نص الآية 10:84
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤
الآية 84 من سورة يونس (10:84)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 218 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال موسى عليه السلام لقومه: يا قوم، إن كنتم آمنتم بالله إيمانًا حقًّا، فعلى الله وحده اعتمدوا إن كنتم مسلمين، فالتوكل على الله يدفع عنكم السوء، ويجلب لكم الخير.
وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به، وسلِّموا لأمره، وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.
يقول تعالى مخبراً عن موسى أنه قال لبني إسرائيل: {يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءامَنْتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ} أي: فإن الله كاف من توكل عليه { أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }[الزمر: 36] { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }[الطلاق: 3] وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل؛ كقوله تعالى: { فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ }[هود: 123] { قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا }[الملك: 29] { رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً }[المزمل: 9] وأمر الله تعالى المؤمنين أن يقولوا في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل موسى نبيه لقومه: يا قوم إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وصدّقتم بربوبيته. {فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا } يقول: فبه فثقوا، ولأمره فسلّموا، فإنه لن يخذل وليه ويسلم من توكل عليه. {وإنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ } يقول: إن كنتم مذعنين لله بالطاعة، فعليه توكلوا.
قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ} أي صدّقتم. {بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ} أي اعتمدوا. {إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} كرر الشرط تأكيداً، وبيّن أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله. {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} أي أسلمنا أُمورنا إليه، ورضينا بقضائه وقدره، وٱنتهينا إلى أمره. {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم. وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلَّط عليهم؛ فيُفتنوا. وقال أبو مِجْلَز وأبو الضُّحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروْا أنهم خير منا فيزدادوا طغياناً.
{ وَقَالَ مُوسَى } موصيًا لقومه بالصبر، ومذكرًا لهم ما يستعينون به على ذلك فقال: { يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ } فقوموا بوظيفة الإيمان. { فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ } أي: اعتمدوا عليه، والجؤوا إليه واستنصروه.
{ وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين } .
{وَقَالَ مُوسَى}، لمؤمني قومه: {يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ}. {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا}، اعتمدنا، ثم دعوا فقالوا: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، أي: لا تُظهرْهُم علينا ولا تُهلكنا بأيديهم، فيظنوا أنا لم نكن على الحق فيزدادوا طغياناً. وقال مجاهد: لاتعذبنا بعذابٍ من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على الحق لما عُذّبوا ويظنوا أنهم خير منّا فيُفتتنوا. {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ}. قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ} هارون، {أَن تَبَوَّءَا … تابع القراءة
عطف بقية القصة على أولها فهو عطف على جملة { وقال فرعون }[يونس: 79]، وهذا خطاب موسى لجميع قومه وهم بنو إسرائيل الذين بمصر، وهو يدل على أنه خاطبهم بذلك بعد أن دعاهم وآمنوا به كما يؤذن به قوله: {إن كنتم آمنتم بالله}. والغرض منه تثبيت الذين آمنوا به في حضرة فرعون على توكلهم، وأمْرُ مَن عداهم الذين خاف ذريتُهم أن يؤنبوهم على إظهار الإيمان بأن لا يُجبِّنوا أبناءهم، وأن لا يخشوا فرعون، ولذلك قال: {إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا}. والمعنى: إن كنتم آمنتم بالله حقاً كما أظهرتْه أقوالكم فعليه اعتمدوا في نصركم ودفع الضر عنكم ولا تعتمدوا في ذلك على أنفسكم بمصانعة فرعون ولا على فرعون بإظهار الولاء له … تابع القراءة
قوله تعالى: {فما آمن لموسى إِلا ذرية} في المراد بالذرّية هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بالذرّية: القليل، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم أولاد الذين أُرسل إِليهم موسى، مات آباؤهم لطول الزمان، وآمنوا هم، قاله مجاهد. وقال ابن زيد: هم الذين نشؤوا مع موسى حين كفَّ فرعون عن ذبح الغلمان. قال ابن الأنباري: وإِنما قيل لهؤلاء: «ذرية» لأنهم أولاد الذين بُعث إِليهم موسى، وإِن كانوا بالغين. والثالث: أنهم قوم، أُمهاتهم من بني إِسرائيل، وآباؤهم من القبط، قاله مقاتل، واختاره الفراء. قال: وإِنما سُمُّوا ذريةً كما قيل لأولاد فارس: الأبناء، لأن أُمهاتهم من غير جنس آبائهم. وفي هاء «قومه» قولان: أحدهما: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 79 إلى 88 من سورة يونس (الصفحة 218 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا
وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ