انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 19

12:19 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 237 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:19

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ۝١٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 19 من سورة يوسف (12:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 237 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 19 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 19

المختصر في التفسير

وجاءت قافلة مارّة، فبعثوا من يستقي لهم الماء، فأرسل دَلْوَه في البئر، فتعلّق يوسف بالحبل، فلما أبصره مرسلها قال مسرورًا: يا بشراي هذا غلام، وأخفاه واردهم وبعض أصحابه عن بقية القافلة زاعمين أنه بضاعة استبضعوها، والله عليم بما يفعلونه بيوسف من الابتذال والبيع، لا يخفى عليه من عملهم شيء.

التفسير الميسر

وجاءت جماعة من المسافرين، فأرسلوا مَن يطلب لهم الماء، فلما أرسل دلوه في البئر تعلَّق بها يوسف، ففرح وارد الماء وابتهج بالعثور على غلام، وقال: يا بشري هذا غلام نفيس، وأخفى الواردُ وأصحابه يوسفَ عن بقية المسافرين فلم يظهروه لهم، وقالوا: إن هذه بضاعة استبضعناها، والله عليم بما يعملونه بيوسف.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 20

يقول تعالى مخبراً عما جرى ليوسف عليه السلام حين ألقاه إخوته وتركوه في ذلك الجب وحيداً فريداً، فمكث في البئر ثلاثة أيام، فيما قاله أبو بكر بن عياش، وقال محمد بن إسحاق: لما ألقاه إخوته، جلسوا حول البئر يومهم ذلك، ينظرون ماذا يصنع، وما يصنع به، فساق الله له سيارة، فنزلوا قريباً من تلك البئر، وأرسلوا واردهم، وهو الذي يتطلب لهم الماء، فلما جاء ذلك البئر، وأدلى دلوه فيها، تشبث يوسف عليه السلام فيها، فأخرجه واستبشر به، وقال: {يٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلاَمٌ}. وقرأ بعض القراء: يا بشراي فزعم السدي أنه اسم رجل ناداه ذلك الرجل الذي أدلى دلوه معلماً له أنه أصاب غلاماً، وهذا القول من السدي غريب؛ لأنه لم يسبق … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 19 إلى 20

يقول تعالى ذكره وجاءت مارّة الطريق من المسافرين {فأرسلوا واردهم} وهو الذي يرد المنهل والمنزل ووروده إياه مصيره إليه ودخوله {فأدلى دلوه} يقول أرسل دلوه في البئر يقال أدليت الدلو في البئر إذا أرسلتها فيها ذإذا استقيت فيها قلت دلوت أدلو دلواً وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه فترك وذلك فأدلى دلوه فتعلق به يوسف فخرج فقال المدلى {يا بشرى هذا غلام} وبالذي قلنا في ذلك جاءت الاخبار عن أهل التأويل ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع قال ثنا عمرو بن محمد عن أسباط عن السدى {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه} فتعلق يوسف بالحبل فخرج فما رآه صاحب الحبل نادى رجلا من أصحابه يقال له بشرى {يا بشرى هذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} أي رفقة مارّة يسيرون من الشام إلى مصر فأخطئوا الطريق وهاموا حتى نزلوا قريباً من الجب، وكان الجب في قفرة بعيدة من العمران، إنما هو للرّعاة والمجتاز، وكان ماؤه ملحاً فعذب حين ألقى فيه يوسف. {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} فذكر على المعنى؛ ولو قال: فأرسلت واردها لكان على اللفظ، مثل «وجاءت». والوارد الذي يرد الماء يستقي للقوم؛ وكان اسمه ـ فيما ذكر المفسرون ـ مالك بن دعر، من العرب العاربة. {فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ} أي أرسله؛ يقال: أدلى دلوه إذا أرسلها ليملأها، ودَلاَها أي أخرجها: عن الأصمعي وغيره. ودلا ـ من ذات الواو ـ يدلو دلواً، أي جذب وأخرج، وكذلك أدلى إذا أرسل، فلما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 20

أي: مكث يوسف في الجب ما مكث، حتى { جَاءَتْ سَيَّارَةٌ } أي: قافلة تريد مصر، { فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ } أي: فرطهم ومقدمهم، الذي يعس لهم المياه، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك، { فَأَدْلَى } ذلك الوارد { دَلْوَهُ } فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج. { قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ } أي: استبشر وقال: هذا غلام نفيس، { وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً } وكان إخوته قريبا منه، فاشتراه السيارة منهم، { بِثَمَنٍ بَخْسٍ } أي: قليل جدا، فسره بقوله: { دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }. لأنه لم يكن لهم قصد إلا تغييبه وإبعاده عن أبيه، ولم يكن لهم قصد في أخذ ثمنه، والمعنى في هذا: أن السيارة لما وجدوه، عزموا أن يُسِرُّوا أمره، ويجعلوه من جملة بضائعهم التي معهم، حتى جاءهم إخوته فزعموا أنه عبد أبق منهم، فاشتروه منهم بذلك الثمن، واستوثقوا منهم فيه لئلا يهرب، والله أعلم.

تفسير الجلالين

{ وجاءت سيارة } مسافرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبا من جب يوسف { فأرسلوا واردهم } الذي يرد الماء ليستقي منه { فأدلى } أرسل { دلوه } في البئر فتعلق بها يوسف فأخرجه فلما رآه { قال يا بشراي } وفي قراءة بشرى ونداؤها مجاز أي احضري فهذا وقتك { هذا غلام } فعلم به إخوته فأتوه { وأسَرُّوه } أي أخفوا أمره جاعليه { بضاعة } بأن قالوا هذا عبدنا أبق، وسكت يوسف خوفا من أن يقتلوه { والله عليم بما يعملون } .

تفسير البغوي

{وَجآءَتْ سَيَّارَةٌ}، وهم القوم المسافرون، سُمّوا سيارة لأنهم يسيرون في الأرض، كانت رفقة من مدين تريد مصر، فأخطأوا الطريق فنزلوا قريباً من الجب، وكان الجب في [قفرٍ بعيدٍ] من العمران للرعاة والمارة، وكان ماؤه مالحاً فعذب حين ألقي يوسف عليه السلام فيه، فلما نزلوا أرسلوا رجلاً من أهل مدين يقال له مالك بن ذعر، لطلب الماء فذلك قوله عزّ وجلّ: {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} والوارد الذي يتقدم الرفقة إلى الماء فيهيىء الأرشية والدلاء. {فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ}، أي: أرسلها في البئر، يقال: أدليتُ الدلو إذا أرسلتها في البئر، ودلوتها إذا أخرجتها، فتعلق يوسف بالحبل فلما خرج إذا هو بغلام أحسن ما يكون. قال النبي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على { { وجاءوا أباهم عشاء يبكون } } [سورة يوسف: 16] عطف قصة على قصة. وهذا رجوع إلى ما جرى في شأن يوسف عليه السّلام، والمعنى: وجاءت الجبّ. و(السّيّارة) تقدم آنفاً. والوارد: الذي يرد الماء ليستقي للقوم. والإدلاء: إرسال الدلو في البئر لنزع الماء. والدلو: ظرف كبير من جلد مخيط له خرطوم في أسفله يكون مطوياً على ظاهر الظرف بسبب شده بحبل مقارن للحبل المعلقة فيه الدلو. والدلو مؤنثة. وجملة {قال يا بشراي} مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن ذكر إدلاء الدلو يهيّىء السامع للسؤال عمّا جرى حينئذٍ فيقع جوابه {قال يا بشراي}. والبشرى: تقدمت في قوله تعالى: { { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } } في سورة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وجاءت سيارة} أي: قوم يسيرون {فأرسلوا واردهم} قال الأخفش: أنّث السيارة وذكّر الوارد، لأن السيارة في المعنى للرجال. وقال الزجاج: الوارد: الذي يَرِدُ الماء ليستقي للقوم. وفي اسم هذا الوارد قولان. أحدهما: مالك بن ذُعْر بن يؤيب بن عيفا بن مدين بن إِبراهيم، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: مجلث بن رعويل، قاله وهب بن منبه. قوله تعالى: {فأدلى دَلْوَهُ} أي: أرسلها. قال الزجاج: يقال: أدليت الدلو: إِذا أرسلتها لتملأها ودلوتها: إِذا أخرجتها. {قال يا بشراي} قرأه ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «يا بشرايَ» بفتح الياء وإِثبات الألف. وروى ورش عن نافع «بشرايْ» و«محيايْ» [الأنعام:162] … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة يوسف (الصفحة 237 من المصحف).

  • بيان خطورة الحسد الذي جرّ إخوة يوسف إلى الكيد به والمؤامرة على قتله.
  • مشروعية العمل بالقرينة في الأحكام.
  • من تدبير الله ليوسف عليه السلام ولطفه به أن قذف في قلب عزيز مصر معاني الأبوة بعد أن حجب الشيطان عن إخوته معاني الأخوة.

معاني كلمات الآية 19 من سورة يوسف

سَيَّارَةٌ
جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
وَارِدَهُمْ
مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
فَأَدْلَى دَلْوَهُ
فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً
كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

واردهم الذي يرد الماءوادلى دلوه ارسلهايا بشراي المعنى ابشرواواسروه يعني واردي الجب اسروه عن اصحابهم جاعلية بضاعة ويقال هم اخوته

نزهة القلوب للسجستاني

سَيَّارَةٌ: يعني مسافرين.

وَارِدَهُمْ: الذي يتقدمهم في الماء فيستقي لهم

أَدْلَىٰ دَلْوَهُ: أرسلها ليملأها. ودلاها أخرجها.

بِضَاعَةً: أي قطعة من المال يتجر فيها.

التبيان لابن الهائم

واردهم: الذي يتقدمهم إلى الماء ليستقي لهم،

فأدلى دلوه: أرسلها ليملأها ودلاها أخرجها،

بضاعة: قطعة من المال يتجر فيها.

جذور كلمات الآية 19

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 19 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فأنّث على اللفظ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فذكّر على المعنى ولو كان فأرسلت واردها لكان على اللفظ. فَأَدْلى دَلْوَهُ من ذوات الواو إلّا أنه رجع إلى الياء لما جاوز ثلاثة أحرف اتباعا للمستقبل هذا قول الخليل وسيبويه، وقال الكوفيون لمّا ثقل ردّ إلى الياء لأنها أخفّ من الواو. وجمع دلو في أقلّ العدد أدل فإذا كثرت قلت:

تتمة النص

دليّ ودليّ، فقلبت الواو ياء لأن الجمع بابه التغيير وليفرّق بين الواحد والجميع، ودلاء قلبت الواو ألفا ثم أبدلت منها همزة لئلا يجتمع ساكنان. قال يا بشراي هذا غلام هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة إلا أن ابن أبي إسحاق قرأ يا بشريّ هذا غلام فقلبت الألف ياء لأن هذا الياء يكسر ما قبلها فلمّا لم يجز كسر الألف كان قلبها عوضا، وقرأ أهل الكوفة يا بُشْرى هذا غُلامٌ في معناه قولان: أحدهما أنه اسم الغلام، والآخر أن المعنى يا أيتها البشرى. قال قتادة: لمّا أدلي الدلو تشبّث به يوسف صلّى الله عليه وسلّم فلما أخرجه بشّرهم فقال: يا بشرى هذا غلام. قال أبو جعفر وهذا القول أولى لأنه لم يأت في القرآن تسمية أحد إلّا يسيرا وإنما يأتي بالكناية كما قال جلّ وعزّ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] وهو عقبة بن أبي معيط وبعده يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [الفرقان: ٢٧] وهو أميّة بن خلف فجاء على الكناية. وَأَسَرُّوهُ الهاء كناية عن يوسف، فأما الواو فكناية عن أخوته، وقيل عن التجار الذين اشتروه، بِضاعَةً نصب على الحال قال أبو إسحاق: المعنى واشتروه جاعليه بضاعة، وقال غيره: بضاعة بمعنى مبضوعا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بُشْرَايَ) : يُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ، مِثْلَ: عَصَايَ ; وَإِنَّمَا فُتِحَتِ الْيَاءُ مِنْ أَجْلِ الْأَلِفِ.

وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَعَلَى الْأَلِفِ ضَمَّةٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّهُ مُنَادًى مَقْصُودٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا مِثْلَ قَوْلِهِ: (يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ) [يس: ٣٠].

وَيُقْرَأُ بُشْرِيَّ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (هُدًى) [الْبَقَرَةُ: ٢] فِي الْبَقَرَةِ، وَالْمَعْنَى: يَا بِشَارَةُ، احْضُرِي فَهَذَا أَوَانُكِ.

(أَسَرُّوهُ) : الْفَاعِلُ ضَمِيرُ الْإِخْوَةِ. وَقِيلَ: السَّيَّارَةُ. وَ «بِضَاعَةً» حَالٌ.

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ