نص الآية 36:25
إِنِّىٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ ٢٥
إِنِّىٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ ٢٥
الآية 25 من سورة يس (36:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 441 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إني - يا قوم - آمنت بربي وربكم جميعًا فاسمعوني، فلا أبالي بما تهددونني به من القتل. فما كان من قومه إلا أن قتلوه، فأدخله الله الجنة.
أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من الأمر شيئًا، إن يردني الرحمن بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ إني إن فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه: إن أهل القرية هموا بقتل رسلهم، فجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى، أي: لينصرهم من قومه، قالوا: وهو حبيب، وكان يعمل الجرير، وهو الحبال، وكان رجلاً سقيماً قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة، يتصدق بنصف كسبه، مستقيم الفطرة. وقال ابن إسحاق عن رجل سماه عن الحكم عن مقسم، أو عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: اسم صاحب يس حبيب، وكان الجذام قد أسرع فيه. وقال الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مجلز: كان اسمه حبيب بن مري. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اسم صاحب يس حبيب النجار، فقتله قومه. وقال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل هذا الرجل الـمؤمن {وَمالـيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِـي}: أي وأيّ شيء لـي لا أعبد الربّ الذي خـلقنـي {وَإلَـيْهِ تُرْجَعُونَ} يقول: وإلـيه تصيرون أنتـم أيها القوم وتردّون جميعاً، وهذا حين أبدى لقومه إيـمانه بـالله وتوحيده، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق فـيـما بلغه، عن ابن عبـاس، وعن كعب الأحبـار، وعن وهب بن منبه قال: ناداهم، يعنـي نادى قومه بخلاف ما هم علـيه من عبـادة الأصنام، وأظهر لهم دينه وعبـادة ربه، وأخبرهم أنه لا يـملك نفعه ولا ضرّه غيره، فقال: {وَمالِـيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِـي وَإلَـيْهِ تُرْجَعُونَ أءتَّـخِذُ مِنْ دُونِهِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ} هو حبيب بن مري وكان نجارا. وقيل: إسكافاً. وقيل: قصّاراً. وقال ٱبن عباس ومجاهد ومقاتل: هو حبيب بن إسرائيل النجار وكان يَنْحَت الأصنام، وهو ممن آمن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وبينهما ستمائة سنة، كما آمن به تُبّع الأَكبر وورَقة بن نوفل وغيرهما. ولم يؤمن بنبيّ أحدٌ إلا بعد ظهوره. قال وهب: وكان حبيب مجذوماً، ومنزله عند أقصى باب من أبواب المدينة، وكان يَعكِفُ على عبادة الأصنام سبعين سنة يدعوهم، لعلهم يرحمونه ويكشفون ضره فما ٱستجابوا له، فلما أبصر الرسل دعوه إلى عبادة الله فقال: هل من آية؟ قالوا: نعم، ندعو ربَّنا القادر فيفرج عنك ما بك … تابع القراءة
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } إلى آخر القصة. أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله. وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من … تابع القراءة
{ إني آمنت بربكم فاسمعون } أي اسمعوا قولي، فرجموه فمات .
{إِنِّىۤ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ}, يعني فاسمعوا مني، فلما قال ذلك وثب القوم عليه وثبة رجل واحد فقتلوه. قال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره. وقال السدي: كانوا يرمونه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهدِ قومي، حتى قطعوه وقتلوه. وقال الحسن: خرقوا خرقاً في حلقه فعلقوه بسور من سور المدينة، وقبره بأنطاكية فأدخله الله الجنة، وهو حي فيها يرزق، فذلك قوله عزّ وجلّ: {قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ}، فلما أفضى إلى الجنة، {قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى}, يعني: بغفران ربي لي، {وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ}، تمنى أن يعلم قومه أن الله غفر له وأكرمه، ليرغبوا في … تابع القراءة
عطف على قصة التحاور الجاري بين أصحاب القرية والرسل الثلاثة لبيان البون بين حال المعاندين من أهل القرية وحالِ الرجل المؤمن منهم الذي وعظهم بموعظة بالغة وهو من نفر قليل من أهل القرية. فلك أن تجعل جملة {وجاء من أقصا المدينة} عطفاً على جملة { { جاءها المرسلون } } [يس: 13] ولك أن تجعلها عطفاً على جملة { { فقالوا إنا إليكم مرسلون } } [يس: 14]. والمراد بالمدينة هنا نفس القرية المذكورة في قوله: { { أصحاب القرية } } [يس: 13] عُبر عنها هنا بالمدينة تفنناً، فيكون {أقصا} صفة لمحذوف هو المضاف في المعنى إلى المدينة. والتقدير: من بَعيد المدينة، أي طرف المدينة، وفائدة ذكر أنه جاء من أقصى المدينة الإِشارة إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاءَ مِنْ أقصى المدينة رَجُلٌ يسِعى} واسمه حبيب النجّار، وكان مجذوماً، وكان قد آمن بالرُّسل لمَّا وردوا القرية، وكان منزلهُ عند أقصى باب من أبواب القرية، فلمَّا بلغه أنَّ قومه قد كذَّبوا الرُّسل وهمُّوا بقتلهم، جاء يسعى، فقال ما قصَّه اللهُ علينا إلى قوله: {وهم مُهْتَدون} يعني الرُّسل، فأخذوه ورفعوه إلى الملِك. فقال له الملِك: أفأنت تَتبعهم؟ فقال: {وماليَ} أسكن هذه الياء حمزة، وخلف، ويعقوب {لا أعبُدُ الذي فَطَرني} أي: وأيُّ شيء لي إِذا لم أعبُد خالقي {وإليه تُرْجَعونَ} عند البعث، فيَجزِيكم بكُفركم؟! فإن قيل: لِمَ أضاف الفِطرةَ إلى نفسه والبعثَ إليهم وهو يَعلم أنَّ الله قد فطَرهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 27 من سورة يس (الصفحة 441 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فأما ما روي عن عاصم أنه قرأ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ بفتح النون فلحن لأنه في موضع جزم فإذا كسرت النون جاز لأنها النون التي تكون مع الياء لا نون الإعراب. قال أبو إسحاق: أشهد الرسل على إيمانه فقال: إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ.