انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 83

10:83 الجزء 11 الحزب 22 الصفحة 218 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:83

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة يونس (10:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 218 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

صَمَّم القوم على الإعراض، فما صدَّق بموسى عليه السلام - مع ما جاء به من الآيات الظاهرة، والحجج الواضحة - إلا شباب من قومه بني إسرائيل، مع خوف من فرعون وكبراء قومه أن يصرفوهم عن إيمانهم بما يذيقونهم من العذاب إن كشف أمرهم، وإن فرعون لمتكبر متسلط على مصر وأهلها، وإنه لمن المتجاوزين للحد في الكفر والتقتيل والتعذيب لبني إسرائيل.

التفسير الميسر

فما آمن لموسى عليه السلام مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب، فيصدُّوهم عن دينهم، وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض، وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى أنه لم يؤمن بموسى عليه السلام، مع ما جاء به من الآيات البينات والحجج القاطعات والبراهين الساطعات، إلا قليل من قوم فرعون من الذرية، وهم الشباب، على وجل وخوف منه ومن ملئه؛ أن يردوهم إلى ما كانوا عليه من الكفر؛ لأن فرعون لعنه الله كان جباراً عنيداً مسرفاً في التمرد والعتو، وكانت له سطوة ومهابة تخاف رعيته منه خوفاً شديداً، قال العوفي عن ابن عباس: {فَمَآ ءامَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ} قال: فإن الذرية التي آمنت لموسى من أناس غير بني إسرائيل من قوم فرعون يسير، منهم: امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازن فرعون … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فلم يؤمن لموسى مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه خائفين من فرعون وملئهم. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الذرّية في هذا الموضع، فقال بعضهم: الذرية في هذا الموضع: القليل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:ً فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلاَّ ذُرّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ } قال: كان ابن عباس يقول: الذرية: القليل. حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله تعالى:{ فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلاَّ ذُرّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ} الذرّيَّة: القليل، كما قال الله تعالى: { كمَا أنْشأَكُمْ مِنْ ذُرّيَّةِ قَوْمٍ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ} الهاء عائدة على موسى. قال مجاهد: أي لم يؤمن منهم أحد، وإنما آمن أولاد من أرسل موسى إليهم من بني إسرائيل، لطول الزمان هلك الآباء وبقي الأبناء فآمنوا؛ وهذا اختيار الطبري. والذرية أعقاب الإنسان، وقد تكثر. وقيل: أراد بالذرية مؤمني بني إسرائيل. قال ابن عباس: كانوا ستمائة ألف، وذلك أن يعقوب عليه السلام دخل مصر في ٱثنين وسبعين إنساناً فتوالدوا بمصر حتى بلغوا ستمائة ألف. وقال ٱبن عباس أيضاً: «مِنْ قَوْمِهِ» يعني من قوم فرعون؛ منهم مؤمنُ آل فرعون وخازنُ فرعون وٱمرأته وماشطة ٱبنته وٱمرأة خازنه. وقيل: هم أقوامٌ آباؤهم من القبط … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 82 إلى 83

{ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } فألقي السحرة سجدًا حين تبين لهم الحق. فتوعدهم فرعون بالصلب، وتقطيع الأيدي والأرجل، فلم يبالوا بذلك وثبتوا على إيمانهم. وأما فرعون وملؤه، وأتباعهم، فلم يؤمن منهم أحد، بل استمروا في طغيانهم يعمهون. ولهذا قال: { فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ } أي: شباب من بني إسرائيل، صبروا على الخوف، لما ثبت في قلوبهم الإيمان. { عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ } عن دينهم { وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرْضِ } أي: له القهر والغلبة فيها، فحقيق بهم أن يخافوا من بطشته. { وَ } خصوصًا { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فما آمن لموسى إلا ذرية } طائفة { من } أولاد { قومه } أي فرعون { على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم } يصرفهم عن دينه بتعذيبه { وإن فرعون لعال } متكبر { في الأرض } أرض مصر { وإنه لمن المسرفين } المتجاوزين الحد بادعاء الربوبية .

تفسير البغوي الآيات 79 إلى 83

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ}. {فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ}. {فَلَمَّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ}، قرأ أبو عمرو وأبو جعفر: «آلسحر»، بالمدّ على الاستفهام وقرأ الآخرون بلا مدّ، يدل عليه قراءة ابن مسعود «ما جئتُم بِهِ سحرٌ» بغير الألف واللام. {إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ}. {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ }، بآياته، {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ}. {فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ}، لم يصدَّق موسى مع ما آتاهم به من الآيات، {إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على ما تقدم من المحاورة، أي فتفرع على ذلك أن فرعون وملأه لم يؤمنوا بموسى لأن حصر المؤمنين في ذرية من قوم موسى يفيد أن غيرهم لم يؤمنوا وهو المقصود، فكانت صيغة القصر في هذا المقام إيجازاً. والتقدير: تفرع على ذلك تصميم على الإعراض. وقد طوي ما حدث بين المحاورة وبين تصميمهم على الإعراض، وهو إلقاء موسى عصاه والتقامُها ما ألقوه من سحرهم، لعدم تعلق الغرض ببيان ذلك إذ المقصود الإفضاء إلى أنهم صمموا على الإعراض لأن ذلك محل تمثيل أعمالهم بحال مشركي أهل مكة. وفعل {آمن} أصله (أَأْمن) بهمزتين: إحداهما أصلية في الكلمة لأن الكلمة مشتقة من الأمانة، والثانية همزة مزيدة للتعدية، أي جعله ذَا أمانة، أي غير … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 83 إلى 92

قوله تعالى: {فما آمن لموسى إِلا ذرية} في المراد بالذرّية هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بالذرّية: القليل، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم أولاد الذين أُرسل إِليهم موسى، مات آباؤهم لطول الزمان، وآمنوا هم، قاله مجاهد. وقال ابن زيد: هم الذين نشؤوا مع موسى حين كفَّ فرعون عن ذبح الغلمان. قال ابن الأنباري: وإِنما قيل لهؤلاء: «ذرية» لأنهم أولاد الذين بُعث إِليهم موسى، وإِن كانوا بالغين. والثالث: أنهم قوم، أُمهاتهم من بني إِسرائيل، وآباؤهم من القبط، قاله مقاتل، واختاره الفراء. قال: وإِنما سُمُّوا ذريةً كما قيل لأولاد فارس: الأبناء، لأن أُمهاتهم من غير جنس آبائهم. وفي هاء «قومه» قولان: أحدهما: أنها … تابع القراءة

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 79 إلى 88 من سورة يونس (الصفحة 218 من المصحف).

  • الثقة بالله وبنصره والتوكل عليه ينبغي أن تكون من صفات المؤمن القوي.
  • بيان أهمية الدعاء، وأنه من صفات المتوكلين.
  • تأكيد أهمية الصلاة ووجوب إقامتها في كل الرسالات السماوية وفي كل الأحوال.
  • مشروعية الدعاء على الظالم.

معاني كلمات الآية 83 من سورة يونس

لَعَالٍ
لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
الْمُسْرِفِينَ
المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ذرية وهم اولاد الذين ارسل اليهم موسى مات اباؤهم لطول الزمان وامنوا هم وفي هئه قولان احدهما انها ترجع الى موسى والثاني الى فرعونوملاهم أي ملىء فرعون وانما ذكر بلفظ الجمع لان الملك اذا ذكر ذهب الوهن اليه والى من معه وقيل وملىء الذريةان يفتنهم أي فرعون والفتنة القتل وقيل التعذيبلعال متطاول

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 83 من سورة يونس

إعراب القرآن للنحاس

فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ رفع بفعلها ولا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتمّ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ ولم يقل: وملائه ففي هذا ستة أجوبة: منها أنّ فرعون لمّا كان جبارا خبّر عنه بفعل الجميع ومنها أنّ فرعون لمّا ذكر علم أنّ معه غيره فعاد الضمير عليه وعليهم وهذا أحد جوابي الفراء ومنها أن تكون الجماعة سمّيت بفرعون مثل ثمود، وجواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. وهذا الجواب على مذهب الخليل وسيبويه خطأ، لا يجوز عندهما: قامت هند وأنت تريد غلامها. والجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذريّة أي وملأ الذريّة. والجواب السادس كأنّه أبينها يكون الضمير يعود على قومه أَنْ يَفْتِنَهُمْ في موضع خفض على بدل الاشتمال ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف ولم ينصرف فرعون لأنه اسم عجميّ وهو معرفة.

لَعالٍ في موضع رفع على خبر «إنّ» وقد ذكرنا نظيره.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَلَئِهِمْ) : فِيمَا يَعُودُ الْهَاءُ وَالْمِيمُ إِلَيْهِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: هُوَ عَائِدٌ عَلَى الذُّرِّيَّةِ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ لِأَنَّ الذَّرِّيَّةَ قَوْمٌ ; فَهُوَ مُذَكَّرٌ فِي الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: هُوَ عَائِدٌ عَلَى الْقَوْمِ. وَالثَّالِثُ: يَعُودُ عَلَى فِرْعَوْنَ ; وَإِنَّمَا جُمِعَ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا كَانَ عَظِيمًا عِنْدَهُمْ عَادَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، كَمَا يَقُولُ الْعَظِيمُ: نَحْنُ نَأْمُرُ. وَالثَّانِي: أَنَّ فِرْعَوْنَ صَارَ اسْمًا لِأَتْبَاعِهِ ; كَمَا أَنَّ ثَمُودَ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ كُلِّهَا. وَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ; أَيْ مَلَأِ الْآلِ، وَهَذَا عِنْدَنَا غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ ضَمِيرٌ ; إِذْ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ تَقُولَ: زَيْدٌ قَامُوا وَأَنْتَ تُرِيدُ: غِلْمَانُ زَيْدٍ قَامُوا.

(أَنْ يَفْتِنَهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنْ فِرْعَوْنَ ; تَقْدِيرُهُ: عَلَى خَوْفِ فِتْنَةٍ مِنْ فِرْعَوْنَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِخَوْفٍ ; أَيْ عَلَى خَوْفِ فِتْنَةِ فِرْعَوْنَ.

آيات ذات صلة بالآية 83

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • طه 20:69

    وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ

  • طه 20:67

    فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ

  • الأعراف 7:118–122

    فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ …

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ