نص الآية 36:41
وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ٤١
وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ٤١
الآية 41 من سورة يس (36:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 443 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وعلامة لهم على وحدانية الله كذلك وإنعامه على عباده أنا حملنا من نجا من الطوفان من ذرية آدم زمن نوح، في السفينة المملوءة بمخلوقات الله، فقد حمل الله فيها من كل جنس زوجين.
ودليل لهم وبرهان على أن الله وحده المستحق للعبادة، المنعم بالنعم، أنَّا حملنا مَن نجا مِن ولد آدم في سفينة نوح المملوءة بأجناس المخلوقات; لاستمرار الحياة بعد الطوفان.
يقول تبارك وتعالى: ودلالة لهم أيضاً على قدرته تبارك وتعالى تسخيره البحر ليحمل السفن، فمن ذلك بل أوله سفينة نوح عليه الصلاة والسلام، التي أنجاه الله تعالى فيها بمن معه من المؤمنين الذين لم يبق على وجه الأرض من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام غيرهم، ولهذا قال عز وجل: {وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} أي: آباءهم {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} أي: في السفينة المملوءة من الأمتعة والحيوانات، التي أمره الله تبارك وتعالى أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: المشحون: الموقر، وكذا قال سعيد بن جبير والشعبي وقتادة والسدي. وقال الضحاك وقتادة وابن زيد: وهي سفينة نوح … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ودلـيـل لهم أيضاً، وعلامة علـى قُدرتنا علـى كلّ ما نشاء، حملنا ذرّيتهم يعنـي من نـجا من ولد آدم فـي سفـينة نوح، وإياها عنى جلّ ثناؤه بـالفُلك الـمشحون والفلك: هي السفـينة، والـمشحون: الـمـملوء الـموقر. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس قوله: {أنَّا حَمَلْنا ذُرّيَّتَهُمْ فِـي الفُلْكِ الـمَشْحُونِ} يقول: الـمـمتلـىء. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {فـي الفُلْكِ الـمَشْحُونِ} يعنـي الـمثقل. حدثنـي سلـيـمان بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمْ} يحتمل ثلاثة معان: أحدها عبرة لهم؛ لأن في الآيات ٱعتباراً. الثاني نعمة عليهم؛ لأن في الآيات إنعاماً. الثالث إنذار لهم؛ لأن في الآيات إنذاراً. {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} من أشكل ما في السورة؛ لأنهم هم المحمولون. فقيل: المعنى وآية لأهل مكة أنا حملنا ذرية القرون الماضية «فيِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ» فالضميران مختلفان؛ ذكره المهدوي. وحكاه النحاس عن عليّ بن سليمان أنه سمعه يقوله. وقيل: الضميران جميعاً لأهل مكة على أن يكون ذرياتهم أولادهم وضعفاءهم؛ فالفلك على القول الأوّل سفينة نوح. وعلى الثاني يكون ٱسماً للجنس؛ خبّر جل وعز بلطفه … تابع القراءة
أي: ودليل لهم وبرهان، على أن اللّه وحده المعبود، لأنه المنعم بالنعم، الصارف للنقم، الذي من جملة نعمه { أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ } قال كثير من المفسرين: المراد بذلك: آباؤهم. { وَخَلَقْنَا لَهُمْ } أي: للموجودين من بعدهم { مِنْ مِثْلِهِ } أي: من مثل ذلك الفلك، أي: جنسه { مَا يَرْكَبُونَ } به، فذكر نعمته على الآباء بحملهم في السفن، لأن النعمة عليهم، نعمة على الذرية. وهذا الموضع من أشكل المواضع عليَّ في التفسير، فإن ما ذكره كثير من المفسرين، من أن المراد بالذرية الآباء، مما لا يعهد في القرآن إطلاق الذرية على الآباء، بل فيها من الإيهام، وإخراج الكلام عن موضوعه، ما يأباه كلام رب العالمين … تابع القراءة
{ وآية لهم } على قدرتنا { أنا حملنا ذريتهم } وفي قراءة ذرياتهم، أي آباءهم الأصول { في الفلك } أي سفينة نوح { المشحون } المملوء.
{وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ}, قرأ أهل المدينة والشام، ويعقوب: "ذرياتِهم" جمع، وقرأ الآخرون: "ذريتهم" على التوحيد، فمن جمع كسر التاء، ومن لم يجمع نصبها، والمراد بالذرية: الآباء والأجداد، واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد، {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ}، أي: المملوء، وأراد سفينة نوح عليه السلام، وهؤلاء من نسل من حُمل مع نوح، وكانوا في أصلابهم. {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ}، قيل: أراد به السفن الصغار التي عملت بعد سفينة نوح على هيئتها. وقيل: أراد به السفن التي تجري في الأنهار، فهي في الأنهار كالفلك الكبار في البحار، وهذا قول قتادة، والضحاك … تابع القراءة
انتقال من عدّ آيات في الأرض وفي السماء إلى عد آية في البحر تجمع بين العبرة والمنة وهي آية تسخير الفُلْك أن تسير على الماء وتسخير الماء لتطفو عليه دون أن يغرقها. وقد ذكَّر الله الناس بآية عظيمة اشتهرت حتى كانت كالمشاهدة عندهم وهي آية إلهام نوح صنع السفينة ليحمل الناس الذين آمنوا ويحمل من كل أنواع الحيوان زوجين لينجي الأنواع من الهلاك والاضمحلال بالغرق في حادث الطوفان. ولما كانت هذه الآية حاصلة لفائدة حمل أزواج من أنواع الحيوان جُعلت الآية نفس الحمل إدماجاً للمنة في ضمن العبرة فكأنه قيل: وآية لهم صنع الفُلك لنحمل ذرياتهم فيه فحملناهم. وأطلق الحَمل على الإِنجاء من الغرق على وجه المجاز المرسل … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً }[النحل: 14] الآية.
قوله تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} قرأ نافع، وابن عامر: "ذُرْيَّاتِهِمْ" على الجمع؛ وقرأ الباقون من السبعة: "ذُرِّيَّتَهُمْ" على التوحيد. قال المفسِّرون: أراد: في سفينة نوح، فنسب الذُّرِّيَّة إلى المخاطَبين، لأنهم من جنسهم، كأنه قال: ذُرِّيَّة الناس. وقال الفراء: أي: ذُرِّيَّة مَنْ هو منهم، فجعلها ذُرِّيَّةً لهم، وقد سبقتْهم. وقال غيره: هو حَمْلُ الأنبياء في أصلاب الآباء حين رَكِبوا السفينة، ومنه قول العباس: بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفينَ وقَدْ أَلْجَمَ نَسْراً وأَهْلَهُ الغَرَقُ قال المفضّل بن سلمة: الذُّرِّيَّة: النَّسْل، لأنهم مَنْ ذرأهم اللهُ منهم، والذُّرِّيَّة أيضا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 41 إلى 54 من سورة يس (الصفحة 443 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
حلمنا ذريتهم أي ذرية الناسوالمشحون المملوء
هذه الآية من أشكل ما في السورة لقوله جلّ وعزّ حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ لأنهم هم المحمولون. فسمعت علي بن سليمان يقول: الضميران مختلفان والمعنى: وآية لأهل
مكة أنّا حملنا ذريات قوم نوح في الفلك. وفيها قول آخر حسن، وهو أن يكون المعنى أن الله جلّ وعزّ خبّر بلطفه وامتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يصعب عليه المشي والركوب من الذريات والصغار، ويكون الضميران على هذا متفقين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِيَ أَنَّا.
وَقِيلَ: هِيَ مُبْتَدَأٌ، وَ «آيَةٌ لَهُمْ» : الْخَبَرُ؛ وَجَازَ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ لِـ «أَنَّا» تَعَلُّقٌ بِمَا قَبْلَهَا.
وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي (ذُرِّيَّتَهُمْ) لِقَوْمِ نُوحٍ. وَقِيلَ: لِأَهْلِ مَكَّةَ.