نص الآية 20:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طه ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طه ١
الآية 1 من سورة طه (20:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 312 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(طه) تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
(طه) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي، حدثنا أبو أحمد - يعني الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: طه: يا رجل، وهكذا روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن كعب وأبي مالك وعطية العوفي والحسن وقتادة والضحاك والسدي وابن أبزى أنهم قالوا: طه: بمعنى: يا رجل.. وفي رواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثوري أنها كلمة بالنبطية معناها: يا رجل. وقال أبو صالح: هي معربة. وأسند القاضي عياض في كتابه "الشفاء" من طريق عبد بن حميد في تفسيره: حدثنا هاشم بن القاسم عن ابن جعفر عن … تابع القراءة
قال أبو جعفر مـحمد بن جرير: اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {طَهَ} فقال بعضهم: معناه يا رجل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تـميـلة، عن الـحسن بن واقد، عن يزيد النـحويّ، عن عكرمة، عن ابن عبـاس: طه: بـالنَّبَطية: يا رجل. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {طه ما أنْزَلْنا عَلَـيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَـى} فإن قومه قالوا: لقد شَقِـي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالـى ذكره {طَهَ} يعنـي: يا رجل {ما أنْزَلْنا عَلَـيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَـى}. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنـي عبد الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {طه } اختلف العلماء في معناه؛ فقال الصدّيق رضي الله تعالى عنه: هو من الأسرار؛ ذكره الغزنوي. ابن عباس: معناه يا رجل؛ ذكره البيهقي. وقيل: إنها لغة معروفة في عُكْلٍ. وقيل: في عَكّ؛ قال الكلبي: لو قلت في عَكّ لرجل يا رجل لم يجب حتى تقول طه. وأنشد الطبريّ في ذلك فقال: دعوت بطه في القتال فلم يُجِبْفخفتُ عليه أن يكون مُوَائِلا ويروى: مُزايلا. وقال عبد الله بن عمرو: يا حبيبي بلغة عَكّ؛ ذكره الغزنوي. وقال قطرب: هو بلغة طيّء؛ وأنشد ليزيد بن المهلهِل: إنّ السَّفاهَة طَهَ من شمائلكملا بارك الله في القوم المَلاَعِين وكذلك قال الحسن: معنى «طه» يا رجل. وقاله عكرمة، وقال: هو بالسريانية كذلك؛ ذكره … تابع القراءة
{ طه } من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم. { مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } أي: ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: { إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } … تابع القراءة
{طه} الله أعلم بمراده بذلك.
{طه}، قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء، ويكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر، والباقون بفتحهما. قيل: هو قَسَمٌ. وقيل: اسم من أسماء الله تعالى وقال مجاهد، والحسن، وعطاء، والضحاك: معناه يا رجل. وقال قتادة: هو يا رجل بالسريانية. وقال الكلبي: هو يا إنسان بلغة عك. وقال مقاتل بن حيان: معناه طأِ الأرضَ بقدميك، يريد: في التهجد. وقال محمد بن كعب القرظي: أقسم الله عزّ وجلّ بَطْوله وهدايته. قال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه الطاهر، والهاء افتتاح اسمه هادٍ. وقال الكلبي: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه، وكان يصلي الليل كلَّه … تابع القراءة
وهذان الحرفان من حروف فواتح بعض السور مثل الۤمۤ، ويۤس. ورسما في خط المصحف بصورة حروف التهجي التي هي مسمى (طا) و (ها) كما رُسم جميع الفواتح التي بالحروف المقطعة. وقرئا لجميع القراء كما قرئت بقية فواتح السور. فالقول فيهما كالقول المختار في فواتح تلك السور، وقد تقدم في أول سورة البقرة وسورة الأعراف. وقيل هما حرفان مقتضَبَان من كلمتي (طاهر) و (هاد) وأنهما على معنى النّداء بحذف حرف النداء. وتقدم وجه المدّ في (طا) (ها) في أول سورة يونس. وقيل مقتضبان من فعل (طَأْ) أمراً من الوطء. ومن (ها) ضمير المؤنثة الغائبة عائد إلى الأرض. وفُسر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في أول أمره إذا قام في صلاة … تابع القراءة
أظهر الأقوال فيه عندي - أنه من الحروف المقطعة في أوائل السُّوَر, ويدل لذلك أن الطاء والهاء المذكورتين في فاتحة هذه السورة, جاءتا في مواضع أخر لا نزاع فيها في أنهما من الحروف المقطعة, أما الطاء ففي فاتحة "الشعراء" {طسۤمۤ } وفاتحة "النمل" { طسۤ}. وفاتحة "القصص" وأمَّا الهاء ففي فاتحة "مريم" في قوله تعالى {كۤهيعۤصۤ } وقد قدمنا الكلام مُسْتوفى على الحروف المقطعة في أول سورة "هود" وخير ما يفسَّر به القرآن القرآن. وقال بعض أهل العلم: قوله طه: معناه يا رجل. قالوا: وهي لغة بني عك بن عدنان, وبني طيء, وبني عكل, قالوا: لو قُلتَ لرجل من بني عك: يا رجل, لم يَفهم أَنك تناديه حتى تقول طه, ومنه قول متمم بن … تابع القراءة
وهي مكية كلُّها باجماعهم. وفي سبب نزول (طه) ثلاثة أقوال. أحدها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يراوح بين قدميه، يقوم على رِجْل، حتى نزلت هذه الآية، قاله [علي] عليه السلام والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا نزل عليه القرآن صلَّى هو وأصحابه فأطال القيام، فقالت قريش: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إِلا ليشقى، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك. والثالث: أن أبا جهل، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنك لتشقى بترك ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي «طه» قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر: «طَهَ» بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [١-٢].
قال مقاتل: قال أبو جهل، والنَّضْر بن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لشَقِيٌّ بترك ديننا، وذلك لما رأياه من طول عبادته و [شدة] اجتهاده فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا أبو يحيى، قال: حدثنا العسكري، قال: حدثنا أبو مالك عن جُوَيْبِر عن الضحاك، قال:
لما نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، قام هو وأصحابه فصلّوا، فقال كفار قريش، ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾ يقول: يا رجلُ: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما أنزل الله عليه الوحي يقوم على صدور قدميه إذا صلى فأنزل الله طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
واخرج عبد الله بن حميد في تفسيره عن الربيع بن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يراوح بين قدميه ليقوم على كل رجل حتى نزلت ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال قالوا لقد شقي هذا الرجل بربه فأنزل الله طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
فوائد الآيات من 19:96 إلى 20:12 (الصفحة 312 من المصحف).
ومعناها يا رجل
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف. قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان. وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجّة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف. قال أبو إسحاق: من قرأ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة. فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إيّاك وهيّاك وأرقت الماء وهرقت الماء. قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف.