نص الآية 10:49
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٤٩
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٤٩
الآية 49 من سورة يونس (10:49)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 214 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل لهم - أيها الرسول -: لا أملك لنفسي ضرًّا أضرها به أو أدفعه عنها، ولا نفعًا أنفعها به، فكيف بنفع غيري أو ضره؟ إلا ما شاء الله من ذلك، فكيف لي أن أعلم غيبه؟ لكل أمة من الأمم توعدها الله بهلاكٍ زمنٌ محدد لهلاكها، لا يعلمه إلا الله، فإذا جاء زمن هلاكها لم تتأخر عنه وقتًا ما ولم تتقدم.
قل لهم -أيها الرسول-: لا أستطيع أن أدفع عن نفسي ضرًا، ولا أجلب لها نفعًا، إلا ما شاء الله أن يدفع عني مِن ضرٍّ أو يجلب لي من نفع. لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم وأجلهم، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، فلا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهلون، ولا يتقدم أجلهم عن الوقت المعلوم.
يقول تعالى مخبراً عن كفر هؤلاء المشركين في استعجالهم العذاب، وسؤالهم عن وقته قبل التعيين؛ مما لا فائدة لهم فيه؛ كقوله: { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ }[الشورى: 18] أي: كائنة لا محالة، وواقعة، وإن لم يعلموا وقتها عيناً، ولهذا أرشد تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جوابهم فقال: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} الآية، أي: لا أقول إلا ما علمني، ولا أقدر على شيء مما استأثر به، إلا أن يطلعني الله عليه، فأنا عبده ورسوله إليكم، وقد أخبرتكم بمجيء الساعة، وأنها كائنة، ولم يطلعني على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لمستعجليك وَعيدَ الله، القائلين لك: متى يأتينا الوعد الذي تعدنا إن كنتم صادقين:{ لا أمْلِكُ لَنْفِسي} أيها القوم أي لا أقدر لها على ضرّ ولا نفع في دنيا ولا دين إلا ما شاء الله أن أملكه فأجلبه إليها بأذنه. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: فإذا كنت لا أقدر على ذلك إلا بإذنه، فأنا عن القدرة على الوصول إلى علم الغيب ومعرفة قيام الساعة أعجز وأعجز، إلاّ بمشيئته وإذنه لي في ذلك.{ لكلِّ أمةٍ أجَلٌ } يقول: لكلّ قوم ميقات لانقضاء مدتهم وأجلهم، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، لا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهَلُون وُيؤَخَّرون، ولا يستقدمون قبل ذلك لأن الله قضى أن لا يتقدّم ذلك قبل الحين الذي قدّره وقضاه.
قوله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} لما استعجلوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال الله له: قل لهم يا محمد لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً؛ أي ليس ذلك لي ولا لغيري. {إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ} أن أملكه وأقدر عليه، فكيف أقدر أن أملك ما استعجلتم فلا تستعجلوا. {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي لهلاكهم وعذابهم وقت معلوم في علمه سبحانه. {إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} أي وقت انقضاء أجلهم. {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} أي لا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا ولا يتقدّمون فيؤخرون.
يقول تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ } من الأمم الماضية { رَسُولٌ } يدعوهم إلى توحيد الله ودينه. { فَإِذَا جَاءَ } هم { رَسُولُهُمْ } بالآيات، صدقه بعضهم، وكذبه آخرون، فيقضي الله بينهم بالقسط بنجاة المؤمنين، وإهلاك المكذبين { وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } بأن يعذبوا قبل إرسال الرسول وبيان الحجة، أو يعذبوا بغير جرمهم، فليحذر المكذبون لك من مشابهة الأمم المهلكين، فيحل بهم ما حل بأولئك. ولا يستبطئوا العقوبة ويقولوا: { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فإن هذا ظلم منهم، حيث طلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه ليس له من الأمر شيء، وإنما عليه البلاغ والبيان للناس. وأما حسابهم وإنزال العذاب … تابع القراءة
{ قل لا أملك لنفسي ضرا } أدفعه { ولا نفعا } أجلبه { إلا ما شاء الله } أن يقدرني عليه، فكيف أملك لكم حلول العذاب { لكل أمة أجل } مدة معلومة لهلاكهم { إذ جاء أجلهم فلا يستأخرون } يتأخرون عنه { ساعة ولا يستقدمون } يتقدمون عليه .
قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يامحمد، {بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} في حياتك مِنَ العذاب، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}، قبل تعذيبهم، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرة، {ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ}، فيجزيهم به، «ثم» بمعنى الواو، تقديره: والله شهيدٌ. قال مجاهد: فكان البعض الذي أراه قتلهم ببدر، وسائر أنواع العذاب بعد موتهم. قوله عزّ وجلّ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ}، وكذبوه، {قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ}، أي: عُذِّبُوا في الدنيا وأُهلكوا بالعذاب، يعني: قبل مجيء الرسول، لا ثواب ولا عقاب. وقال مجاهد ومقاتل: فإذا جاء رسولهم الذي أُرسل إليهم يوم … تابع القراءة
عطف على جملة { وإما نرينك بعض الذي نعدهم }[يونس: 46]، والمناسبة أنه لما بيَّنت الآية السالفة أن تعجيل الوعيد في الدنيا لهم وتأخيره سواء عند الله تعالى، إذ الوعيد الأتم هو وعيد الآخرة، أتبعت بهذه الآية حكاية لتهكمهم على تأخير الوعيد. وحُكي قولهم بصيغة المضارع لقصد استحضار الحالة، كقوله تعالى: { ويصنع الفلك }[هود: 38] للدلالة على تكرر صدوره منهم، وأطلق الوعد على الموعود به، فالسؤال عنه باسم الزمان مُؤول بتقدير يدل عليه المقام، أي متى ظهوره. والسؤال مستعمل في الاستبطاء، وهو كناية عن عدم اكتراثهم به وأنهم لا يأبهون به لينتقل من ذلك إلى أنهم مكذبون بحصوله بطريق الإيماء بقرينة قولهم: {إن كنتم … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن لكل أمة أجلاً، وأنه لا يسبق أحد أجله المحدد له، ولا يتأخر عنه. وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله: { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } [الحجر: 5] وقوله: { إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }[نوح: 4] وقوله: { وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ }[المنافقون: 11] الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضراً...} الآية، قد ذكرت تفسيرها في آيتين من (الأعراف 34 و 188). قوله تعالى: {إن أتاكم عذابه بياتاً} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل. وقوله: {ماذا} في موضع رفع من جهتين. إِحداهما: أن يكون «ذا» بمعنى الذي، المعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون «ماذا» اسماً واحداً، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في «منه» تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله: {أثم إِذا ما وقع آمنتم به}. وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين: المشركون، وكانوا يقولون: نكذب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 53 من سورة يونس (الصفحة 214 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُم مِّنَ ٱلْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ ٱلنَّارُ مَثْوَىٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ