نص الآية 12:22
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ٢٢
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ٢٢
الآية 22 من سورة يوسف (12:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 237 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما بلغ يوسف سن اشتداد البدن أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثل هذا الجزاء الذي جزيناه به نجزي المحسنين في عبادتهم لله.
ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثل هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
يخبر تعالى بألطافه بيوسف عليه السلام أنه قيض له الذي اشتراه من مصر حتى اعتنى به وأكرمه، وأوصى أهله به، وتوسم فيه الخير والصلاح، فقال لامرأته: {أَكْرِمِى مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} وكان الذي اشتراه من مصر عزيزها، وهو الوزير بها. حدثنا العوفي عن ابن عباس: وكان اسمه قطفير، وقال محمد بن إسحاق: اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريان بن الوليد؛ رجل من العماليق، قال: واسم امرأته راعيل بنت رعائيل، وقال غيره: اسمها زليخا، وقال محمد بن إسحاق أيضاً: عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس: كان الذي باعه بمصر مالك بن ذعر بن قُريب بن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لـما بلغ يوسف أشدّه، يقول: لـما بلغ منتهى شدّته وقوّته فـي شبـابه وحده. وذلك فـيـما بـين ثمانـي عشرة إلـى ستـين سنة، وقـيـل إلـى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشدّ الرجل: أي شدته، وهو جمع مثل الأضرّ والأسُرّ لـم يسمع له بواحد من لفظه، ويجب فـي القـياس أن يكون واحده شَدّ، كما واحد الأضر ضَرّ، وواحد الأسرّ سَرّ، كما قال الشاعر: هلْ غيرَ أنْ كَثُرَ الأشُدُّ وأهْلَكَتْحَرْبُ الـمُلُوكِ أكاثِرَ الأمْوَالِ وقال حميد: وَقد أتـى لَوْ تُعْتِبُ العَوَاذِلُبَعْدَ الأشُدِّ أرْبَعٌ كَوَامِلُ وقد اختلف أهل التأويـل فـي الذي عنى الله به فـي هذا الـموضع من مبلغ الأشدّ، فقال بعضهم: عُنـي به ثلاث … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} «أَشُدَّهُ» عند سيبويه جمع، واحده شِدّة. وقال الكسائي: واحده شَدٌّ؛ كما قال الشاعر: عَهْدِي به شَدَّ النَّهارِ كأنَّمَاخُضِبَ اللَّبانُ ورأسُه بالعِظْلِمِ وزعم أبو عبيد أنه لا واحد له من لفظه عند العرب؛ ومعناه ٱستكمال القوّة ثم يكون النقصان بعد. وقال مجاهد وقَتادة: الأَشُدّ ثلاث وثلاثون سنة. وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس: الأَشُدّ بلوغ الحُلُم؛ وقد مضى ما للعلماء في هذا في «النساء» و «الأنعام» مستوفى. {آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} قيل: جعلناه المستولي على الحُكْم، فكان يحكم في سلطان الملك؛ أي وآتيناه عِلماً بالحُكْم. وقال مجاهد: العقل والفهم … تابع القراءة
أي: { وَلَمَّا بَلَغَ } يوسف { أَشُدَّهُ } أي: كمال قوته المعنوية والحسية، وصلح لأن يتحمل الأحمال الثقيلة، من النبوة والرسالة. { آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } أي: جعلناه نبيا رسولا وعالما ربانيا، { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } في عبادة الخالق ببذل الجهد والنصح فيها، وإلى عباد الله ببذل النفع والإحسان إليهم، نؤتيهم من جملة الجزاء على إحسانهم علما نافعا. ودل هذا، على أن يوسف وفَّى مقام الإحسان، فأعطاه الله الحكم بين الناس والعلم الكثير والنبوة.
{ ولما بلغ أشده } وهو ثلاثون سنة أو وثلاث { آتيناه حكما } حكمة { وعلما } فقها في الدين قبل أن يبعث نبيا { وكذلك } كما جزيناه { نجزي المحسنين } لأنفسهم .
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ}، منتهى شبابه وشدته وقوته. قال مجاهد: ثلاثاً وثلاثين سنة. وقال السدي: ثلاثين سنة. وقال الضحاك: عشرين سنة. وقال الكلبي: الأشُدُّ ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة. وسئل مالك رحمه الله عن الأشد قال: هو الحلم. {آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً}، فالحكم: النبوة، والعلم: الفقه في الدين. وقيل: حكماً يعني: إصابة في القول: وعلماً: بتأويل الرؤيا. وقيل: الفرق بين الحكيم والعالم، أن العالم: هو الذي يعلم الأشياء، والحكيم: الذي يعمل بما يوجبه العلم. {وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: المؤمنين، وعنه أيضاً المهتدين. وقال الضحاك: الصابرين على النوائب كما صبر يوسف عليه السلام
هذا إخبار عن اصطفاء ـــ يوسف ـــ عليه السّلام ـــ للنبوءة. ذكر هنا في ذكر مبدأ حلوله بمصر لمناسبة ذكر منّة الله عليه بتمكينه في الأرض وتعليمه تأويل الأحاديث. والأشدُّ: القوة. وفسر ببلوغه ما بين خمس وثلاثين سنة إلى أربعين. والحكم والحكمة مترادفان، وهو: علم حقائق الأشياء والعمل بالصالح واجتناب ضده. وأريد به هنا النبوءة كما في قوله تعالى في ذكر داود وسليمان ـــ عليهما السّلام ـــ { { وكلاً آتينا حكماً وعلماً } } [سورة الأنبياء: 79]. والمراد بالعلم علم زائد على النبوءة. وتنكير {علماً} للنوعية، أو للتعظيم. والمراد: علم تعبير الرؤيا، كما سيأتي في قوله تعالى عنه: { { ذلكما ممّا علّمني ربي } } [سورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما بلغ أشده} قد ذكرنا معنى الأشد في [الأنعام:152]، واختلف العلماء في المراد به هاهنا على ثمانية أقوال: أحدها: أنه ثلاث وثلاثون سنة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: ثماني عشرة سنة، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عكرمة. والثالث: أربعون سنة، قاله الحسن. والرابع: بلوغ الحلم، قاله الشعبي، وربيعة، وزيد بن أسلم، وابنه. والخامس: عشرون سنة، قاله الضحاك. والسادس: أنه من نحو سبع عشرة سنة إِلى نحو الأربعين، قاله الزجاج. والسابع: أنه بلوغ ثمان وثلاثين سنة، حكاه ابن قتيبة. والثامن: ثلاثون سنة، ذكره بعض المفسرين. قوله تعالى: {آتيناه حكماً} فيه أربعة أقوال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة يوسف (الصفحة 237 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واشده ثماني عشر سنةوالحكم الفقه والعقل
أَشُدَّهُ: منتهى شبابه وقوته، واحدها شد، مثل فلس وأفلس، وشد، كقولهم فلان ود والقوم أود. وشدة وأشد مثل نعمه وأنعم. ويقال الأشد اسم واحد لا جمع له بمنزلة الآنك وهو الرصاص، والأسرب وهو القزدير. وذكر عن مجاهد في قوله تعالى
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ: قال: ثلاثا وثلاثين سنة.
وَٱسْتَوَىٰ: [القصص: ١٤] قال: أربعين سنة. وأشد اليتيم: قالوا ثماني عشرة سنة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ هو جمع عند سيبويه واحده شدّة، وقال الكسائي: واحده شدّ كما قال: [الكامل] ٢٣٠ م-عهدي به شدّ النّهار كأنّماخضب البنان ورأسه بالعظلم
وزعم أبو عبيدة أنه لا واحد له من لفظه عند العرب. ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان بعد، وقال مجاهد وقتادة الأشدّ ثلاث وثلاثون سنة، وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس الأشدّ بلوغ الحلم. آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً قيل: معناه جعلناه المستولي على الحكم فكان يحكم في سلطان الملك، وآتيناه علما بالحكم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسْتَوَىٰٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ