نص الآية 36:56
هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
الآية 56 من سورة يس (36:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 444 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هم وأزواجهم يتنعمون على الأَسِرَّة تحت ظلال الجنة الوارفة.
هم وأزواجهم متنعمون بالجلوس على الأسرَّة المزيَّنة، تحت الظلال الوارفة.
يخبر تعالى عن أهل الجنة: أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العَرَصات، فنزلوا في روضات الجنات، أنهم في شغل عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم والفوز العظيم. قال الحسن البصري وإسماعيل ابن أبي خالد: في شغل عما فيه أهل النار من العذاب. وقال مجاهد: {شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ} أي: في نعيم معجبون، أي: به، وكذا قال قتادة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: فاكهون، أي: فرحون. قال عبد الله بن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن وقتادة والأعمش وسليمان التيمي والأوزاعي في قوله تبارك وتعالى: {إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ} قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار، وقال ابن … تابع القراءة
يعنـي تعالـى بقوله: {هُمُ} أصحاب الـجنة {وأزْوَاجُهُمْ} من أهل الـجنة فـي الـجنة، كما: حدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {هُمْ وأزْوَاجُهُمْ فـي ظِلالٍ} قال: حلائلهم فـي ظُلَل. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: «فِـي ظُلَلٍ» بـمعنى: جمع ظلة، كما تُـجمع الْـحُلة حُللاً. وقرأه آخرون: {فِـي ظِلالٍ} وإذا قرىء ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما أن يكون مُراداً به جمع الظُّلَل الذي هو بـمعنى الكِنّ، فـيكون معنى الكلـمة حينئذٍ: هم وأزواجهم فـي كنّ لا يضْحَوْن لشمس كما يَضْحَى لها أهلُ الدنـيا، لأنه لا شمس فـيها. والآخر: أن يكون مراداً به جمع … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } قال ٱبن مسعود وٱبن عباس وقتادة ومجاهد: شغلهم ٱفتضاض العَذَارى. وذكر الترمذيّ الحكيم في كتاب مشكل القرآن له: حدّثنا محمد بن حميد الرّازي، حدّثنا يعقوب القُمِّي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } قال: شغلهم ٱفتضاض العذارى. حدثنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ٱبن عباس بمثله. وقال أبو قِلابة: بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحوّل إلى أهلك فيقول أنا مع أهلي مشغول؛ فيقال تحوّل … تابع القراءة
[لما ذكر تعالى] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم { فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } أي: في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون. ومن ذلك افتضاض العذارى الجميلات، كما قال: { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ } من الحور العين، اللاتي قد جمعن حسن الوجوه والأبدان وحسن الأخلاق. { فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ } أي: على السرر المزينة باللباس المزخرف الحسن. { مُتَّكِئُونَ } عليها، اتكاء على كمال الراحة والطمأنينة واللذة. { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ } كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، { … تابع القراءة
{ هم } مبتدأ { وأزواجهم في ظلال } جمع ظلة أو ظل خبر أي لا تصيبهم الشمس {على الأرائك} جمع أريكة، وهو السرير في الحجلة أو الفرش فيها { متكئون } خبر ثان متعلق بعلى.
{فَـٱلْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. {إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِى شُغُلٍ}، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو "فى شغْل"، بسكون الغين، والباقون بضمها، وهما لغتان، مثل السُّحْت والسُّحُت. واختلفوا في معنى الشغل، قال ابن عباس: في افتضاض الأبكار. وقال وكيع بن الجراح: في السماع. وقال الكلبي: في شغل عن أهل النار وعمّا هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم. وقال الحسن: شُغلوا بما في الجنة من النعيم عمّا فيه أهل النار من العذاب. وقال ابن كيسان: في زيارة بعضهم بعضاً. وقيل: في ضيافة الله تعالى. {فَـٰكِهُونَ}، قرأ أبو جعفر: "فكهون" حيث كان … تابع القراءة
هذا من الكلام الذي يُلْقى من الملائكة، والجملة مستأنفة، وهذا مما يقال لمن حق عليهم العذاب إعلاماً لهم بنزول مرتبتهم عن مراتب أهل الجنة إعلاناً بالحقائق لأن ذلك عالم الحقائق وإدخالاً للندامة عليهم على ما فرطوا فيه من طلب الفوز في الآخرة. وهذا يؤذن بأن أهل الجنة عجل بهم إلى النعيم قبل أن يبعث إلى النار أهلها، وأن أهل الجنة غير حاضرين ذلك المحضر. وتعريف {اليَوْمَ} للعهد كما تقدم. وفائدة ذكر الظرف وهو {اليَوْمَ} التنويه بذلك اليوم بأنه يوم الفضل على المؤمنين المتقين. والشغل: مصدر شغله، إذا ألهاه. يقال: شغله بكذا عن كذا فاشتغل به. والظرفية مجازية؛ جعل تلبسهم بالشغل كأنهم مظروفون فيه، أي أحاط بهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم أنفِقوا} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال: أحدها: في اليهود، قاله الحسن. والثاني: في الزنادقة قاله قتادة. والثالث: في مشركي قريش قاله مقاتل؛ وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة: أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا {أَنُطْعِمُ من لو يشاءُ اللهُ أطعمه}. وقال ابن السائب: كان العاص بن وائل إِذا سأله مسكين، قال: اذهب إلى ربِّك فهو أولى بك مني، ويقول: قد منعه الله، أُطعمه أنا؟! ومعنى الكلام أنهم قالوا: لو أراد اللهُ أن يرزقهم لرزقهم، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نُطْعِمهم وهذا خطأٌ منهم، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضاً، ليبلوَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 70 من سورة يس (الصفحة 444 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وأزواجهم حلائلهم
ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ: جمع ظلة، مثل قلة وقلال.
في ظلال: جمع ظلة مثل قلة وقلال.
مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم توكيدا وَأَزْواجُهُمْ عطفا على المضمر ومُتَّكِؤُنَ نعتا لقوله فاكهون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي ظِلَالٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ «هُمْ».
وَ (عَلَى الْأَرَائِكِ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَأَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ «مُتَّكِئُونَ» وَ «فِي ظِلَالٍ» : حَالٌ، وَ «عَلَى الْأَرَائِكِ» مَنْصُوبٌ بِمُتَّكِئُونَ.
وَظِلَالٌ: جَمْعُ ظِلٍّ، مِثْلُ ذِئْبٍ وَذِئَابٍ، أَوْ ظُلَّةٌ مِثْلُ قُبَّةٍ وَقِبَابٍ. وَالظُّلَلُ: جَمْعُ ظُلَّةٍ لَا غَيْرَ.
(مَا يَدَّعُونَ) : فِي «مَا» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةٌ، وَمَصْدَرِيَّةٌ؛ وَمَوْضِعُهَا مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ: «لَهُمْ». وَقِيلَ: الْخَبَرُ «سَلَامٌ». وَقِيلَ: «سَلَامٌ» صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِمَا. وَقِيلَ: «سَلَامٌ» خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ سَلَامٌ. وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ «مَا».
وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ؛ أَيْ ذَا سَلَامَةٍ أَوْ مُسْلِمًا.
وَ (قَوْلًا) مَصْدَرٌ؛ أَيْ يَقُولُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمْ قَوْلًا، أَوْ يَقُولُونَ قَوْلًا.
وَ (مِنْ) : صِفَةٌ لِقَوْلٍ.