نص الآية 10:50
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ ٥٠
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ ٥٠
الآية 50 من سورة يونس (10:50)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 214 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المستعجلين للعذاب: أخبروني إن جاءكم عذاب الله في أي وقت من ليل أو نهار، ما الذي تستعجلونه من هذا العذاب؟!
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أتاكم عذاب الله ليلا أو نهارًا، فأي شيء تستعجلون أيها المجرمون بنزول العذاب؟
يقول تعالى مخبراً عن كفر هؤلاء المشركين في استعجالهم العذاب، وسؤالهم عن وقته قبل التعيين؛ مما لا فائدة لهم فيه؛ كقوله: { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ }[الشورى: 18] أي: كائنة لا محالة، وواقعة، وإن لم يعلموا وقتها عيناً، ولهذا أرشد تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جوابهم فقال: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} الآية، أي: لا أقول إلا ما علمني، ولا أقدر على شيء مما استأثر به، إلا أن يطلعني الله عليه، فأنا عبده ورسوله إليكم، وقد أخبرتكم بمجيء الساعة، وأنها كائنة، ولم يطلعني على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بياتا، يقول: ليلاً أو نهاراً، وجاءت الساعة، وقامت القيامة أتقدرون على دفع ذلك عن أنفسكم؟ يقول الله تعالى ذكره: ماذا يَسْتعَجل من نزول العذاب المجرمون الذين كفروا بالله، وهم الصَّالون بحرّه دون غيرهم، ثم لا يقدرون على دفعه عن أنفسهم.
قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً} ظرفان، وهو جواب لقولهم: «مَتَى هَذَا الْوَعْدُ» وتسفيهٌ لآرائهم في استعجالهم العذاب؛ أي إن أتاكم العذاب فما نَفْعُكم فيه، ولا ينفعكم الإيمان حينئذ. {مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ} استفهام معناه التهويل والتعظيم؛ أي ما أعظم ما يستعجلون به؛ كما يقال لمن يطلب أمراً يستوخم عاقبته: ماذا تجني على نفسك! والضمير في «منه» قيل: يعود على العذاب، وقيل: يعود على الله سبحانه وتعالى. قال النحاس: إن جعلت الهاء في «منه» تعود على العذاب كان لك في «ماذا» تقديران: أحدهما أن يكون «ما» في موضع رفع بالابتداء، و «ذا» بمعنى … تابع القراءة
يقول تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا } وقت نومكم بالليل { أَوْ نَهَارًا } في وقت غفلتكم { مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ } أي: أي بشارة استعجلوا بها؟ وأي عقاب ابتدروه؟. { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ } فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخًا وعتابًا في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون، { آلآنَ } تؤمنون في حال الشدة والمشقة؟ { وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } فإن سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب، فإذا وقع العذاب لا ينفع نفسًا إيمانها، كما قال تعالى عن فرعون، لما أدركه الغرق { قَالَ آمَنْتُ … تابع القراءة
{ قل أرأيتم } أخبروني { إن أتاكم عذابه } أي الله { بياتا } ليلا { أو نهارا ماذا } أيُّ شيء { يستعجل منه } أي العذاب { المجرمون } المشركون، فيه وضع الظاهر موضع المضمر، وجملة الاستفهام جواب الشرط: كقولك إذا أتيتك ماذا تعطيني، والمراد به التهويل أي ما أعظم ما استعجلوه .
قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يامحمد، {بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} في حياتك مِنَ العذاب، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}، قبل تعذيبهم، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرة، {ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ}، فيجزيهم به، «ثم» بمعنى الواو، تقديره: والله شهيدٌ. قال مجاهد: فكان البعض الذي أراه قتلهم ببدر، وسائر أنواع العذاب بعد موتهم. قوله عزّ وجلّ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ}، وكذبوه، {قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ}، أي: عُذِّبُوا في الدنيا وأُهلكوا بالعذاب، يعني: قبل مجيء الرسول، لا ثواب ولا عقاب. وقال مجاهد ومقاتل: فإذا جاء رسولهم الذي أُرسل إليهم يوم … تابع القراءة
هذا جواب ثان عن قولهم: { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }[يونس: 48] باعتبار ما يتضمنه قولهم من الوعد بأنهم يؤمنون إذا حق الوعد الذي توعدهم به، كما حكي عنهم في الآية الأخرى { وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً }[الإسراء: 90] إلى قوله: { أو تسقط السماء كما زعمتَ علينا كِسفاً }[الإسراء: 92]، وهذا الجواب إبداء لخلل كلامهم واضطراب استهزائهم، وقع هذا الأمر بأن يجيبهم هذا الجواب بعد أن أمر بأن يجيبهم بقوله: { قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله }[يونس: 49]، وهذا الجواب واقع موقع التسليم الجدلي بعد أن يجاب المخطىء بالإبطال. وحاصل هذا الجواب إن قدر حصول ما سألتم تعيين وقته ونزول … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضراً...} الآية، قد ذكرت تفسيرها في آيتين من (الأعراف 34 و 188). قوله تعالى: {إن أتاكم عذابه بياتاً} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل. وقوله: {ماذا} في موضع رفع من جهتين. إِحداهما: أن يكون «ذا» بمعنى الذي، المعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون «ماذا» اسماً واحداً، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في «منه» تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله: {أثم إِذا ما وقع آمنتم به}. وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين: المشركون، وكانوا يقولون: نكذب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 53 من سورة يونس (الصفحة 214 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بياتا أي بليل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ظرفان. ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ إن جعلت الهاء في منه تعود على العذاب ففيه تقديران يكون «ما» في موضع رفع بالابتداء و «ذا» بمعنى الذي وهو خبر «ما»، والتقدير الآخر أن يكون «ماذا» شيئا واحدا في موضع رفع بالابتداء والخبر في الجملة وإن جعلت الهاء في منه تعود على اسم الله جلّ وعزّ وجعلت «ماذا» شيئا واحدا كانت «ما» في موضع نصب بيستعجل. والمعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله جلّ وعزّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا يَسْتَعْجِلُ) : قَدْ ذَكَرْنَا فِي (مَاذَا) فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَاذَا يُنْفِقُونَ) :[الْبَقَرَةِ: ٢١٩، ٢١٥] قَوْلَيْنِ، وَهُمَا مَقُولَانِ هَاهُنَا. وَقِيلَ: فِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ ; وَهُوَ أَنْ تَكُونَ «مَاذَا» اسْمًا وَاحِدًا مُبْتَدَأً، وَ «يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ» الْخَبَرَ، وَقَدْ ضُعِّفَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْخَبَرَ هَاهُنَا جُمْلَةٌ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ، وَلَا ضَمِيرَ فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَرُدَّ هَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّ الْعَائِدَ الْهَاءُ فِي «مِنْهُ» فَهُوَ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ أَخَذْتُ مِنْهُ دِرْهَمًا.
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ …