نص الآية 10:107
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
الآية 107 من سورة يونس (10:107)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 221 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن يصبك الله - أيها الرسول - ببلاء، وطلبت صرفه عنك فلا صارف له إلا هو سبحانه، وإن يردك برخاء فلا أحد يمنع فضله، يصيب بفضله من يشاء من عباده، فلا مكره له، وهو الغفور لمن تاب من عباده، الرحيم بهم.
وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد، يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده، وهو الغفور لذنوب مَن تاب، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل: يا أيها الناس إن كنتم في شك من صحة ما جئتكم به من الدين الحنيف الذي أوحاه الله إلي، فأنا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم، ثم إليه مرجعكم، فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقاً، فأنا لا أعبدها، فادعوها فلتضرني، فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين. وقوله: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} الآية، أي: أخلص العبادة لله وحده حنيفاً، أي: منحرفاً عن الشرك، ولهذا قال: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ} وهو … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يصبك الله يا محمد بشدّة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا ربك الذي أصابك به دون ما يعبده هؤلاء المشركون من الآلهة والأنداد. {وَإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} يقول: وإن يردك ربك برخاء أو نعمة وعافية وسرور، {فَلا رادّ لِفَضْلِهِ} يقول: فلا يقدر أحد أن يحول بينك وبين ذلك ولا يردّك عنه ولا يحرمكه لأنه الذي بيده السرّاء والضرّاء دون الآلهة والأوثان ودون ما سواه. {يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ} يقول: يصيب ربك يا محمد بالرخاء والبلاء والسرّاء والضرّاء من يشاء ويريد من عباده، وهو الغفور لذنوب من تاب وأناب من عباده من كفره وشركه إلى الإيمان به وطاعته، الرحيم بمن آمن به منهم وأطاعه أن يعذّبه بعد التوبة والإنابة.
قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ} أي يصبك به. {فَلاَ كَاشِفَ} أي لا دافع {لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} أي يصبك برخاء ونعمة: {فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ} أي بكل ما أراد من الخير والشر. {مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ} لذنوب عباده وخطاياهم {الرَّحِيمُ} بأوليائه في الآخرة.
هذا من أعظم الأدلة على أن الله وحده المستحق للعبادة، فإنه النافع الضار، المعطي المانع، الذي إذا مس بضر، كفقر ومرض، ونحوها { فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ } لأن الخلق، لو اجتمعوا على أن ينفعوا بشيء، لم ينفعوا إلا بما كتبه الله، ولو اجتمعوا على أن يضروا أحدا، لم يقدروا على شيء من ضرره، إذا لم يرده الله، ولهذا قال: { وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ } أي: لا يقدر أحد من الخلق، أن يرد فضله وإحسانه، كما قال تعالى: { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ، فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ }}. { يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } أي: يختص … تابع القراءة
{ وإن يَمسسك } يصبك { الله بضر } كفقر ومرض { فلا كاشف } رافع { له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد } دافع { لفضله } الذي أرادك به { يصيب به } أي بالخير { من شاء من عباده وهو الغفور الرحيم } .
{وَلاَ تَدْعُ}، ولا تعبد، {مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ}، إن أطعته، {وَلاَ يَضُرُّكَ}، إن عصيته، {فَإِن فَعَلْتَ}، فعبدت غيرَ اللّهَ، {فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، الضارين لأنفسهم الواضعين للعبادة في غير موضعها. {وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ}، أي: يصبك بشدة وبلاء، {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ}، فلا دافع له، {إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ}، رخاء ونعمة وسَعة، {فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ}، فلا مانع لرزقه، {يُصِيبُ بِهِ}، بكل واحد من الضر والخير، {مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}. {قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ}، يعني … تابع القراءة
عطف على جملة: { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك }[يونس: 106] لقصد التعريض بإبطال عقيدة المشركين أن الأصنام شفعاء عند الله، فلما أبطَلت الآية السابقة أن تكون الأصنام نافعة أو ضارة، وكان إسناد النفع أو الضر أكثر ما يقع على معنى صدورهما من فاعلهما ابتداء، ولا يتبادر من ذلك الإسناد معنى الوساطة في تحصيلهما من فاعل، عقبت جملة { ولا تدْعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك }[يونس: 106] بهذه الجملة للإعلام بأن إرادة الله النفع أو الضر لأحد لا يستطيع غيره أن يصرفه عنها أو يتعرض فيها إلا من جعل الله له ذلك بدعاء أو شفاعة. ووجه عطفها على الجملة السابقة لما بينهما من تغاير في المعنى بالتفصيل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر} أي: بشدة وبلاءٍ {فلا كاشف} لذلك {إِلاّ هو} دون ما يعبده المشركون من الأصنام. وإِن يصبك بخير، أي: برخاء ونعمة وعافية، فلا يقدر أحد أن يمنعك إِياه. {يصيب به} أي: بكل واحد من الضُّر والخير. قوله تعالى: {قد جاءكم الحق من ربكم} فيه قولان: أحدهما: أنه القرآن. والثاني: محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {ومن ضلَّ فإنما يَضِلَّ عليها} أي: فإنما يكون وبال ضلاله على نفسه. قوله تعالى: {وما أنا عليكم بوكيل} أي: في منعكم من اعتقاد الباطل، والمعنى: لست بحفيظ عليكم من الهلاك كما يحفظ الوكيل المتاع من الهلاك. قال ابن عباس: وهذه منسوخة بآية القتال، والتي بعدها أيضاً، وهي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 10:107 إلى 11:5 (الصفحة 221 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ
يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ