نص الآية 36:26
قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ ٢٦
قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ ٢٦
الآية 26 من سورة يس (36:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 441 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
26 - 27 - قيل تكريمًا له بعد استشهاده: ادخل الجنة، فلما دخلها وشاهد ما فيها من النعيم قال متمنيًا: يا ليت قومي الذين كذبوني وقتلوني يعلمون بما حصل لي من مغفرة الذنوب، وبما أكرمني به ربي؛ ليؤمنوا مثلما آمنت، وينالوا جزاءً مثل جزائي.
قيل له بعد قتله: ادخل الجنة، إكرامًا له.
قال محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنهم وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره، وقال الله له: {ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ} فدخلها فهو يرزق فيها، قد أذهب الله عنه سقم الدنيا وحزنها ونصبها. وقال مجاهد: قيل لحبيب النجار: ادخل الجنة، وذلك أنه قتل، فوجبت له، فلما رأى الثواب، {يٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ} قال قتادة: لا تلقى المؤمن إلا ناصحاً، لا تلقاه غاشاً. لما عاين ما عاين من كرامة الله تعالى، {قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ} تمنى على الله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله، وما هجم عليه. وقال ابن عباس: نصح قومه في حياته … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله له إذ قتلوه كذلك فلقـيه: {ادْخُـلِ الـجَنَّةَ} فلـما دخـلها وعاين ما أكرمه الله به لإيـمانه وصبره فـيه {قالَ يا لَـيْتَ قَوْمي يَعْلَـمُونَ بِـمَا غَفَرَ لـي رَبّـي} يقول: يا لـيتهم يعلـمون أن السبب الذي من أجله غفر لـي ربـي ذنوبـي، وجعلنـي من الذين أكرمهم الله بإدخاله إياه جنته، كان إيـمانـي بـالله وصبري فـيه، حتـى قتلت، فـيؤمنوا بـالله ويستوجبوا الـجنة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، قال: ثنـي ابن إسحاق، عن بعض أصحابه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: قال الله له: ادخـل الـجنة، فدخـلها حياً يُرزق فـيها، قد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ} هو حبيب بن مري وكان نجارا. وقيل: إسكافاً. وقيل: قصّاراً. وقال ٱبن عباس ومجاهد ومقاتل: هو حبيب بن إسرائيل النجار وكان يَنْحَت الأصنام، وهو ممن آمن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وبينهما ستمائة سنة، كما آمن به تُبّع الأَكبر وورَقة بن نوفل وغيرهما. ولم يؤمن بنبيّ أحدٌ إلا بعد ظهوره. قال وهب: وكان حبيب مجذوماً، ومنزله عند أقصى باب من أبواب المدينة، وكان يَعكِفُ على عبادة الأصنام سبعين سنة يدعوهم، لعلهم يرحمونه ويكشفون ضره فما ٱستجابوا له، فلما أبصر الرسل دعوه إلى عبادة الله فقال: هل من آية؟ قالوا: نعم، ندعو ربَّنا القادر فيفرج عنك ما بك … تابع القراءة
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } إلى آخر القصة. أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله. وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من … تابع القراءة
{ قيل } له عند موته { ادخل الجنة } وقيل دخلها حيا { قال يا } حرف تنبيه { ليت قومي يعلمون } .
{إِنِّىۤ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ}, يعني فاسمعوا مني، فلما قال ذلك وثب القوم عليه وثبة رجل واحد فقتلوه. قال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره. وقال السدي: كانوا يرمونه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهدِ قومي، حتى قطعوه وقتلوه. وقال الحسن: خرقوا خرقاً في حلقه فعلقوه بسور من سور المدينة، وقبره بأنطاكية فأدخله الله الجنة، وهو حي فيها يرزق، فذلك قوله عزّ وجلّ: {قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ}، فلما أفضى إلى الجنة، {قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى}, يعني: بغفران ربي لي، {وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ}، تمنى أن يعلم قومه أن الله غفر له وأكرمه، ليرغبوا في … تابع القراءة
استئناف بياني لما ينتظره سامع القصة من معرفة ما لقيه من قومه بعد أن واجههم بذلك الخطاب الجَزل. وهل اهتدوا بهديه أو أعرضوا عنه وتركوه أو آذوه كما يُؤذَى أمثاله من الداعين إلى الحق المخالفين هوَى الدهمَاء فيجاب بما دل عليه قوله: {قيل ادخل الجنة} وهو الأهم عند المسلمين وهم من المقصودين بمعرفة مثل هذا ليزدادوا يقيناً وثباتاً في إيمانهم، وأما المشركون فحظهم من المَثل ما تقدم وما يأتي من قوله: { { إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون } } [يس: 29]. وفي قوله: {قيل ادخل الجنة} كناية عن قتله شهيداً في إعلاء كلمة الله لأن تعقيب موعظته بأمره بدخول الجنة دفعة بلا انتقال يفيد بدلالة الاقتضاء أنه مات وأنهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاءَ مِنْ أقصى المدينة رَجُلٌ يسِعى} واسمه حبيب النجّار، وكان مجذوماً، وكان قد آمن بالرُّسل لمَّا وردوا القرية، وكان منزلهُ عند أقصى باب من أبواب القرية، فلمَّا بلغه أنَّ قومه قد كذَّبوا الرُّسل وهمُّوا بقتلهم، جاء يسعى، فقال ما قصَّه اللهُ علينا إلى قوله: {وهم مُهْتَدون} يعني الرُّسل، فأخذوه ورفعوه إلى الملِك. فقال له الملِك: أفأنت تَتبعهم؟ فقال: {وماليَ} أسكن هذه الياء حمزة، وخلف، ويعقوب {لا أعبُدُ الذي فَطَرني} أي: وأيُّ شيء لي إِذا لم أعبُد خالقي {وإليه تُرْجَعونَ} عند البعث، فيَجزِيكم بكُفركم؟! فإن قيل: لِمَ أضاف الفِطرةَ إلى نفسه والبعثَ إليهم وهو يَعلم أنَّ الله قد فطَرهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 27 من سورة يس (الصفحة 441 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ في الكلام حذف لعلم السامع والتقدير: فقتلوه فقيل: ادخل الجنة فلمّا رأى ما هو فيه من النعيم. قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا غَفَرَ لِي) : فِي «مَا» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ بِغُفْرَانِهِ. وَالثَّانِي: بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ بِالذَّنْبِ الَّذِي غَفَرَهُ. وَالثَّالِثُ: اسْتِفْهَامٌ عَلَى التَّعْظِيمِ؛ ذَكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ؛ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ «مَا» فِي الِاسْتِفْهَامِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ حُذِفَتْ أَلِفُهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ بِغَيْرِ حَذْفٍ.
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ