انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 52

36:52 الجزء 23 الحزب 45 الصفحة 443 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:52

قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ۝٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 52 من سورة يس (36:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 443 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 52 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 52

المختصر في التفسير

قال هؤلاء الكافرون المكذبون بالبعث نادمين: يا خسارتنا، مَن الذي بعثنا من قبورنا؟! فيجابون عن سؤالهم: هذا ما وعد الله به فإنه لا بد واقع، وصدق المرسلون فيما بلغوه عن ربهم من ذلك.

التفسير الميسر

قال المكذبون بالبعث نادمين: يا هلاكنا مَن أخرجنا مِن قبورنا؟ فيجابون ويقال لهم: هذا ما وعد به الرحمن، وأخبر عنه المرسلون الصادقون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 51 إلى 54

هذه هي النفخة الثالثة، وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور، ولهذا قال تعالى: { فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} والنسلان: هو المشي السريع؛ كما قال تعالى: { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُفِضُونَ }[المعارج: 43] {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم، {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}؟ وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى مابعده في الشدة كالرقاد. قال أبي بن كعب رضي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 51 إلى 53

يقول تعالـى ذكره: {ونُفِخَ فِـي الصُّورِ}، وقد ذكرنا اختلاف الـمختلفـين والصواب من القول فـيه بشواهده فـيـما مضى قبل بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع، ويُعْنَى بهذه النفخة، نفخة البعث. وقوله: {فإذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ} يعنـي من أجداثهم، وهي قبورهم، واحدها جَدَث، وفـيها لغتان، فأما أهل العالـية، فتقوله بـالثاء: جَدَث، وأما أهل السافلة فتقوله بـالفـاء جَدَف. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {مِنَ الأَجْدَاثِ إلـى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} يقول: من القبور. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 51 إلى 54

قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ} هذه النفخة الثانية للنشأة. وقد بيّنا في سورة «النمل» أنهما نفختان لا ثلاث. وهذه الآية دالة على ذلك. وروى المبارك بن فضالة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين النفختين أربعون سنة: الأولى يميت الله بها كلّ حيّ، والأخرى يحيي الله بها كل ميّت. وقال قتادة: الصُّور جمع صُورَة؛ أي نفخ في الصور والأرواح. وصُورَة وصُور مثل سُورَة البناء وسُور؛ قال العَجَّاج:ورُبَّ ذِي سُرَادِقٍ مَحْجُورِسِرْتُ إليهِ في أَعالِي السُّورِ وقد روي عن أبي هريرة أنه قرأ: «وَنُفِخَ فيِ الصُّورِ». النحاس: والصحيح أن «الصور» بإسكان الواو: القَرْن؛ جاء بذلك التوقيف عن رسول الله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 51 إلى 54

النفخة الأولى، هي نفخة الفزع والموت، وهذه نفخة البعث والنشور، فإذا نفخ في الصور، خرجوا من الأجداث والقبور، ينسلون إلى ربهم، أي: يسرعون للحضور بين يديه، لا يتمكنون من التأنِّي والتأخر، وفي تلك الحال، يحزن المكذبون، ويظهرون الحسرة والندم، ويقولون: { يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا } أي: من رقدتنا في القبور، لأنه ورد في بعض الأحاديث، أن لأهل القبور رقدة قبيل النفخ في الصور، فيجابون، فيقال [لهم:] { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } أي: هذا الذي وعدكم اللّه به، ووعدتكم به الرسل، فظهر صدقهم رَأْيَ عين. ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع، لمجرد الخبر عن وعده … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا } أي الكفار منهم { يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه { من بعثنا من مرقدنا } لأنهم كانوا بين النفختين نائمين لم يعذبوا { هذا } أي البعث { ما } أي الذي { وعد } به { الرحمن وصدق } فيه { المرسلون } أقروا حين لا ينفعهم الإقرار، وقيل: يقال لهم ذلك.

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 53

قوله عزّ وجلّ:{فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً}, أي: لا يقدرون على الإِيصاء. قال مقاتل: عجلوا عن الوصية فماتوا، {وَلآَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ}، ينقلبون، والمعنى أن الساعة لا تمهلهم لشيء. {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ}، وهي النفخة الأخيرة نفخة البعث، وبين النفختين أربعون سنة، {فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ}، يعني: القبور، واحدها: جدث، {إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ}، يخرجون من القبور أحياء، ومنه قيل للولد: نسل لخروجه من بطن أمه. {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}, قال أُبَيّ بن كعب وابن عباس، وقتادة: إنما يقولون هذا لأن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون فإذا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني لأن وصف هذه الحال بعد حكاية إنكارهم البعث وإحالتهم إياه يثير سؤال من يسأل عن مقالهم حينما يرون حقية البعث. و{يا وَيْلَنَا} كلمة يقولها الواقع في مصيبة أو المُتحسِّر. والويل: سوء الحال، وإنما قالوا ذلك لأنهم رأوا ما أُعدّ لهم من العذاب عندما بعثوا. وقد تقدم عند قوله تعالى: { { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم } } في سورة البقرة (79). وحكي قولهم بصيغة الماضي اتباعاً لحكاية ما قبله بصيغة المضيّ لتحقيق الوقوع. وحرف النداء الداخل على {ويلنا} للتنبيه وتنزيل الويل منزلة من يسمع فيُنادَى ليحضر، وقد تقدم عند قوله تعالى: { { قالت يا ويلتى } } في سورة هود (72). و{مَن} استفهام عن فاعل البعث … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدّمنا الكلام عليه في سورة الروم، في الكلام على قوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ }[الروم: 56] الآية.

زاد المسير الآيات 47 إلى 58

قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم أنفِقوا} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال: أحدها: في اليهود، قاله الحسن. والثاني: في الزنادقة قاله قتادة. والثالث: في مشركي قريش قاله مقاتل؛ وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة: أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا {أَنُطْعِمُ من لو يشاءُ اللهُ أطعمه}. وقال ابن السائب: كان العاص بن وائل إِذا سأله مسكين، قال: اذهب إلى ربِّك فهو أولى بك مني، ويقول: قد منعه الله، أُطعمه أنا؟! ومعنى الكلام أنهم قالوا: لو أراد اللهُ أن يرزقهم لرزقهم، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نُطْعِمهم وهذا خطأٌ منهم، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضاً، ليبلوَ … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 41 إلى 54 من سورة يس (الصفحة 443 من المصحف).

  • من أساليب تربية الله لعباده أنه جعل بين أيديهم الآيات التي يستدلون بها على ما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
  • الله تعالى مكَّن العباد، وأعطاهم من القوة ما يقدرون به على فعل الأمر واجتناب النهي، فإذا تركوا ما أمروا به، كان ذلك اختيارًا منهم.

معاني كلمات الآية 52 من سورة يس

مَّرْقَدِنَا
قُبُورِنَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

من مرقدنا إنما قالوه لأن الله تعالى رفع عنهم العذاب فيما بين النفختين فقال المؤمنون هذا ما وعد الرحمن

نزهة القلوب للسجستاني

مَّرْقَدِنَا: أي منامنا.

التبيان لابن الهائم

من مرقدنا: من منامنا.

جذور كلمات الآية 52

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 52 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

قالُوا يا وَيْلَنا منصوب على أنه نداء مضاف أي من أيّامك ومن ابّانك، ويجوز أن يكون منصوبا على معنى المصدر، ويكون المنادى محذوفا على أن الكوفيين يقدّرونه «وي لنا» منفصلة فإذا قيل لهم فلم قلتم: ويل زيد؟ ففتحتم اللام وهي لام خفض ولم قلتم ويل له؟ فضممتم اللام ونونتموها ثم حكيتم: ويل زيد بالضم غير منوّن اعتلّوا بعلل لا تصحّ. قال أبو جعفر: وسنذكرها إن شاء الله فيما يستقبل. مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا يقال: كيف قالوا هذا وهم من المعذّبين في قولكم في قبورهم؟ فالجواب أن أبيّ بن كعب قال: ناموا نومة. وقال أبو صالح: إذا نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور، وهجعوا هجعة إلى النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة فذلك قولهم: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا. قال مجاهد: أي فيقول لهم المؤمنون هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وقال قتادة: فقال لهم من هدى الله هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وقال الفراء: أي فقال لهم الملائكة هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متفقة لأن الملائكة من المؤمنين وممن هدى الله وقرأ مجاهد ويروى عن ابن عباس يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا. قال أبو جعفر: وعلى هذا يتأوّل قول الله جلّ وعزّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة: ٧] وكذا الحديث «المؤمن عند الله خير من كلّ ما خلق» ويجوز أن يكون الملائكة صلّى الله عليهم وغيرهم من المؤمنين قالوا «هذا ما وعد الرحمن»، والتمام على هذا «من مرقدنا» «وهذا» في موضع رفع بالابتداء وخبره «ما وعد الرحمن» ويجوز أن يكون «هذا» في موضع خفض على النعت لمرقدنا فيكون التمام «من مرقدنا هذا» ويكون «ما وعد الرحمن» في موضع رفع من ثلاث جهات ذكر أبو إسحاق منها اثنتين، قال: يكون بإضمار «هذا»، والثانية: أن يكون بمعنى حق ما وعد الرحمن، وقال أبو جعفر: والثالثة: أن يكون بمعنى بعثكم ما وعد الرحمن.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَاوَيْلَنَا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (يَاحَسْرَةً) [يس: ٣٠].

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: «وَيْ» : كَلِمَةٌ، وَ «لَنَا» : جَارٌّ وَمَجْرُورٌ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى «مَنْ بَعَثَنَا» أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ. وَقُرِئَ شَاذًّا: مَنْ بَعَثَنَا، عَلَى أَنَّهُ جَارٌّ وَمَجْرُورٌ يَتَعَلَّقُ بِوَيْلٍ.

وَ (هَذَا) : مُبْتَدَأٌ، وَ «مَا وَعَدَ» الْخَبَرُ. وَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ مَصْدَرٌ.

وَقِيلَ: هَذَا نَعْتٌ لِمَرْقَدِنَا، فَيُوقَفُ عَلَيْهِ، وَ «مَا وَعَدَ» مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ حَقٌّ، وَنَحْوَهُ. أَوْ خَبَرٌ وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا أَوْ بَعَثَنَا.

آيات ذات صلة بالآية 52

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الصافات 37:20–21

    وَقَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ …

  • الروم 30:55–56

    وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ …

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ