نص الآية 20:78
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ٧٨
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ٧٨
الآية 78 من سورة طه (20:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فتبعهم فرعون مصحوبًا بجنوده، فغمره وغمر جنوده من البحر ما غمرهم مما لا يعلم حقيقته إلا الله، فغرقوا جميعًا وهلكوا، ونجا موسى ومن معه.
فأسرى موسى ببني إسرائيل، وعبر بهم طريقًا في البحر، فأتبعهم فرعون بجنوده، فغمرهم من الماء ما لا يعلم كنهه إلا الله، فغرقوا جميعًا ونجا موسى وقومه.
يقول تعالى مخبراً أنه أمر موسى عليه السلام حين أبى فرعون أن يرسل معه بني إسرائيل أن يسري بهم في الليل، ويذهب بهم من قبضة فرعون، وقد بسط الله هذا المقام في غير هذه السورة الكريمة، وذلك أن موسى لما خرج ببني إسرائيل، أصبحوا وليس منهم بمصر لا داع ولا مجيب، فغضب فرعون غضباً شديداً، وأرسل في المدائن حاشرين، أي: من يجمعون له الجند من بلدانه ورساتيقه، يقول: { إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ }[الشعراء: 54 - 55]، ثم لما جمع جنده، واستوسق له جيشه، ساق في طلبهم، فأتبعوهم مشرقين، أي: عند طلوع الشمس { فَلَمَّا تَرَآءَا ٱلْجَمْعَانِ }[الشعراء: 61] أي: نظر كل من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فسرى موسى ببنـي إسرائيـل إذا أوحينا إلـيه أن أَسْربهم، فأتبعهم فرعون بجنوده حين قطعوا البحر، فغشي فرعون وجنده من الـيـم ما غشيهم، فغرقوا جميعاً {وَأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدَى} يقول جلّ ثناؤه: وجاوز فرعون بقومه عن سواء السبـيـل، وأخذ بهم علـى غير استقامة، وذلك أنه سلك بهم طريق أهل النار، بأمرهم بـالكفر بـالله، وتكذيب رسله {وَما هَدَى} يقول: وما سلك بهم الطريق الـمستقـيـم، وذلك أنه نهاهم عن اتبـاع رسول الله موسى، والتصديق به، فأطاعوه، فلـم يهدهم بأمره إياهم بذلك، ولـم يهتدوا بـاتبـاعهم إياه.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} تقدم الكلام في هذا مستوفى. {فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً} أي يابساً لا طين فيه ولا ماء؛ وقد مضى في «البقرة» ضرب موسى البحر وكنيته إياه، وإغراق فرعون فلا معنى للإعادة. {لاَّ تَخَافُ دَرَكاً} أي لحاقاً من فرعون وجنوده. {وَلاَ تَخْشَىٰ} قال ابن جريج قال أصحاب موسى له: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد غشينا، فأنزل الله تعالى {لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ} أي لا تخاف دركاً من فرعون ولا تخشى غرقاً من البحر أن يَمسَّك إن غشيك. وقرأ حمزة «لا تخف» على أنه جواب الأمر. التقدير إن تضرب لهم طريقاً في البحر … تابع القراءة
لما ظهر موسى بالبراهين على فرعون وقومه، مكث في مصر يدعوهم إلى الإسلام، ويسعى في تخليص بني إسرائيل من فرعون وعذابه، وفرعون في عتو ونفور، وأمره شديد على بني إسرائيل ويريه الله من الآيات والعبر، ما قصه الله علينا في القرآن، وبنو إسرائيل لا يقدرون أن يظهروا إيمانهم ويعلنوه، قد اتخذوا بيوتهم مساجد، وصبروا على فرعون وأذاه، فأراد الله تعالى أن ينجيهم من عدوهم، ويمكن لهم في الأرض ليعبدوه جهرا، ويقيموا أمره، فأوحى إلى نبيه موسى أن سر أو سيروا أول الليل، ليتمادوا في الأرض، وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونه، فخرجوا أول الليل، جميع بني إسرائيل هم ونساؤهم وذريتهم، فلما أصبح أهل مصر إذا ليس فيها منهم داع ولا … تابع القراءة
{ فأتبعهم فرعون بجنوده } وهو معهم { فغشيهم من اليَمِّ } أي البحر { ما غشيهم } فأغرقهم .
{فَأَتْبَعَهُمْ}، فلحقهم، {فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}، وقيل: معناه أمر فرعون جنوده أن يتبعوا موسى وقومه، والباء فيه زائدة وكان هو فيهم، {فَغَشِيَهُم}، أصابهم، {مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}، وهو الغرق. وقيل: غشيهم علاهم وسترهم بعض ماء اليم لا كله. وقيل: غشيهم من اليم ما غشيهم قوم موسى فغرقوا هم، ونجا موسى وقومه. {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ }، أي: ما أرشدهم، وهذا تكذيب لفرعون في قوله: { وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلْرَّشَادِ } [غافر: 29]. قوله عزّ وجلّ: {يَٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ}، فرعون، {وَوَاعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ … تابع القراءة
الفاء فصيحة عاطفة على مقدر يدلّ عليه الكلام السابق، أي فسرى بهم فأتبعهم فرعون، فإن فرعون بعد أن رأى آيات غضب الله عليه وعلى قومه وأيقن أنّ ذلك كله تأييد لموسى أذن لموسى وهارون أن يخرجا بني إسرائيل، وكان إذْن فرعون قد حصل ليلاً لحدوث موتان عظيم في القبط في ليلة الشهر السابع من أشهر القبط وهو شهر (برمهات) وهو الذي اتّخذه اليهود رأس سنتهم بإذن من الله وسمّوه (تِسّرِي) فخرجوا من مدينة (رعمسيس) قاصدين شاطىء البحر الأحمر. وندم فرعون على إطلاقهم فأراد أن يلحقهم ليرجعهم إلى مدينته، وخرج في مركبته ومعه ستمائة مركبة مختارة ومركبات أخرى تحمل جيشه. وأتْبَع: مرادف تَبِع. والباء في {بجُنُودِهِ} للمصاحبة … تابع القراءة
التحقيق أن أتبع واتبع بمعنى واحد. فقوله: فـ {أَتْبَعَهُمْ} أي اتبعهم، ونظيره قوله تعالى: { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ }[الصافات: 10]، وقوله: فـ { فََأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ }[الأعراف: 175] الآية. والمعنى: أن موسى لما أسرى ببني إسرائيل ليلاً أتبعهم فرعون وجنوده {فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ} أي البحر {مَا غَشِيَهُمْ} أي أغرق الله فرعون وجنوده في البحر فهلكوا عن آخرهم. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن فرعون أتبع بني إسرائيل هو وجنوده، وأن الله أغرقهم في البحر ـ أوضحه في غير هذا الموضع. وقد بين تعالى أنهم اتبعوهم في أول النهار عند إشراق الشمس، فمن الآيات الدالة على اتباعه لهم قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {أن أَسْرِ بعبادي} أي: سِرْ بهم ليلاً من أرض مصر {فاضرب لهم طريقاً} أي: اجعل لهم طريقاً {في البحر يَبَساً} قرأ أبو المتوكل، والحسن، والنخعي: «يَبْساً» باسكان الباء. وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وابن السميفع: «يابساً» بألف. قال أبو عبيدة: اليبس، متحرك الحروف، بمعنى اليابس، يقال: شاة يبس، أي: يابسة ليس لها لبن. وقال ابن قتيبة: يقال لليابس: يَبَس، ويَبْس. قوله تعالى: {لا تخاف} قرأ الأكثرون بألف. وقرأ أبان، وحمزة عن عاصم: «لا تخفْ». قال الزجاج: من قرأ «لا تخاف»، فالمعنى: لست تخاف، ومن قرأ: «لا تخفْ»، فهو نهي عن الخوف. قال الفراء: قرأ حمزة: «لا تخفْ» بالجزم، ورفع «ولا تخشى» على الاستئناف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِجُنُودِهِ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عِقَابَهُ وَمَعَهُ جُنُودُهُ. وَقِيلَ: أَتْبَعَ بِمَعْنَى اتَّبَعَ ; فَتَكُونُ الْبَاءُ مُعَدِّيَةً.
وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ …