انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 79

20:79 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 317 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:79

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ۝٧٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 79 من سورة طه (20:79)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 79 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 79

المختصر في التفسير

وأضلّ فرعون قومه بما حسّنه لهم من الكفر، وخدعهم به من الباطل، ولم يرشدهم إلى طريق الهداية.

التفسير الميسر

وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب، وما سلك بهم طريق الهداية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 77 إلى 79

يقول تعالى مخبراً أنه أمر موسى عليه السلام حين أبى فرعون أن يرسل معه بني إسرائيل أن يسري بهم في الليل، ويذهب بهم من قبضة فرعون، وقد بسط الله هذا المقام في غير هذه السورة الكريمة، وذلك أن موسى لما خرج ببني إسرائيل، أصبحوا وليس منهم بمصر لا داع ولا مجيب، فغضب فرعون غضباً شديداً، وأرسل في المدائن حاشرين، أي: من يجمعون له الجند من بلدانه ورساتيقه، يقول: { إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ }[الشعراء: 54 - 55]، ثم لما جمع جنده، واستوسق له جيشه، ساق في طلبهم، فأتبعوهم مشرقين، أي: عند طلوع الشمس { فَلَمَّا تَرَآءَا ٱلْجَمْعَانِ }[الشعراء: 61] أي: نظر كل من … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 78 إلى 79

يقول تعالـى ذكره: فسرى موسى ببنـي إسرائيـل إذا أوحينا إلـيه أن أَسْربهم، فأتبعهم فرعون بجنوده حين قطعوا البحر، فغشي فرعون وجنده من الـيـم ما غشيهم، فغرقوا جميعاً {وَأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدَى} يقول جلّ ثناؤه: وجاوز فرعون بقومه عن سواء السبـيـل، وأخذ بهم علـى غير استقامة، وذلك أنه سلك بهم طريق أهل النار، بأمرهم بـالكفر بـالله، وتكذيب رسله {وَما هَدَى} يقول: وما سلك بهم الطريق الـمستقـيـم، وذلك أنه نهاهم عن اتبـاع رسول الله موسى، والتصديق به، فأطاعوه، فلـم يهدهم بأمره إياهم بذلك، ولـم يهتدوا بـاتبـاعهم إياه.

تفسير القرطبي الآيات 77 إلى 79

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} تقدم الكلام في هذا مستوفى. {فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً} أي يابساً لا طين فيه ولا ماء؛ وقد مضى في «البقرة» ضرب موسى البحر وكنيته إياه، وإغراق فرعون فلا معنى للإعادة. {لاَّ تَخَافُ دَرَكاً} أي لحاقاً من فرعون وجنوده. {وَلاَ تَخْشَىٰ} قال ابن جريج قال أصحاب موسى له: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد غشينا، فأنزل الله تعالى {لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ} أي لا تخاف دركاً من فرعون ولا تخشى غرقاً من البحر أن يَمسَّك إن غشيك. وقرأ حمزة «لا تخف» على أنه جواب الأمر. التقدير إن تضرب لهم طريقاً في البحر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 77 إلى 79

لما ظهر موسى بالبراهين على فرعون وقومه، مكث في مصر يدعوهم إلى الإسلام، ويسعى في تخليص بني إسرائيل من فرعون وعذابه، وفرعون في عتو ونفور، وأمره شديد على بني إسرائيل ويريه الله من الآيات والعبر، ما قصه الله علينا في القرآن، وبنو إسرائيل لا يقدرون أن يظهروا إيمانهم ويعلنوه، قد اتخذوا بيوتهم مساجد، وصبروا على فرعون وأذاه، فأراد الله تعالى أن ينجيهم من عدوهم، ويمكن لهم في الأرض ليعبدوه جهرا، ويقيموا أمره، فأوحى إلى نبيه موسى أن سر أو سيروا أول الليل، ليتمادوا في الأرض، وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونه، فخرجوا أول الليل، جميع بني إسرائيل هم ونساؤهم وذريتهم، فلما أصبح أهل مصر إذا ليس فيها منهم داع ولا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{وأضل فرعون قومه} بدعائهم إلى عبادته {وما هدى} بل أوقعهم في الهلاك خلاف قوله {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد}.

تفسير البغوي الآيات 78 إلى 81

{فَأَتْبَعَهُمْ}، فلحقهم، {فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}، وقيل: معناه أمر فرعون جنوده أن يتبعوا موسى وقومه، والباء فيه زائدة وكان هو فيهم، {فَغَشِيَهُم}، أصابهم، {مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}، وهو الغرق. وقيل: غشيهم علاهم وسترهم بعض ماء اليم لا كله. وقيل: غشيهم من اليم ما غشيهم قوم موسى فغرقوا هم، ونجا موسى وقومه. {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ }، أي: ما أرشدهم، وهذا تكذيب لفرعون في قوله: { وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلْرَّشَادِ } [غافر: 29]. قوله عزّ وجلّ: {يَٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ}، فرعون، {وَوَاعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 78 إلى 79

الفاء فصيحة عاطفة على مقدر يدلّ عليه الكلام السابق، أي فسرى بهم فأتبعهم فرعون، فإن فرعون بعد أن رأى آيات غضب الله عليه وعلى قومه وأيقن أنّ ذلك كله تأييد لموسى أذن لموسى وهارون أن يخرجا بني إسرائيل، وكان إذْن فرعون قد حصل ليلاً لحدوث موتان عظيم في القبط في ليلة الشهر السابع من أشهر القبط وهو شهر (برمهات) وهو الذي اتّخذه اليهود رأس سنتهم بإذن من الله وسمّوه (تِسّرِي) فخرجوا من مدينة (رعمسيس) قاصدين شاطىء البحر الأحمر. وندم فرعون على إطلاقهم فأراد أن يلحقهم ليرجعهم إلى مدينته، وخرج في مركبته ومعه ستمائة مركبة مختارة ومركبات أخرى تحمل جيشه. وأتْبَع: مرادف تَبِع. والباء في {بجُنُودِهِ} للمصاحبة … تابع القراءة

أضواء البيان

يعني أن فرعون أضل قومه عن طريق الحق وما هداهم إليها. وهذه الآية الكريمة بين الله فيها كذب فرعون في قوله: { قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ }[غافر: 29] ومن الآيات الموضحة لذلك قوله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ }[هود: 96-98] والنكتة البلاغية في حذف المفعول في قوله {وَمَا هَدَىٰ} ولم يقل وما هداهم، هي مراعاة فواصل الآيات، ونظيره في القرآن قوله تعالى: { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ }[الضحى: 3].

زاد المسير الآيات 77 إلى 82

قوله تعالى: {أن أَسْرِ بعبادي} أي: سِرْ بهم ليلاً من أرض مصر {فاضرب لهم طريقاً} أي: اجعل لهم طريقاً {في البحر يَبَساً} قرأ أبو المتوكل، والحسن، والنخعي: «يَبْساً» باسكان الباء. وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وابن السميفع: «يابساً» بألف. قال أبو عبيدة: اليبس، متحرك الحروف، بمعنى اليابس، يقال: شاة يبس، أي: يابسة ليس لها لبن. وقال ابن قتيبة: يقال لليابس: يَبَس، ويَبْس. قوله تعالى: {لا تخاف} قرأ الأكثرون بألف. وقرأ أبان، وحمزة عن عاصم: «لا تخفْ». قال الزجاج: من قرأ «لا تخاف»، فالمعنى: لست تخاف، ومن قرأ: «لا تخفْ»، فهو نهي عن الخوف. قال الفراء: قرأ حمزة: «لا تخفْ» بالجزم، ورفع «ولا تخشى» على الاستئناف … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).

  • من سُنَّة الله انتقامه من المجرمين بما يشفي صدور المؤمنين، ويقر أعينهم، ويذهب غيظ قلوبهم.
  • الطاغية شؤم على نفسه وعلى قومه؛ لأنه يضلهم عن الرشد، وما يهديهم إلى خير ولا إلى نجاة.
  • النعم تقتضي الحفظ والشكر المقرون بالمزيد، وجحودها يوجب حلول غضب الله ونزوله.
  • الله غفور على الدوام لمن تاب من الشرك والكفر والمعصية، وآمن به وعمل الصالحات، ثم ثبت على ذلك حتى مات عليه.
  • أن العجلة وإن كانت في الجملة مذمومة فهي ممدوحة في الدين.

إعراب الآية 79 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

أي أضلّهم عن الرشد، وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدّر أنّ موسى صلّى الله عليه وسلّم ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر، فلما ضرب موسى صلّى الله عليه وسلّم البحر بعصاه انفلق منه اثنا

والنقص: هو حذف السابع الساكن من تفعيلة الوافر (مفاعلتن) بعد تسكين الخامس.

عشر طريقا، وبين الطرق الماء قائما كالجبال. فأخذ كلّ سبط طريقا، فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أنّ البحر فعل ذلك لهيبته فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 79

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • هود 11:98

    يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ