نص الآية 36:10
وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠
وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠
الآية 10 من سورة يس (36:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 440 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
سواء عند هؤلاء الكفار المعاندين للحق أَخَوَّفتهم - يا محمد - أم لم تخوِّفهم، فهم لا يؤمنون بما جئت به من عند الله.
يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم -أيها الرسول- وعدم تحذيرك، فهم لا يصدِّقون ولا يعملون.
يقول تعالى: إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء نسبتهم إلى الوصول إلى الهدى كنسبة من جعل في عنقه غل، فجمع يديه مع عنقه تحت ذقنه، فارتفع رأسه فصار مقمحاً، ولهذا قال تعالى: {فَهُم مُّقْمَحُونَ} والمقمح هو الرافع رأسه، كما قالت أم زرع في كلامها: وأشرب فأتقمح، أي: أشرب فأروى، وأرفع رأسي تهنيئاً وتروياً، واكتفى بذكر الغل في العنق عن ذكر اليدين، وإن كانتا مرادتين؛ كما قال الشاعر: فما أَدري إذا يَمَّمْتُ أَرْضاًأُريدُ الخَيْرَ أَيُّهما يَلِينيأألخيرُ الذي أنا أَبْتَغيهِأَمِ الشَّرُّ الذي لا يَأْتَليني؟ فاكتفى بذكر الخير عن الشر، لما دل الكلام والسياق عليه، وهكذا هذا، لما كان الغل إنما يعرف فيما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وسواء يا مـحمد علـى هؤلاء الذين حقّ علـيهم القول، أيّ الأمرين كان منك إلـيهم الإنذار، أو ترك الإنذار، فإنهم لا يؤمنون، لأن الله قد حكم علـيهم بذلك. وقوله: {إنَّـمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذّكْرَ} يقول تعالـى ذكره: إنـما ينفع إنذارك يا مـحمد من آمن بـالقران، واتبع ما فـيه من أحكام الله {وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ} يقول: وخاف الله حين يغيب عن أبصار الناظرين، لا الـمنافق الذي يستـخفّ بدين الله إذا خلا، ويظهر الإيـمان فـي الـملأ، ولا الـمشرك الذي قد طبع الله علـى قلبه. وقوله: {فَبشِّرْهُ بِـمغْفِرَةٍ} يقول: فبشر يامـحمد هذا الذي اتبع الذكر وخشي الرحمن بـالغيب بـمغفرة من الله لذنوبه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} قال مقاتل: لما عاد أبو جهل إلى أصحابه، ولم يصل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسقط الحجر من يده، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال: أقتله بهذا الحجر. فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه، فهذا معنى الآية. وقال محمد بن إسحاق في روايته: جلس عتبة وشيبة ٱبنا ربيعة، وأبو جهل وأمية بن خلف، يراصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه؛ فخرج عليهم عليه السلام وهو يقرأ «يس» وفي يده تراب فرماهم به وقرأ: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ … تابع القراءة
هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. { إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من … تابع القراءة
{ وسواء عليهم أأنذرتهم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { أم لم تنذرهم لا يؤمنون } .
{وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً}، قرأ حمزة والكسائي وحفص "سَدّاً" بفتح السين، وقرأ الآخرون بضمها، {فَأَغْشَيْنَـٰهُمْ}، فأعميناهم، من التغشية وهي التغطية، {فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}، سبيل الهدى. {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }. {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ}, يعني إنما ينفع إنذارك من اتبع الذكر، يعني: القرآن، فعمل بما فيه، {وَخشِىَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}، حسن وهو الجنة. {إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ}، عند البعث، {وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ} من الأعمال من … تابع القراءة
عطف على جملة { { لا يبصرون } } [يس: 9]، أي إنذارَك وعدمه سواء بالنسبة إليهم، فحرف (على) معناه الاستعلاء المجازي وهو هنا الملابسة، متعلق بــــ{سواء} الدال على معنى (استوى)، وتقدم نظيرها في أول سورة البقرة. وهمزة التسوية أصلها الاستفهام ثم استعملت في التسوية على سبيل المجاز المرسل، وشاع ذلك حتى عدّت التسوية من معاني الهمزة لكثرة استعمالها في ذلك مع كلمة سواء وهي تفيد المصدرية. ولما استعملت الهمزة في معنى التسوية استعملت {أم} في معنى الواو، وقد جاء على الاستعمال الحقيقي قول بُثيْنة: سواء علينا يا جميلُ بن مَعمرإذَا مِتَّ بأساءُ الحياةِ ولينُها وجملة {لا يؤمنون} مبيّنة استواء الإِنذار وعدمِه بالنسبة إليهم.
{لقد حَقَّ القولُ} فيه قولان. أحدهما: وجب العذاب. والثاني: سبق القول بكفرهم. قوله تعالى: {على أكثرهم} يعني أهل مكة، وهذه إِشارة إِلى إِرادة الله تعالى السابقة لكفرهم {فهم لا يؤمنون} لِمَا سبق من القَدَر بذلك. {إنَّا جَعَلْنا في أعناقهم أغلالاً} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مَثَلٌ، وليس هناك غُلٌّ حقيقة، قاله أكثر المحقِّقين، ثم لهم فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مَثَل لمنعهم عن كل خير، قاله قتادة. والثاني: لحبسهم عن الإِنفاق في سبيل الله بموانع كالأَغلال، قاله الفراء، وابن قتيبة. والثالث: لمنعهم من الإِيمان بالله، قاله أبو سليمان الدمشقي. والقول الثاني: أنها موانع حسِّيَّة مَنَعَتْ كما يَمنع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 35:45 إلى 36:12 (الصفحة 440 من المصحف).
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ قيل: المعنى لا يكترثون بذلك ولا يعبئون به ولا يؤمنون.
قال ابن عباس: فما آمن منهم أحد.
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ