نص الآية 20:69
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ٦٩
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ٦٩
الآية 69 من سورة طه (20:69)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واطرح العصا التي بيدك اليمنى تنقلب حية تبتلع ما صنعوه من السحر، فما صنعوه ليس إلا كيدًا سحريًّا، ولا يظفر الساحر بمطلوب أين كان.
وألق عصاك التي في يمينك تبتلع حبالهم وعصيهم، فما عملوه أمامك ما هو إلا مكر ساحرٍ وتخييل سِحْرٍ، ولا يظفر الساحر بسحره أين كان.
يقول تعالى مخبراً عن السحرة حين توافقوا هم وموسى عليه السلام، أنهم قالوا لموسى: {إِمَّآ أَن تُلْقِىَ} أي: أنت أولاً {؛ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ قَالَ بَلْ أَلْقُواْ} أي: أنتم أولاً؛ لنرى ماذا تصنعون من السحر، وليظهر للناس جلية أمرهم {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ} وفي الآية الأخرى أنهم لما ألقوا، { وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }[الشعراء: 44] وقال تعالى: { سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ }[الأعراف: 116] وقال ههنا: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: فأوجس فـي نفسه خوفـا موسى فوجده. وقوله: {قُلْنا لا تَـخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأعْلَـى} يقول تعالـى ذكره: قلنا لـموسى إذ أوجس فـي نفسه خيفة: {لا تَـخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأَعْلَـى} علـى هؤلاء السحرة، وعلـى فرعون وجنده، والقاهر لهم {وألْقِ ما فِـي يَـمينِكَ تَلْقَـفْ ما صَنَعُوا} يقول: وألق عصاك تبتلع حبـالهم وعصيهم التـي سحروها حتـى خيـل إلـيك أنها تسعى. وقوله: {إنَّـمَا صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ} اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة {إنَّـمَا صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ} برفع كيد وبـالألف فـي ساحر بـمعنى: إن الذي صنعه هؤلاء السحرة كيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ يٰمُوسَىٰ} يريد السحرة. {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} عصاك من يدك {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ } تأدبوا مع موسى فكان ذلك سبب إيمانهم. {قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ} في الكلام حذف، أي فألقوا؛ دل عليه المعنى. وقرأ الحسن «وَعُصِيُّهُمْ» بضم العين. قال هارون القارىء: لغة بني تميم «وعُصِيُّهُمْ» وبها يأخذ الحسن. الباقون بالكسر اتباعاً لكسرة الصاد. ونحوه دُلِيّ ودِلِيّ وقُسي وقِسي. {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ}. وقرأ ابن عباس وأبو حيوة وابن ذكوان وروح عن يعقوب «تُخَيَّلُ» بالتاء؛ وردّوه إلى العصيّ والحبال إذ هي مؤنثة. وذلك أنهم لطخوا … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة
{ وألقِ ما في يمينك } وهي عصاه { تَلْقَف } تبتلع { ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر } أي جنسه { ولا يفلح الساحر حيث أتى } بسحره فألقى موسى عصاه فتلقَّفت كل ما صنعوه .
{قُلْنَا}، لموسى: {لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ}، أي الغالب، يعني: لك الغلبة والظفر. {وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ}، يعني العصا، {تَلْقَفْ}، تلتقم، وتبتلع، {مَا صَنَعُوۤاْ}، قرأ ابن عامر "تلقفُ" برفع الفاء هاهنا، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر، {إِنَّمَا صَنَعُواْ}، إن الذي صنعوا، {كَيْدُ سَاحِرٍ}، أي حيلة سحر، هكذا قرأ حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف، وقرأ الآخرون "ساحر" لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية، {وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}، من الأرض، قال ابن عباس: لا يسعد حيث كان. وقيل: معناه حيث احتال. {فَأُلْقِيَ … تابع القراءة
أوجس: أضمر واستشعر. وانتصاب {خيفةً} على المفعولية، أي وجد في نفسه. وقد تقدّم نظيره عند قوله تعالى: { نكرهم وأوجس منهم خيفة }في سورة هود (70).و {خِيفَةً} اسم هيئة من الخوف، أريد به مطلق المصدر، وأصله خِوْفة، فقلبت الواو ياء لوقوعها أثر كسرة. وزيادة {فِي نَفْسِهِ} هنا للإشارة إلى أنها خيفةُ تفكُّر لم يظهر أثرها على ملامحه. وإنما خاف موسى من أن يظهر أمر السحرة فيساوي ما يظهر على يديه من انقلاب عصاه ثعباناً، لأنه يكون قد ساواهم في عملهم ويكونون قد فاقوه بالكثرة، أو خشي أن يكون الله أراد استدراج السحرة مدّة فيملي لهم بظهور غلبهم عليه ومدّه لما تكون له العاقبة فخشي ذلك. وهذا مقام الخوف، وهو مقام … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} قرأ هذا الحرف نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وقنبل عن ابن كثير، وهشام عن ابن عامر، وشعبة عن عاصم بتاء مفتوحة مخففة بعدها لام مفتوحة ثم قاف مفتوحة مشددة بعدها فاء ساكنة، وهو مضارع تلقف وأصله تتلقف بتاءين فحذفت إحداهما تخفيفاً، كما أشار له في الخلاصة بقوله: وما بتاءين ابتدى قد يقتصر فيه على تا كتبيّن العبر والمضارع مجزوم، لأنه جزاء الطلب في قوله {وَأَلْقِ} وجمهور علماء العربية على أن الجزم في نحو ذلك بشرط مقدر دلت عليه صيغة الطلب، وتقديره هنا: إن تلق ما في يمينك ما صنعوا. وقرأه البزي عن ابن كثير … تابع القراءة
قوله تعالى: {بل ألقوا} قال ابن الأنباري: دخلت «بل» لمعنى: جحد في الآية الأولى، لأن الآية الأولى إِذا تُؤمِّلتْ وُجِدتْ مشتملة على: إِما أن تلقي، وإِما أن لا تلقي. قوله تعالى: {وعِصِيُّهم} قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء: «وعُصيُّهم» برفع العين. قوله تعالى: {يُخيَّل إِليه} وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة: «تُخيَّلُ» بالتاء، «إِليه» أي: إِلى موسى. يقال: خُيِّل إِليه: إِذا شُبِّه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال: إِنما خيِّل إِلى موسى، فالجواب: أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كيد ساحر عمل ساحر ولا يفلح الساحر لا يسعد الساحر حيثما كان
تَلْقَفْ: وتلقم وتلهم بمعنى واحد أي تبتلع. ويقال تلقفه والتقفه إذا أخذه أخذا سريعا.
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا فألقى العصا فتلقّفت حبالهم وعصيهم، وكانت حمل ثلاثمائة بعير، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصيّ إلّا الله جل وعزّ. قال أبو إسحاق: الأصل في «خيفة» خوفة أبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها.
قال: ويجوز تَلْقَفْ ما صَنَعُوا بالرفع يكون فعلا مستقبلا في موضع الحال المقدّرة.
قال: ويجوز «أنّ ما صنعوا» بفتح الهمزة. أي لأن ما. كَيْدُ ساحِرٍ بالرفع على خبر إنّ و «ما» بمعنى الذي، والنصب على أن تكون ما كافة. وقرأ الكوفيون إلّا عاصما كيد سحر على إضافة النوع والجنس، كما تقول: ثوب خزّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَلْقَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ «مَا» وَأُنِّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْعَصَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَكُونُ بِتَسَبُّبِهِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مِنَ الْعَصَا، أَوْ مِنْ مُوسَى ; وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَتَشْدِيدُ الْقَافِ وَتَخْفِيفُهَا قِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى.
وَأَمَّا تَشْدِيدُ الْقَافِ فَعَلَى تَقْدِيرِ: تَتَلَقَّفْ ; وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي مَوَاضِعَ.
(إِنَّ مَا صَنَعُوا) : مَنْ قَرَأَ «كَيَدُ» بِالرَّفْعِ فَفِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ. وَالثَّانِي: مَصْدَرِيَّةٌ.
وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنْ تَكُونَ «مَا» كَافَّةً، وَإِضَافَةُ «كَيْدٍ» إِلَى «سَاحِرٍ» إِضَافَةُ الْمُصَدِّرِ إِلَى الْفَاعِلِ.
وَقُرِئَ كَيْدُ سِحْرٍ ; وَهُوَ إِضَافَةُ الْجِنْسِ إِلَى النَّوْعِ.