نص الآية 10:106
وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
الآية 106 من سورة يونس (10:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 220 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تَدْعُ - أيها الرسول - من دون الله من الأوثان والأصنام وغيرها ما لا يملك نفعًا فينفعك، ولا ضرًّا فيضرك، فإن عَبَدتَّها فإنك إذن من الظالمين المعتدين على حق الله وحق أنفسهم.
ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام; لأنها لا تنفع ولا تضرُّ، فإن فعَلْت ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله، الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة.
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل: يا أيها الناس إن كنتم في شك من صحة ما جئتكم به من الدين الحنيف الذي أوحاه الله إلي، فأنا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم، ثم إليه مرجعكم، فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقاً، فأنا لا أعبدها، فادعوها فلتضرني، فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين. وقوله: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} الآية، أي: أخلص العبادة لله وحده حنيفاً، أي: منحرفاً عن الشرك، ولهذا قال: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ} وهو … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولا تدع يا محمد من دون معبودك وخالقك شيئاً لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة ولا يضرّك في دين ولا دنيا، يعني بذلك الآلهة والأصنام، يقول: لا تعبدها راجياً نفعها أو خائفاً ضرّها، فأنها لا تنفع ولا تضرّ، فإن فعلت ذلك فدعوتها من دون الله {فإنَّكَ إذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} يقول: من المشركين بالله، الظالم لنفسه.
قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ} «أن» عطف على «أَنْ أَكُونَ» أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك. قال ابن عباس: عملك، وقيل: نفسك؛ أي استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين. «حَنِيفاً» أي قويماً به مائلاً عن كل دين. قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه: حمِدت اللَّه حين هدى فؤادي من الإشراك للدين الحنيف وقد مضى في «الأنعام» اشتقاقه والحمد للَّه. {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} أي وقيل لي ولا تشرك؛ والخطاب له والمراد غيره؛ وكذلك قوله: «وَلاَ تَدْعُ» أي لا تعبد. «مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ» إن عبدته. «وَلاَ يَضُرُّكَ» إن عصيته. «فَإنْ فَعَلْتَ» أي عبدت غير الله. «فَإنَّكَ إذاً مِنَ الظَّالِمينَ» أي الواضعين العبادة في غير موضعها.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، سيد المرسلين، وإمام المتقين وخير الموقنين: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي } أي: في ريب واشتباه، فإني لست في شك منه، بل لدي العلم اليقيني أنه الحق، وأن ما تدعون من دون الله باطل، ولي على ذلك، الأدلة الواضحة، والبراهين الساطعة. ولهذا قال: { فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } من الأنداد، والأصنام وغيرها، لأنها لا تخلق ولا ترزق، ولا تدبر شيئًا من الأمور، وإنما هي مخلوقة مسخرة، ليس فيها ما يقتضي عبادتها. { وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } أي: هو الله الذي خلقكم، وهو الذي يميتكم، ثم … تابع القراءة
{ ولا تدع } تعبد { من دون الله ما لا ينفعك } إن عبدته { ولا يضرك } إن لم تعبده { فإن فعلت } ذلك فرضا { فإنك إذًا من الظالمين } .
{وَلاَ تَدْعُ}، ولا تعبد، {مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ}، إن أطعته، {وَلاَ يَضُرُّكَ}، إن عصيته، {فَإِن فَعَلْتَ}، فعبدت غيرَ اللّهَ، {فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، الضارين لأنفسهم الواضعين للعبادة في غير موضعها. {وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ}، أي: يصبك بشدة وبلاء، {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ}، فلا دافع له، {إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ}، رخاء ونعمة وسَعة، {فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ}، فلا مانع لرزقه، {يُصِيبُ بِهِ}، بكل واحد من الضر والخير، {مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}. {قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ}، يعني … تابع القراءة
عطف على { ولا تكونن من المشركين }[يونس: 105]. ولم يؤكد الفعل بنون التوكيد؛ لئلا يمنع وجودها من حذف حرف العلة بأن حذفه تخفيف وفصاحة، ولأن النهي لما اقترن بما يومىء إلى التعليل كان فيه غنية عن تأكيده لأن الموصول في قوله: {ما لا يَنفعك ولا يضرك} يومىء إلى وجه النهي عن دعائك، إذ دعاء أمثالها لا يقصده العاقل. و{من دون الله} اعتراض بين فعل {تدع} ومفعوله، وهو إدماج للحث على دعائه الله. وتفريع {فإن فعلت} على النهيين للإشارة إلى أنه لا معذرة لمن يأتي ما نهي عنه بعد أن أكد نهيه وبينت علته، فمن فعله فقد ظلم نفسه واعتدى على حق ربه. وأكّد الكون من الظالمين على ذلك التقدير بـ(إنّ) لزيادة التحذير، وأُتي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} الآية. أوضح معناه أيضاً بقوله: { وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }[القصص: 88].
قوله تعالى: {قل يا أيها الناس} قال ابن عباس: يعني أهل مكة {إِن كنتم في شك من ديني} الإِسلام {فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله} وهي الأصنام {ولكن أعبد الله الذي} يقدر أن يميتكم. وقال ابن جرير: معنى الآية: لا ينبغي لكم أن تشكُّوا في ديني، لأني أعبد الله الذي يميت وينفع ويضر، ولا تُستَنكرُ عبادة مَنْ يفعل هذا، وإِنما ينبغي لكم أن تشكُّوا وتُنكروا ما أنتم عليه من عبادة الأصنام التي لا تضرُّ ولا تنفَعُ. فإن قيل: لم قال: {الذي يتوفَّاكم} ولم يقل: «الذي خلقكم»؟ فالجواب: أن هذا يتضمن تهديدهم، لأن ميعاد عذابهم الوفاة. قوله تعالى: {وأن أقم وجهك} المعنى: وأُمرت أن أقم وجهك، وفيه قولان. أحدهما: أخلص … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 106 من سورة يونس (الصفحة 220 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ
يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ