انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 102

12:102 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 247 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ۝١٠٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 102 من سورة يوسف (12:102)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 247 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 102 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 102

المختصر في التفسير

ذلك المذكور من قصة يوسف وإخوته نوحيه إليك - أيها الرسول - لم يكن لك علم به، إذ لم تكن حاضرًا عند إخوة يوسف حين عزموا على إلقائه في قعر البئر، ودبروا ما دبروا من الحيلة، ولكنا أوحينا إليك ذلك.

التفسير الميسر

ذلك المذكور من قصة يوسف هو من أخبار الغيب نخبرك به -أيها الرسول- وحيًا، وما كنت حاضرًا مع إخوة يوسف حين دبَّروا له الإلقاء في البئر، واحتالوا عليه وعلى أبيه. وهذا يدل على صدقك، وأن الله يُوحِي إليك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 102 إلى 104

يقول تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم لما قص عليه نبأ إِخوة يوسف، وكيف رفعه الله عليهم، وجعل له العاقبة والنصر، والملك والحكم، مع ما أرادوا به من السوء والهلاك والإعدام: هذا وأمثاله يا محمد من أخبار الغيوب السابقة {نُوحِيهِ إِلَيْكَ} ونعلمك به يا محمد؛ لما فيه من العبرة لك، والاتعاظ لمن خالفك {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ} حاضراً عندهم، ولا مشاهداً لهم {إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ} أي: على إِلقائه في الجب {وَهُمْ يَمْكُرُونَ} به، ولكنا أعلمناك به وحياً إِليك، وإِنزالاً عليك؛ كقوله: { وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلَـٰمَهُمْ }[القصص: 46] الآية، وقال تعالى: { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: هذا الـخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما فـي هذه السورة {مِنْ أنْبـاءِ الغَيْبِ} يقول: من أخبـار الغيب الذي لـم تشاهده، ولـم تعاينه، ولكنا {نُوحِيهِ إلَـيْكَ} ونعرِّفكه، لنثبت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر علـى ما نالك من الأذى من قومك فـي ذات الله، وتعلـم أن من قبلك من رسل الله إذ صبروا علـى ما نالهم فـيه، وأخذوا بـالعفو، وأمروا بـالعرف، وأعرضوا عن الـجاهلـين، فـازوا بـالظفر، وأيدوا بـالنصر، ومكنوا فـي البلاد، وغلبوا من قصدوا من أعدائهم وأعداء دين الله. يقول الله تبـارك وتعالـى لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: فـيهم يا مـحمد فتأسَّ، وآثارهم فقصّ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 102 إلى 104

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ} ٱبتداء وخبر. {نُوحِيهِ إِلَيْكَ} خبر ثان. قال الزجاج: ويجوز أن يكون «ذَلِكَ» بمعنى الذي، «نُوحِيهِ إِلَيْكَ» خبره؛ أي الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك؛ يعني هو الذي قصصنا عليك يا محمد من أمر يوسف من أخبار الغيب «نُوحِيهِ إِلَيْكَ» أي نعلمك بوحي هذا إليك. {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ} أي مع إخوة يوسف {إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ} في إلقاء يوسف في الجبّ. {وَهُمْ يَمْكُرُونَ} أي بيوسف في إلقائه في الجبّ. وقيل: «يَمْكُرُونَ» بيعقوب حين جاؤوه بالقميص مُلطَّخاً بالدم؛ أي ما شاهدت تلك الأحوال، ولكن الله أطلعك عليها. قوله تعالى: {وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ … تابع القراءة

تفسير السعدي

لما قص الله هذه القصة على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله له: { ذَلِكَ } الإنباء الذي أخبرناك به { مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ } الذي لولا إيحاؤنا إليك لما وصل إليك هذا الخبر الجليل، فإنك لم تكن حاضرا لديهم { إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ } أي: إخوة يوسف { وَهُمْ يَمْكُرُونَ } به حين تعاقدوا على التفريق بينه وبين أبيه، في حالة لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ولا يمكن أحدا أن يصل إلى علمها، إلا بتعليم الله له إياها. كما قال تعالى لما قص قصة موسى وما جرى له، ذكر الحال التي لا سبيل للخلق إلى علمها إلا بوحيه { وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين }الآيات، فهذا أدل دليل على أن ما جاء به رسول الله حقا.

تفسير الجلالين

{ ذلك } المذكور من أمر يوسف { من أنباء } أخبار { الغيب } ما غاب عنك يا محمد { نوحيه إليك وما كنت لديهم } لدى إخوة يوسف { إذ أجمعوا أمرهم } في كيده أي عزموا عليه { وهم يمكرون } به أي لم تحضرهم فتعرف قصتهم فتخبر بها وإنما حصل لك علمها من جهة الوحي.

تفسير البغوي الآيات 102 إلى 103

{ذَلِكَ}، الذي ذكرتُ، {مِنْ أَنبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ}، أي: وما كنت يامحمد عند أولاد يعقوب، {إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ}، أي: عَزَمُوا على إلقاء يوسف في الجب، {وَهُمْ يَمْكُرُونَ}، بيوسف. {وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ}، يامحمد، {وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}، على إيمانهم. ورُوي أن اليهود وقريشاً سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف، فلما أخبرهم على موافقة التوراة لم يسلموا، فحزن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنهم لا يؤمنون ولو حَرَصْتَ على إيمانهم.

التحرير والتنوير

تذييل للقصة عند انتهائها. والإشارة إلى ما ذُكر من الحادث أي ذلك المذكور. واسم الإشارة لتمييز الأنباء أكمل تمييز لتتمكن من عقول السامعين لما فيها من المواعظ. و{الغيب} ما غاب عن علم الناس، وأصله مصدر غاب فسمي به الشيء الذي لا يشاهد. وتذكير ضمير {نوحيه} لأجل مراعاة اسم الإشارة. وضمائر {لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} عائدة إلى كل من صدر منه ذلك في هذه القصة من الرجال والنساء على طريقة التغليب، يشمل إخوة يوسف ــــ عليه السلام ــــ والسيارةَ، وامرأةَ العزيز، ونسوتَها. و{أجمعوا أمرهم} تَفسيره مثل قوله: { { وأجمعوا أن يجعلوه في غيابَات الجب } } [يوسف: 15]. والمكر تقدم، وهذه الجملة استخلاص لمواضع … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ}. لم يبين هنا هذا الذي أجمعوا أمرهم عليه، ولم يبين هنا أيضاً المراد بمكرهم. ولكنه بين في أول هذه السورة الكريمة أن الذي أجمعوا أمرهم عليه هو جعله في غيابة الجب، وأن مكرهم هو ما فعلوه بأبيهم يعقوب وأخيهم يوسف. وذلك في قوله: { فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُوۤاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ ٱلْجُبِّ } [يوسف: 15] إلى قوله { وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ }[يوسف: 18]. وقد أشار تعالى في هذه الآية الكريمة إلى صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم. لأنه أنزل عليه هذا القرآن، وفصل له هذه القصة. مع أنه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ذلك من أنباء الغيب} أي: ذلك الذي قصصنا عليك من أمر يوسف وإِخوته من الأخبار التي كانت غائبة عنك، فأنزله الله عليك دليلاً على نبوَّتك. {وما كنت لديهم} أي: عند إِخوة يوسف {إِذ أجمعوا أمرهم} أي: عزموا على إِلقائه في الجب {وهم يمكرون} بيوسف، وفي هذا احتجاج على صحة نبوَّة نبينا صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يشاهد تلك القصة، ولا كان يقرأ الكتاب، وقد أخبر عنها بهذا الكلام المعجز، فدلَّ على أنه أخبر بوحي.

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة يوسف (الصفحة 247 من المصحف).

  • بر الوالدين وتبجيلهما وتكريمهما واجب، ومن ذلك المسارعة بالبشارة لهما فيما يدخل السرور عليهما.
  • التحذير من نزغ الشيطان، ومن الذي يسعى بالوقيعة بين الأحباب؛ ليفرق بينهم.
  • مهما ارتفع العبد في دينه أو دنياه فإنَّ ذلك كله مرجعه إلى تفضّل الله تعالى وإنعامه عليه.
  • سؤال الله حسن الخاتمة والسلامة والفوز يوم القيامة والالتحاق برفقة الصالحين في الجنان.
  • من فضل الله تعالى أنه يُطْلع أنبياءه على بعض من أمور الغيب لغايات وحكم.

معاني كلمات الآية 102 من سورة يوسف

أَجْمَعُوا
دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أجمعوا امرهم أي عزموا على القائه في الجب

جذور كلمات الآية 102

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 102 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

ذلِكَ ابتداء. مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ خبره. نُوحِيهِ إِلَيْكَ خبر ثان. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون «ذلك» بمعنى الذي ونُوحِيهِ إِلَيْكَ خبره أي الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك.

آيات ذات صلة بالآية 102

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:44

    ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

جميع متشابهات سورة يوسف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ