُ المفروضةُ هي النَّاسِخَةُ لقيامِ اللَّيْل.
وقيل: آخرُ المزمِّل قولُه: ﴿فَتَابَ علَيْكُمْ فاقْرَءُوا مَا تَيَسّر من القرآن﴾ [المزمل: ٢٠]، هو الناسخ لفرض قيام الليل. وعليه أكثرُ الناس.
قال مجاهد: هذا مثلُ قوله: ﴿فاقْرءوا مَا تَيَسَّر مِنَ القُرآنِ﴾ قال: كانوا يعلقون الحبال في صدورهم لطُولِ الصَّلاة قبل فرضِ الفرائض فَنَسَخَها الله بالفرائض - الصلوات - الخمس.
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ