انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 48

20:48 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 314 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:48

إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝٤٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 48 من سورة طه (20:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 314 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 48 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 48

المختصر في التفسير

إنا قد أوحى الله إلينا أن العذاب في الدنيا والآخرة على من كذَّب بآيات الله، وأعرض عما جاءت به الرسل.

التفسير الميسر

قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 45 إلى 48

يقول تعالى إخباراً عن موسى وهارون عليهما السلام، أنهما قالا مستجيرين بالله تعالى شاكيين إليه: {إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ} يعنيان: أن يبدر إليهما بعقوبة، أو يعتدي عليهما، فيعاقبهما، وهما لا يستحقان منه ذلك. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن يفرط: يعجل. وقال مجاهد: يبسط علينا. وقال الضحاك عن ابن عباس: أو أن يطغى: يعتدي {قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ} أي: لا تخافا منه، فإنني معكما، أسمع كلامكما وكلامه، وأرى مكانكما ومكانه، لا يخفى عليّ من أمركم شيء، واعلما أن ناصيته بيدي، فلا يتكلم ولا يتنفس ولا يبطش إلا بإذني وبعد أمري، وأنا معكما بحفظي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 48 إلى 50

يقول تعالـى ذكره لرسوله موسى وهارون: قولا لفرعون إنا قد أوحى إلـينا ربك أن عذابه الذي لا نفـاد له، ولا انقطاع علـى من كذب بـما ندعوه إلـيه من توحيد الله وطاعته، وإجابة رسله {وَتَوَّلـى} يقول: وأدبر مُعرضاً عما جئناه به من الـحقّ، كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أنَّ العَذَابَ عَلـى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّـى} كذّب بكتاب الله، وتولـى عن طاعة الله. وقوله: {قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسَى} فـي هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر علـيه عنه، وهو قوله: { فَأْتِـياهُ }فقالا له ما أمرهما به ربهما وأبلغاه رسالته، فقال فرعون لهما {فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسَى} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 47 إلى 50

قوله تعالى: {فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ} في الكلام حذف، والمعنى: فأتياه فقالا له ذلك. {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ} أي خَلِّ عنهم. {وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ} أي بالسّخرة والتعب في العمل، وكان بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد؛ يذبّح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، ويكلّفهم من العمل في الطّين واللَّبِن وبناء المدائن ما لا يطيقونه. {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ} قال ابن عباس: يريد العصا واليد. وقيل: إن فرعون قال له: وما هي؟ فأدخل يده في جيب قميصه، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس، غلب نورها على نور الشمس فعجب منها. ولم يره العصا إلا يوم الزّينة. {وَٱلسَّلاَمُ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 47 إلى 48

أي: فأتياه بهذين الأمرين، دعوته إلى الإسلام، وتخليص هذا الشعب الشريف بني إسرائيل -من قيده وتعبيده لهم، ليتحرروا ويملكوا أمرهم، ويقيم فيهم موسى شرع الله ودينه. { قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ } تدل على صدقنا { فَأَلْقَى }موسى { عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنزعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ }إلى آخر ما ذكر الله عنهما. { وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى } أي من اتبع الصراط المستقيم واهتدى بالشرع المبين حصلت له السلامة في الدنيا والآخرة. { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا } أي خبر من عند الله لا من عند أنفسنا { أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } أي كذب بأخبار الله وأخبار رسله وتولى عن الانقياد لهم واتباعهم وهذا فيه الترغيب لفرعون بالإيمان والتصديق واتباعهما والترهيب من ضد ذلك ولكن لم يفد فيه هذا الوعظ والتذكير فأنكر ربه وكفر وجادل في ذلك ظلما وعنادا.

تفسير الجلالين

{ إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على مَن كذب } ما جئنا له { وتولى } أعرض عنه، فأتياه وقالا جميع ما ذكر .

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 50

{قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ }، قال ابن عباس: أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنعه، لست بغافلٍ عنكما، فلا تهتما. {فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ}، أرسلَنا إليك، {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ}، أي: خلِّ عنهم وأطلقهم عن أعمالك، {وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ}، لا تتعبهم في العمل، وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة، {قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ}، قال فرعون: وما هي؟ فأخرج يده، لها شعاع كشعاع الشمس، {وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ}، ليس المراد منه التحية، إنما معناه سَلِم من عذاب الله من أسلم. {إِنَّا قَدْ أُوحِىَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 45 إلى 48

فصلت الجملتان لوقوعهما موقع المحاورة بين موسى مع أخيه وبين الله تعالى على كلا الوجهين اللذين ذكرناهما آنفاً، أي جمعا أمرهما وعزم موسى وهارون على الذهاب إلى فرعون فناجيا ربّهما {قَالاَ رَبَّنا إنَّنا نَخَافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أو أن يَطْغَىٰ}، لأنّ غالب التفكير في العواقب والموانع يكون عند العزم على الفعل، والأخذِ في التهيُّؤ له، ولذلك أُعيد أمرهما بقوله تعالى: {فَأْتِيَاهُ}. و {يَفْرُطَ} معناه يعجّل ويسبق، يقال: فَرط يفرُط من باب نصر. والفارط: الذي يسبق الواردة إلى الحوض للشرب. والمعنى: نخاف أن يعجّل بعِقابنا بالقتل أو غيره من العقوبات قبل أن نبلُغه ونحجّه. والطغيان: التظاهر بالتكبر. وتقدم … تابع القراءة

أضواء البيان

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة عن موسى وهارون. أن الله أوحى إليهما أن العذاب على من كذب وتولى ـ أشير إلى نحوه في آيات كثيرة من كتاب الله تعالى. كقوله: { فَأَمَّا مَن طَغَىٰ وَآثَرَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ } [النازعات: 37-39]، وقوله تعالى: { فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ ٱلأَشْقَى ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ } [الليل: 14-16]. وقوله تعالى: { فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ }[القيامة: 31-35] إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير الآيات 43 إلى 48

قوله تعالى: {اذهبا إِلى فرعون} فائدة تكرار الأمر بالذهاب، التوكيد. وقد فسرنا قوله: { إِنه طغى } [طه: 24]. قوله تعالى: {فقولا له قولاً ليِّناً} وقرأ أبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: «ليْنا» باسكان الياء، أي: لطفياً رفيقاً. وللمفسرين فيه خمسة أقوال. أحدها: قولا له: قل: «لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له»، رواه خالد ابن معدان عن معاذ، والضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنه قوله: { هل لك إِلى أن تَزَكَّى. وأَهْدِيَكَ إِلى ربِّك فتخشى } [النازعات: 18، 19]، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مقاتل. والثالث: كنِّيَاه، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال السدي. فأما اسمه، فقد ذكرناه في [البقرة: 49]. وفي كنيته … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 51 من سورة طه (الصفحة 314 من المصحف).

  • كمال اعتناء الله بكليمه موسى عليه السلام والأنبياء والرسل، ولورثتهم نصيب من هذا الاعتناء على حسب أحوالهم مع الله.
  • من الهداية العامة للمخلوقات أن تجد كل مخلوق يسعى لما خلق له من المنافع، وفي دفع المضار عن نفسه.
  • بيان فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة، وضُمِنَت له العصمة.
  • الله هو المختص بعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل.

آيات ذات صلة بالآية 48

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ