انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 31

36:31 الجزء 23 الحزب 45 الصفحة 442 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:31

أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ۝٣١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 31 من سورة يس (36:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 442 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 31 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 31

المختصر في التفسير

ألم ير هؤلاء المكذبون المستهزئون بالرسل عبرة فيمن سبقهم من الأمم؟ فقد ماتوا، ولن يرجعوا إلى الدنيا مرة أخرى، بل أفضوا إلى ما قدموا من أعمال، وسيجازيهم الله عليها.

التفسير الميسر

ألم ير هؤلاء المستهزئون ويعتبروا بمن قبلهم من القرون التي أهلكناها أنهم لا يرجعون إلى هذه الدنيا؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 30 إلى 32

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ} أي: يا ويل العباد وقال قتادة: {يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ} أي: يا حسرة العباد على أنفسهم على ما ضيعت من أمر الله، وفرطت في جنب الله، وفي بعض القراءات: يا حسرة العباد على أنفسها ومعنى هذا: يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله، فإنهم كانوا في الدار الدنيا، المكذبون منهم {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} أي: يكذبونه ويستهزئون به، ويجحدون ما أرسل به من الحق. ثم قال تعالى: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 31 إلى 32

يقول تعالـى ذكره: ألـم ير هؤلاء الـمشركون بـالله من قومك يا مـحمد كم أهلكنا قبلهم بتكذيبهم رسلنا، وكفرهم بآياتنا من القرون الـخالـية {أنَّهُمْ إلَـيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} يقول: ألـم يَرَوا أنهم إلـيهم لا يرجعون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أَلَـمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونَ أنَّهُمْ إلَـيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} قال: عاد وثمود، وقرون بـين ذلك كثـير. و«كم» من قوله: {كَمْ أهْلَكْنَا} فـي موضع نصب إن شئت بوقوع يروا علـيها. وقد ذُكر أن ذلك فـي قراءة عبد الله: «أَلَـمْ يَرَوْا مَنْ أهْلَكْنا» وإن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 30 إلى 32

قوله تعالى: {يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ} منصوب؛ لأنه نداء نكرة ولا يجوز فيه غير النصب عند البصريين. وفي حرف أُبَيّ «يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ» على الإضافة. وحقيقة الحسرة في اللغة أن يلحق الإنسان من الندم ما يصير به حسيراً. وزعم الفراء أن الاختيار النصب، وأنه لو رفعت النكرة الموصولة بالصلة كان صواباً. وٱستشهد بأشياء منها أنه سمع من العرب: يا مُهَتمُّ بأمرنا لا تهتمّ. وأنشد: يا دارُ غَيَّرها البِـلَى تَغْييرَا قال النحاس: وفي هذا إبطال باب النداء أو أكثره؛ لأنه يرفع النكرة المحضة، ويرفع ما هو بمنزلة المضاف في طوله، وبحذف التنوين متوسطاً، ويرفع ما هو في المعنى مفعول بغير علة أوجبت ذلك. فأما ما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 31 إلى 32

يقول تعالى: ألم ير هؤلاء ويعتبروا بمن قبلهم من القرون المكذبة، التي أهلكها الله تعالى وأوقع بها عقابها، وأن جميعهم قد باد وهلك، فلم يرجع إلى الدنيا، ولن يرجع إليها، وسيعيد اللّه الجميع خلقا جديدا، ويبعثهم بعد موتهم، ويحضرون بين يديه تعالى، ليحكم بينهم بحكمه العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة، { وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }}.

تفسير الجلالين

( ألم يروا ) أي أهل مكة القائلون للنبي "لست مرسلا" والاستفهام للتقرير أي علموا ( كم ) خبرية بمعنى كثيرا معمولة لها بعدها معلقة لما قبلها عن العمل، والمعنى إنا ( أهلكنا قبلهم ) كثيرا ( من القرون ) الأمم ( أنهم ) أي المهلكين ( إليهم ) أي المكذبين ( لا يرجعون ) أفلا يعتبرون بهم، وأنه الخ بدل مما قبله برعاية المعنى المذكور.

تفسير البغوي الآيات 30 إلى 33

{يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ}، قال عكرمة: يعني يا حسرتهم على أنفسهم، والحسرة: شدة الندامة، وفيه قولان: أحدهما: يقول الله تعالى: يا حسرة وندامة وكآبة على العباد يوم القيامة حين لم يؤمنوا بالرسل. والآخر: أنه من قول الهالكين. قال أبو العالية: لما عاينوا العذاب قالوا: يا حسرة أي: ندامة على العباد، يعني: الرسل الثلاثة حيث لم يؤمنوا بهم، فتمنوا الإِيمان حين لم ينفعهم. قال الأزهري: الحسرة لا تدعى، ودعاؤها تنبيه المخاطبين. وقيل العرب تقول: يا حسرتي! ويا عجباً! على طريق المبالغة، والنداء عندهم بمعنى التنبيه، فكأنه يقول: أيها العجب هذا وقتك؟ وأيتها الحسرة هذا أوانك؟ حقيقة المعنى: أن هذا زمان الحسرة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذه الجملة بيان لجملة { { ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } } [يس: 30] لما فيها من تفصيل الإِجمال المستفاد من قوله: {ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون} فإن عاقبة ذلك الاستهزاء بالرسول كانت هلاك المستهزئين، فعدمُ اعتبار كل أمة كذبت رسولها بعاقبة المكذبين قبلها يثير الحسرة عليها وعلى نظرائها كما أثارها استهزاؤهم بالرسول وقلة التبصر في دعوته ونذارته ودلائل صدقه. وضمير {يَرَوا} عائد إلى العباد كما يقتضيه تناسق الضمائر. والمعاد فيه عموم ادعائي كما تقدم آنفاً، فيتعين أن تخص منه أول أمة كذبت رسولها وهم قوم نوح فإنهم لم يسبق قبلهم هلاك أمة كذبت رسولَها، فهذا من التخصيص بدليل العقل لأن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 30 إلى 36

قوله تعالى: {يا حَسْرَةً على العِبَاد} قال الفراء: المعنى: يالها حَسْرَة على العباد. وقال الزجاج: الحَسْرَةُ أن يَرْكَبَ الإِنسان من شِدَّة الندم مالا نهاية له حتى يبقى قلبُه حَسِيراً. وفي المتحسِّر على العباد قولان: أحدهما: أنهم يتحسَّرون على أنفسهم، قال مجاهد والزجاج: استهزاؤهم بالرُّسل كان حسرةً عليهم في الآخرة. وقال أبو العالية: لمَّا عايَنوا العذاب، قالوا: يا حسرتنا على المرسَلين، كيف لنا بهمُ الآن حتى نؤمِن. والثاني: أنه تحسُّر الملائكة على العباد في تكذيبهم الرُّسل، قاله الضحاك. ثم خوَّف كُفَّاَر مكَّة فقال: {ألم يَرَوا} أي: ألم يَعْلَموا {كم أهلكْنا قبلهم من القرون} فيعتبروا ويخافوا … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 40 من سورة يس (الصفحة 442 من المصحف).

  • ما أهون الخلق على الله إذا عصوه، وما أكرمهم عليه إن أطاعوه.
  • من الأدلة على البعث إحياء الأرض الهامدة بالنبات الأخضر، وإخراج الحَبِّ منه.
  • من أدلة التوحيد: خلق المخلوقات في السماء والأرض وتسييرها بقدر.

معاني كلمات الآية 31 من سورة يس

الْقُرُونِ
الأُمَمِ السَّابِقَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 31

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 31 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ قال الفراء :«كم» في موضع نصب من وجهين: أحدهما بيروا، واستشهد على هذا القول بأنه في قراءة عبد الله بن مسعود الم يروا من أهلكنا، والوجه الآخر أن تكون «كم» في موضع نصب بأهلكنا. قال أبو جعفر: القول الأول محال لأن «كم» لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام، ومحال أن يدخل الاستفهام في حيّز ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبرا، وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل «أنّهم» بدلا من «كم»، وقد ردّ عليه محمد بن يزيد هذا أشدّ ردّ، وقال: «كم» في موضع نصب بأهلكنا «وأنّهم» في موضع نصب. والمعنى عنده:

بأنهم أي ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون بالاستئصال.

«يا دار حسّرها البلى تحسيراوسفت عليها الريح بعدك مورا

»

التبيان للعكبري الآيات 30–31

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَاحَسْرَةً) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ «حَسْرَةً» مُنَادَى؛ أَيْ يَا حَسْرَةً احْضُرِي؛ فَهَذَا وَقْتُكِ.

وَ (عَلَى) : تَتَعَلَّقُ بِحَسْرَةٍ؛ فَلِذَلِكَ نُصِبَتْ؛ كَقَوْلِكَ: يَا ضَارِبًا رَجُلًا. وَالثَّانِي: الْمُنَادَى مَحْذُوفٌ، وَ «حَسْرَةً» مَصْدَرٌ؛ أَيْ أَتَحَسَّرُ حَسْرَةً.

وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ «يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ» أَيْ يَا تَحْسِيرَهُمْ؛ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ أَتَحَسَّرُ عَلَى الْعِبَادِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ) : الْجُمْلَةُ تَفْسِيرُ سَبَبِ الْحَسْرَةِ.

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا) : قَدْ ذُكِرَ.

(وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ «كَمْ أَهْلَكْنَا» وَالتَّقْدِيرُ: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.

آيات ذات صلة بالآية 31

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المؤمنون 23:37

    إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • طه 20:128

    أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ

  • الأنعام 6:6

    أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ

جميع متشابهات سورة يس

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ