انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 75

20:75 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 316 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:75

وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ ۝٧٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 75 من سورة طه (20:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 75 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 75

المختصر في التفسير

ومن يأت ربه يوم القيامة مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحات فأولئك الموصوفون بتلك الصفات العظيمة لهم المنازل الرفيعة، والدرجات العليّة.

التفسير الميسر

ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 74 إلى 76

الظاهر من السياق أن هذا من تمام ما وعظ به السحرة لفرعون، يحذرونه من نقمة الله وعذابه الدائم السرمدي، ويرغبونه في ثوابه الأبدي المخلد، فقالوا: {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً} أي: يلقى الله يوم القيامة وهو مجرم {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ} كقوله: { لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ }[فاطر: 36] وقال: { وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلأَشْقَى ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا }[الأعلى: 11 - 13] وقال تعالى: { وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 74 إلى 75

يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل السحرة لفرعون: {إنَّهُ مَنْ يأْتِ ربه} من خـلقه {مُـجْرِماً} يقول: مكتسبـاً الكفر به، {فإنَّ لَهُ جَهَنَّـمَ} يقول: فإن له جهنـم مأوى ومسكناً، جزاء له علـى كفره {لا يَـمُوتُ فِـيها} فتـخرج نفسه {وَلا يَحْيا} فتستقرّ نفسه فـي مقرّها فتطمئنّ، ولكنها تتعلق بـالـحناجر منهم {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً} موحداً لا يُشرك به {قَدْ عَمِلَ الصَّالِـحاتِ} يقول: قد عمل ما أمره به ربه، وانتهى عما نهاه عنه {فأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلَـى} يقول: فأولئك الذين لهم درجات الـجنة العُلَـى.

تفسير القرطبي الآيات 72 إلى 76

قوله تعالى: {قَالُواْ} يعني السحرة {لَن نُّؤْثِرَكَ} أي لن نختارك {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ} قال ابن عباس: يريد من اليقين والعلم. وقال عكرمة وغيره: لما سجدوا أراهم الله في سجودهم منازلهم في الجنة؛ فلهذا قالوا: {لَن نُّؤْثِرَكَ}. وكانت امرأة فرعون تسأل من غلب، فقيل لها: غلب موسى وهارون؛ فقالت: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة فإن مضت على قولها فألقوها عليها؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت منزلها في الجنة، فمضت على قولها فانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسدها وليس في جسدها روح. وقيل: قال مقدّم السّحرة لمن يثق به لما رأى من عصا موسى ما رأى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 74 إلى 76

يخبر تعالى أن من أتاه، وقدم عليه مجرما -أي: وصفه الجرم من كل وجه، وذلك يستلزم الكفر- واستمر على ذلك حتى مات، فإن له نار جهنم، الشديد نكالها، العظيمة أغلالها، البعيد قعرها، الأليم حرها وقرها، التي فيها من العقاب ما يذيب الأكباد والقلوب، ومن شدة ذلك أن المعذب فيها لا يموت ولا يحيا، لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياة يتلذذ بها، وإنما حياته محشوة بعذاب القلب والروح والبدن، الذي لا يقدر قدره، ولا يفتر عنه ساعة، يستغيث فلا يغاث، ويدعو فلا يستجاب له. نعم إذا استغاث، أغيث بماء كالمهل يشوي الوجوه، وإذا دعا، أجيب بـ { اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ }}. ومن يأت ربه مؤمنا به مصدقا لرسله، متبعا لكتبه { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات } الفرائض والنوافل { فأولئك لهم الدرجات العلى } جمع مؤنث أعلى .

تفسير البغوي الآيات 74 إلى 77

{إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً}، قيل: هذا ابتداء كلام من الله تعالى. وقيل: من تمام قول السحرة {مُجْرِماً} أي: مشركاً، يعني: مات على الشرك، {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا}، فيستريح، {وَلاَ يَحْيَىٰ}، حياة ينتفع بها. {وَمَن يَأْتِهِ}، قرأ أبو عمرو ساكنة الهاء ويختلسها أبو جفر، وقَالُون، ويعقوب، وقرأ الآخرون بالإِشباع، {مُؤْمِناً}، مات على الإِيمان، {قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ}، الرفيعة، و{ٱلْعُلَىٰ}: جمع، و"العليا" تأنيث الأعلى. {جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 74 إلى 77

هذه الجمل معترضة بين حكاية قصة السحرة وبين ذكر قصّة خروج بني إسرائيل، ساقها الله موعظة وتأييداً لمقالة المؤمنين من قوم فرعون. وقيل: هي من كلام أولئك المؤمنين. ويبعده أنه لم يحك نظيره عنهم في نظائر هذه القصّة. والمجرم: فاعل الجريمة، وهي المعصية والفعل الخبيث. والمجرم في اصطلاح القرآن هو الكافر، كقوله تعالى: { إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون } [المطففين: 29].واللام في {لَهُ جَهَنَّمَ} لامُ الاستحقاق، أي هو صائر إليها لا محالة، ويكون عذابه متجدّداً فيها؛ فلا هو ميت لأنّه يُحِس بالعذاب ولا هو حيّ لأنه في حَالةٍ الموتُ أهون منها، فالحياة المنفية حياة خاصة وهي الحياة الخالصة من العذاب … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: "أن" {وَمَن يَأْتِهِ} يوم القيامة في حال كونه {مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ} أي في الدنيا حتى مات على ذلك {فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ} عند الله {ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ} والعلى: جمع عليا وهي تأنيث الأعلى. وقد أشار إلى هذا المعنى في غير هذا الموضع. كقوله تعالى: { وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً }[الإسراء: 21]، وقوله: { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ }[الأحقاف: 19] ونحو ذلك من الآيات.

زاد المسير الآيات 74 إلى 76

قوله تعالى: {إِنَّه من يأت ربه مجرماً} يعني: مشركاً {فإنَّ له جهنم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة تنفعه. [أنشد ابن الأنباري في مثل هذا المعنى قوله: أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لاَ تَمُوتُ فَيَنْقَضي شَقَاهَا وَلاَ تَحْيَا حَياةً لَها طَعْمُ قوله تعالى: {قد عمل الصالحات} قال ابن عباس: قد أدَّى الفرائض، {فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني: درجات الجنة، وبعضها أعلى من بعض. والعلى، جمع العليا، وهو تأنيث الأعلى. قال ابن الأنباري: وإِنما قال: «فأولئك»، لأن «مَن» تقع بلفظ التوحيد على تأويل الجمع. فإذا غلب لفظها، وُحِّد الراجع إِليها، وإِذا بُيِّن تأويلها، جُمع المصروف إِليها. قوله تعالى: {وذلك} يعني الثواب {جزاءُ من تزكى} أي: تطهَّر من الكفر والمعاصي.

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).

  • لا يفوز ولا ينجو الساحر حيث أتى من الأرض أو حيث احتال، ولا يحصل مقصوده بالسحر خيرًا كان أو شرًّا.
  • الإيمان يصنع المعجزات؛ فقد كان إيمان السحرة أرسخ من الجبال، فهان عليهم عذاب الدنيا، ولم يبالوا بتهديد فرعون.
  • دأب الطغاة التهديد بالعذاب الشديد لأهل الحق والإمعان في ذلك للإذلال والإهانة.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ