نص الآية 20:25
قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ٢٥
قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ٢٥
الآية 25 من سورة طه (20:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى عليه السلام: رب، وسّع لي صدري لأتحمّل الأذى.
قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق; ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة; كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
وهذا برهان ثان لموسى عليه السلام، وهو أن الله أمره أن يدخل يده في جيبه كما صرح به في الآية الأخرى، وههنا عبر عن ذلك بقوله: {وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ} وقال في مكان آخر: { وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَـٰنِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإَِيْهِ }[القصص: 32] وقال مجاهد: {وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ} كفك تحت عضدك، وذلك أن موسى عليه السلام كان إذا أدخل يده في جيبه ثم أخرجها، تخرج تتلألأ كأنها فلقة قمر. وقوله: {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ} أي: من غير برص ولا أذى، ومن غير شين، قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي وغيرهم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه موسى صلوات الله علـيه: {اذْهَبْ} يا موسى {إلـى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} يقول: إنه تـجاوز قدره، وتـمرّد علـى ربه وقد بـيَّنا معنى الطغيان بـما مضى بـما أغنى عن إعادته، فـي هذا الـموضع وفـي الكلام مـحذوف استغنـي بفهم السامع بـما ذكر منه، وهو قوله: {اذْهَبْ إلـى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} فـادعه إلـى توحيد الله وطاعته، وإرسال بنـي إسرائيـل معك {قالَ رَبّ اشْرَحْ لـي صَدْرِي} يقول: ربّ اشرح لـي صدري، لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترىء به علـى خطاب فرعون {وَيَسِّرْ لـي أمْرِي} يقول: وسهل علـيّ القـيام بـما تكلفنـي من الرسالة، وتـحملنـي من الطاعة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ } لما آنسه بالعصا واليد، وأراه ما يدل على أنه رسول، أمره بالذهاب إلى فرعون، وأن يدعوه. «طغى» معناه عصى وتكبر وكفر وتجبر وجاوز الحد. {قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِي * وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي * وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي} طلب الإعانة لتبليغ الرسالة. ويقال: إن الله أعلمه بأنه ربط على قلب فرعون وأنه لا يؤمن؛ فقال موسى: يا رب فكيف تأمرني أن آتيه وقد ربطت على قلبه؛ فأتاه ملك من خزان الريح فقال: يا موسى انطلق إلى ما أمرك الله به. فقال موسى عند ذلك: {رَبِّ ٱشْرَحْ … تابع القراءة
لما أوحى الله إلى موسى، ونبأه، وأراه الآيات الباهرات، أرسله إلى فرعون، ملك مصر، فقال: { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: تمرد وزاد على الحد في الكفر والفساد والعلو في الأرض، والقهر للضعفاء، حتى إنه ادعى الربوبية والألوهية -قبحه الله- أي: وطغيانه سبب لهلاكه، ولكن من رحمة الله وحكمته وعدله، أنه لا يعذب أحدا، إلا بعد قيام الحجة بالرسل، فحينئذ علم موسى عليه السلام أنه تحمل حملا عظيما، حيث أرسل إلى هذا الجبار العنيد، الذي ليس له منازع في مصر من الخلق، وموسى عليه السلام، وحده، وقد جرى منه ما جرى من القتل، فامتثل أمر ربه، وتلقاه بالانشراح والقبول، وسأله المعونة وتيسير الأسباب، التي [هي] … تابع القراءة
{ قال رب اشرح لي صدري } وسّعه لتحمل الرسالة .
{قَالَ خُذْهَا}، بيمينك، {وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا ٱلأُولَىٰ}، هيئتها الأولى، أي: نَرُدُّها عصاً كما كانت، وكان على موسى مدرعة من صوف قد خلَّها بعِيْدَانٍ، فلما قال الله تعالى: خذها، لَفَّ طرف المدرعة على يده، فأمره الله تعالى أن يكشف يده فكشف. وذكر بعضهم: أنَّه لمّا لفّ كم المدرعة على يده قال له مَلَكٌ: أرأيت لو أذن الله بما تحاذره أكانت المدرعة تغني عنك. شيئاً؟ قال: لا، ولكنى ضعيف، ومن ضعفٍ خُلِقْتُ، فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية فإذا هي عصا كما كانت، ويده في شعبتها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ. قال المفسرون: أراد الله عزّ وجلّ أن يُري موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر … تابع القراءة
لما أظهر الله لهُ الآيتين فعلم بذلك أنه مؤيّد من الله تعالى، أمره الله بالأمر العظيم الذي من شأنه أن يُدخل الرّوع في نفس المأمور به وهو مواجهة أعظم ملوك الأرض يومئذ بالموعظة ومكاشفته بفساد حاله، وقد جاء في الآيات الآتية: { قالا ربّنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى }[طه: 45، 46].والذهاب المأمور به ذهاب خاص، قد فهمه موسى من مقدمات الإخبار باختياره، وإظهار المعجزات له، أو صرح له به وطوي ذكره هنا على طريقة الإيجاز، على أنّ التّعليل الواقع بعده ينبىء به. فجملة {إنه طَغَى} تعليل للأمر بالذهاب إليه، وإنما صلحت للتعليل لأن المراد ذهاب خاص، وهو إبلاغ ما أمر الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنه طغى} أي: جاوز الحدَّ في العصيان. قوله تعالى: {اشرح لي صدري} قال المفسرون: ضاق موسى صدراً بما كلِّف من مقاومة فرعون وجنوده، فسأل الله تعالى أن يُوسِّع قلبه للحق حتى لا يخاف فرعونَ وجنوده. ومعنى قوله: {يسِّر لي أمري}: سهِّل عليَّ ما بعثتَني له. {واحلُل عُقدة من لساني} قال ابن قتيبة: كانت فيه رُتَّة. قال المفسرون: كان فرعون قد وضع موسى في حِجره وهو صغير، فجرَّ لحية فرعون بيده، فهمَّ بقتله، فقالت له آسية: إِنه لا يعقل، وسأُريك بيان ذلك، قدِّم إِليه جمرتين ولؤلؤتين، فإن اجتنب الجمرتين عرفت أنه يعقل، فأخذ موسى جمرة فوضعها في فيه فأحرقت لسانه وصار فيه عقدة، فسأل حَلَّها ليفهموا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
أي وسّعه وسهّل عليّ أداء ما أمرتني به.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَسِّرْ لِي) : يُقَالُ: يَسَّرْتُ لَهُ كَذَا، وَمِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ، وَيَسَّرْتُهُ لِكَذَا ; وَمِنْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).
وَ (مِنْ لِسَانِي) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِاحْلُلْ، وَأَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِعُقْدَةٍ.