نص الآية 20:56
وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
الآية 56 من سورة طه (20:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 315 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أظهرنا لفرعون آياتنا التسع كلها، وشاهدها فكذّب بها، وامتنع أن يستجيب إلى الإيمان بالله.
ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق.
هذا من تمام كلام موسى فيما وصف به ربه عز وجل حين سأله فرعون عنه، فقال: {ٱلَّذِىۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ} ثم اعترض الكلام بين ذلك، ثم قال: {ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً} وفي قراءة بعضهم "مهداً" أي: قراراً تستقرون عليها، وتقومون وتنامون عليها، وتسافرون على ظهرها {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً} أي جعل لكم طرقاً تمشون في مناكبها؛ كما قال تعالى: { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }[الأنبياء: 31] {وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَـٰتٍ شَتَّىٰ} أي: من أنواع النباتات من زروع وثمار، ومن حامض وحلو ومر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد أرينا فرعون آياتنا، يعنـي أدلتنا وحججنا علـى حقـيقة ما أرسلنا به رسولـينا، موسى وهارون إليه كلها {فَكَذَّبَ وأَبَى} أن يقبل من موسى وهارون ما جاءا به من عند ربهما من الحقّ استكبـاراً وعتوّاً.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا} أي المعجزات الدالة على نبوّة موسى. وقيل: حجج الله الدالة على توحيده. {فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} أي لم يؤمن. وهذا يدل على أنه كفر عِناداً، لأنه رأى الآيات عِياناً لا خبراً. نظيره { وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً }[النمل: 14]. قوله تعالى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ } لما رأى الآيات التي أتاه بها موسى قال: إنها سحر؛ والمعنى: جئت لتوهم الناس أنك جئت بآية توجب اتباعك والإيمان بك، حتى تغلب على أرضنا وعلينا. {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ} أي لنعارضنك بمثل ما جئت به … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة
{ ولقد أريناه } أي أبصرنا فرعون { آياتنا كلها } التسع { فكذب } بها وزعم أنها سحر { وأبى } أن يوحد الله تعالى .
قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرَيْنَـٰهُ}، يعني فرعون، {ءَايَـٰتِنَا كُلَّهَا}، يعني: الآيات التسع التي أعطاها الله موسى، {فَكَذَّبَ}، بها وزعم أنها سحر، {وَأَبَى}، أن يُسْلِم. {قَالَ}، يعني فرعون {أََجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا}، يعنى: مصر، {بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ}، أي أتريد أن تغلب على ديارنا فيكون لك الملك وتخرجنا منها. {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً}، أي: فاضرب بيننا أجلاً وميقاتاً، {لاَّ نُخْلِفُهُ}، قرأ أبو جعفر {لا نخلفْه} بجزمٍ، لا نجاوزه، {نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى}، قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب: {سُوىً} بضم السين … تابع القراءة
رجوع إلى قصص موسى ــــ عليه السلام ــــ مع فرعون. وهذه الجملة بين الجمل التي حكت محاورة موسى وفرعون وقعت هذه كالمقدمة لإعادة سَوق ما جرى بين موسى وفرعون من المحاورة. فيجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة: { قال فمن ربكما يا موسى }[طه: 49] باعتبار ما يقدّر قبل المعطوف عليها من كلام حذف اختصاراً، تقديره: فأتيَاهُ فقالاَ ما أمرناهما أن يقولاه قال فمن ربّكما الخ. المعنى: فأتياه وقالا ما أمرناهما وأريناه آياتنا كلها على يد موسى ــــ عليه السلام ــــ.ويجوز أن تكون الجملة معترضة بين ما قبلها، والواو اعتراضيّة. وتأكيد الكلام بلام القسم و (قد) مستعمل في التعجيب من تصلّب فرعون في عناده، وقصد منها بيان … تابع القراءة
أظهر القولين أن الإضافة في قوله {آيَاتِنا} مضمنة معنى العهد كالألف واللام. والمراد بآياتنا المعهودة لموسى كلها وهي التسع المذكورة في قوله: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ }[الإسراء: 101] الآية، وقوله تعالى: { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ } [النمل: 12] الآية. وقال بعضهم: الآيات التسع المذكورة هي: العصا، واليد البيضاء، وفلق البحر، والحجر الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، ونتق الجبل فوقهم كأنه ظلة. وقد قدمنا كلام أهل العلم في الآيات التسع في سورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد أريناه} يعني: فرعون {آياتِنا كُلَّها} يعني: التسع الآيات، ولم ير كلَّ آية لله، لأنها لا تُحصى، {فكذَّب} أي: نسب الآيات إِلى الكذب، وقال: هذا سِحْر {وأبى} أن يؤمن {قال أجئتَنا لتُخرجنا من أرضنا} يعني: مصر {بِسِحْرك} أي: تريد أن تغلب على ديارنا بسحرك فتملكها وتخرجنا منها {فلنأْتينَّك بِسِحْرٍ مثلِه} أي: فلنقابلنَّ ما جئتَ به من السِّحر بمثله {فاجعل بيننا وبينكَ موعداً} أي: اضرب بيننا وبينكَ أجَلاً وميقاتاً {لا نُخْلِفُه} أي: لا نجاوزه {نحنُ ولا أنتَ مكاناً} وقيل: المعنى: اجعل بيننا وبينكَ موعداً مكاناً نتواعد لحضورنا ذلك المكان، ولا يقع مِنَّا خلاف في حضوره. {سوىً} قرأ ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة طه (الصفحة 315 من المصحف).
اياتنا كلها يعني التسع
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها المعنى: ولقد أرينا فرعون آياتنا التي أعطينا لموسى صلّى الله عليه وسلّم كلها. والفائدة في هذا أن فرعون رأى الآيات كلّها عيانا لا خبرا فَكَذَّبَ وَأَبى أن يؤمن.
وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ