نص الآية 36:55
إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ ٥٥
إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ ٥٥
الآية 55 من سورة يس (36:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 444 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن أصحاب الجنة في يوم القيامة مشغولون عن التفكير في غيرهم؛ لما شاهدوه من النعيم المقيم، والفوز العظيم، فهم يتفكهون في ذلك مسرورين.
إن أهل الجنة في ذلك اليوم مشغولون عن غيرهم بأنواع النعيم التي يتفكهون بها.
يخبر تعالى عن أهل الجنة: أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العَرَصات، فنزلوا في روضات الجنات، أنهم في شغل عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم والفوز العظيم. قال الحسن البصري وإسماعيل ابن أبي خالد: في شغل عما فيه أهل النار من العذاب. وقال مجاهد: {شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ} أي: في نعيم معجبون، أي: به، وكذا قال قتادة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: فاكهون، أي: فرحون. قال عبد الله بن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن وقتادة والأعمش وسليمان التيمي والأوزاعي في قوله تبارك وتعالى: {إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ} قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار، وقال ابن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فـالْـيَوْمَ} يعنـي يوم القـيامة {لا تُظْلَـمُ نَفْسٌ شَيْئاً} كذلك ربنا لا يظلـم نفساً شيئاً، فلا يوفـيها جزاء عملها الصالـح، ولا يحمل علـيها وِزْر غيرها، ولكنه يوفـي كل نفس أجر ما عملت من صالـح، ولا يعاقبها إلا بـما اجترمت واكتسبت من شيء {وَلا تُـجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُـمْ تَعْمَلُونَ} يقول: ولا تكافؤون إلا مكافأة أعمالكم التـي كنتـم تعملونها فـي الدنـيا. وقوله: {إنَّ أصحَابَ الـجَنَّةِ الـيَوْمَ فِـي شُغُلٍ فـاكِهُونَ} اختلف أهل التأويـل فـي معنى الشغل الذي وصف الله جلّ ثناؤه أصحاب الـجنة أنهم فـيه يوم القـيامة، فقال بعضهم: ذلك افتضاض العذارَى. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } قال ٱبن مسعود وٱبن عباس وقتادة ومجاهد: شغلهم ٱفتضاض العَذَارى. وذكر الترمذيّ الحكيم في كتاب مشكل القرآن له: حدّثنا محمد بن حميد الرّازي، حدّثنا يعقوب القُمِّي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } قال: شغلهم ٱفتضاض العذارى. حدثنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ٱبن عباس بمثله. وقال أبو قِلابة: بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحوّل إلى أهلك فيقول أنا مع أهلي مشغول؛ فيقال تحوّل … تابع القراءة
[لما ذكر تعالى] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم { فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } أي: في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون. ومن ذلك افتضاض العذارى الجميلات، كما قال: { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ } من الحور العين، اللاتي قد جمعن حسن الوجوه والأبدان وحسن الأخلاق. { فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ } أي: على السرر المزينة باللباس المزخرف الحسن. { مُتَّكِئُونَ } عليها، اتكاء على كمال الراحة والطمأنينة واللذة. { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ } كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، { … تابع القراءة
{ إن أصحاب الجنة اليوم في شغْل } بسكون الغين وضمها عما فيه أهل النار مما يتلذذون به كافتضاض الأبكار، لا شغل يتعبون فيه، لأن الجنة لا نصب فيها { فاكهون } ناعمون خبر ثان لإن، والأول في شغل.
{فَـٱلْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. {إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِى شُغُلٍ}، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو "فى شغْل"، بسكون الغين، والباقون بضمها، وهما لغتان، مثل السُّحْت والسُّحُت. واختلفوا في معنى الشغل، قال ابن عباس: في افتضاض الأبكار. وقال وكيع بن الجراح: في السماع. وقال الكلبي: في شغل عن أهل النار وعمّا هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم. وقال الحسن: شُغلوا بما في الجنة من النعيم عمّا فيه أهل النار من العذاب. وقال ابن كيسان: في زيارة بعضهم بعضاً. وقيل: في ضيافة الله تعالى. {فَـٰكِهُونَ}، قرأ أبو جعفر: "فكهون" حيث كان … تابع القراءة
هذا من الكلام الذي يُلْقى من الملائكة، والجملة مستأنفة، وهذا مما يقال لمن حق عليهم العذاب إعلاماً لهم بنزول مرتبتهم عن مراتب أهل الجنة إعلاناً بالحقائق لأن ذلك عالم الحقائق وإدخالاً للندامة عليهم على ما فرطوا فيه من طلب الفوز في الآخرة. وهذا يؤذن بأن أهل الجنة عجل بهم إلى النعيم قبل أن يبعث إلى النار أهلها، وأن أهل الجنة غير حاضرين ذلك المحضر. وتعريف {اليَوْمَ} للعهد كما تقدم. وفائدة ذكر الظرف وهو {اليَوْمَ} التنويه بذلك اليوم بأنه يوم الفضل على المؤمنين المتقين. والشغل: مصدر شغله، إذا ألهاه. يقال: شغله بكذا عن كذا فاشتغل به. والظرفية مجازية؛ جعل تلبسهم بالشغل كأنهم مظروفون فيه، أي أحاط بهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم أنفِقوا} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال: أحدها: في اليهود، قاله الحسن. والثاني: في الزنادقة قاله قتادة. والثالث: في مشركي قريش قاله مقاتل؛ وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة: أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا {أَنُطْعِمُ من لو يشاءُ اللهُ أطعمه}. وقال ابن السائب: كان العاص بن وائل إِذا سأله مسكين، قال: اذهب إلى ربِّك فهو أولى بك مني، ويقول: قد منعه الله، أُطعمه أنا؟! ومعنى الكلام أنهم قالوا: لو أراد اللهُ أن يرزقهم لرزقهم، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نُطْعِمهم وهذا خطأٌ منهم، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضاً، ليبلوَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 70 من سورة يس (الصفحة 444 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
في شغل هو التنعم قال ابن مسعود افتضاض العذارى فاكهون و فكهون متفكهون بالطعام
فَاكِهُونَ: الذين يتفكهون تقول العرب للرجل إذا كان يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس: إن فلانا لفكه بكذا. ويقال أيضا: رجل فكه إذا كان طيب النفس ضاحكا. و
فَاكِهُونَ: الذين عندهم فاكهة كثيرة، كما يقال: رجل لابن وتامر: أي ذو لين وتمر كثير. ويقال فكهون وفاكهون واحد. أي معجبون. وفي التفسير فاكهون: ناعمون، وفكهون: معجبون.
فاكهون: أي يتفكهون تقول العرب للرجل إذا تفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس إن فلانا لفكه بكذا ويقال أيضا رجل فكه إذا كان طيب النفس ضاحكا وفاكهون الذين عندهم فاكهة كثيرة كما يقال رجل لابن وتامر أي ذو لبن وذو تمر كثير ويقال فكهون وفاكهون واحد أي معجبون كما يقال حذر وحاذر وفي التفسير فاكهون ناعمون وفكهون معجبون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال عبد الله بن مسعود وابن عباس: شغلهم بافتضاض العذارى، وقال أبو قلابة:
بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحول إلى أهلك فيقول: أنا مع أهلي مشغول فيقال له: تحوّل أيضا إلى أهلك، وقيل: أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه
من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم. وقرأ الكوفيون فِي شُغُلٍ بضم الشين والغين، وعن مجاهد فِي شُغُلٍ وحكى أبو حاتم: أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال: شغل بفتح الشين وإسكان الغين فاكِهُونَ خبر إنّ، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين نصبه على الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي شُغُلٍ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ «فَاكِهُونَ» : خَبَرٌ ثَانٍ؛ أَوْ هُوَ الْخَبَرُ، وَ «فِي شُغُلٍ» يَتَعَلَّقُ بِهِ.
وَيُقْرَأُ (فَاكِهِينَ) عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.
وَالشُّغُلُ - بِضَمَّتَيْنِ، وَبِضَمٍّ بَعْدَهُ سُكُونٌ، وَبِفَتْحَتَيْنِ، وَبِفَتْحَةٍ بَعْدَهَا سُكُونٌ؛ لُغَاتٌ قَدْ قُرِئَ بِهِنَّ.
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا