نص الآية 12:23
وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
الآية 23 من سورة يوسف (12:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 238 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وطلبت امرأة العزيز برفق وإعمال حيلة من يوسف عليه السلام فعل الفاحشة، وغلّقت الأبواب إمعانًا في الخلوة، وقالت له: هَلُمَّ وتعال إليّ، فقال يوسف: أعتصم بالله مما دعوتِني إليه، إن سيّدي أحسن إليّ في مقامي عنده فلن أخونه، فإن خنته كنت ظالمًا، إنه لا يفوز الظالمون.
ودعت امرأة العزيز -برفق ولين- يوسف الذي هو في بيتها إلى نفسها; لحبها الشديد له وحسن بهائه، وغلَّقت الأبواب عليها وعلى يوسف، وقالت: هلمَّ إليَّ، فقال: معاذ الله أعتصم به، وأستجير مِن الذي تدعينني إليه، من خيانة سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني فلا أخونه في أهله، إنه لا يفلح مَن ظَلَم فَفَعل ما ليس له فعله.
يخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر، وقد أوصاها زوجها به وبإكرامه، فراودته عن نفسه، أي: حاولته على نفسه، ودعته إليها، وذلك انها أحبته حباً شديداً؛ لجماله وحسنه وبهائه، فحملها ذلك على أن تجملت له، وغلقت عليه الأبواب، ودعته إلى نفسها، {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} فامتنع من ذلك أشد الامتناع، و{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّىۤ أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ} وكانوا يطلقون الرب على السيد الكبير، أي: إن بعلك ربي أحسن مثواي، أي: منزلي، وأحسن إلي، فلا أقابله بالفاحشة في أهله {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}، قال ذلك مجاهد والسدي ومحمد بن إسحاق وغيرهم. وقد اختلف القراء في قوله: {هَيْتَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وراودت امرأة العزيز وهي التـي كان يوسف فـي بـيتها عن نفسه أن يواقعها. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: ولـما بلغ أشدّه راودته التـي هو فـي بـيتها عن نفسه: امرأة العزيز. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: {وَرَاوَدَتْهُ التـي هُوَ فِـي بَـيْتِها عَنْ نَفْسِهِ} قال: أحبته. قال: ثنـي أبـي، عن إسرائيـل، عن أبـي حصين، عن سعيد بن جبـير، قال: قالت تعاله. وقوله: {وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ} يقول: وغلَّقت الـمرأة أبواب البـيوت، علـيها وعلـى يوسف لـما أرادت منه وراودته علـيه، بـابـاً بعد بـاب. وقوله: {وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ} اختلفت القرّاء فـي قراءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} وهي ٱمرأة العزيز، طلبت منه أن يواقعها. وأصل المراودة الإرادة والطلب برفق ولين. والرَّوْد والرِّياد طلب الكلأ؛ وقيل: هي من رويد؛ يقال: فلان يمشي رُوَيْداً، أي برفق؛ فالمراودة الرفق في الطلب؛ يقال في الرجل: راودها عن نفسها، وفي المرأة راودته عن نفسه. والرّود التأنِّي؛ يقال: أرْوَدَني أمهلني. {وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ} غلّق للكثير، ولا يقال: غَلَق البابَ؛ وأَغلقَ يقع للكثير والقليل؛ كما قال الفَرَزْدق في أبي عمرو بن العلاء: ما زلتُ أُغلق أبواباً وأفتحُهَاحتى أتيتُ أبا عمرو بن عمّارِ يقال: إنها كانت سبعة أبواب غلّقتها ثم دعته إلى … تابع القراءة
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن { رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ } أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر. { وَ } زادت المصيبة، بأن { غَلَّقَتِ الأبْوَابَ } … تابع القراءة
{ وراودته التي هو في بيتها } هي زليخا { عن نفسه } أي طلبت منه أن يواقعها { وغلَّقت الأبواب } للبيت { وقالت } له { هيْت لك } أي هلم واللام للتبيين وفي قراءة بكسر الهاء وأخرى بضم التاء { قال معاذ الله } أعوذ بالله من ذلك { إنه } الذي اشتراني { ربي } سيدي { أحسن مثواي } مقامي فلا أخونه في أهله { إنه } أي الشأن { لا يفلح الظالمون } الزناة .
{وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ}، يعني: امرأة العزيز. والمراودةُ: طلب الفعل، والمراد هاهنا أنها دعته إلى نفسها ليواقعها، {وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ}، أي: أطبقتها، وكانت سبعة، {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ}، أي: هلمَّ وأَقْبِلْ. قرأه أهل الكوفة والبصرة: هَيْتَ لك بفتح الهاء والتاء. وقرأ أهل المدينة والشام: هِيْتَ بكسر الهاء وفتح التاء. وقرأ ابن كثير: (هَيْتُ) بفتح الهاء وضم التاء. وقرأ السلمي وقتادة: (هِئْتُ لك) بكسر الهاء وضم التاء مهموزاً، يعني: تهيأتُ لك، وأنكره أبو عمرو والكسائي، وقالا: لم يُحْكَ هذا عن العرب. والأول هو المعروف عند العرب. قال ابن مسعود رضي الله عنه: أقرأني … تابع القراءة
عطف قصة على قصة، فلا يلزم أن تكون هذه القصة حاصلة في الوجود بعد التي قبلها. وقد كان هذا الحادث قبل إيتائه النبوءة لأن إيتاء النبوءة غلب أن يكون في سن الأربعين. والأظهر أنه أوتي النبوءة والرسالة بعد دخول أهله إلى مصر وبعد وفاة أبيه. وقد تعرضت الآيات لتقرير ثبات يوسف ـــ عليه السّلام ـــ على العفاف والوفاء وكرم الخلق. فالمراودة المقتضية تكرير المحاولة بصيغة المفاعلة، والمفاعلة مستعملة في التكرير. وقيل: المفاعلة تقديرية بأن اعتبر العمل من جانب والممانعة من الجانب الآخر من العمل بمنزلة مقابلة العمل بمثله. والمراودة: مشتقة من راد يرود، إذا جاء وذهب. شبه حال المحاول أحداً على فعل شيء مكرراً ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه} أي: طلبت منه المواقعة، وقد سبق اسمها. قال الزجاج: المعنى: راودته عما أرادته مما يريد النساء من الرجال. {وقالت هيت لك} قرأ ابن كثير: «هَيْتُ لك» بفتح الهاء وتسكين الياء وضم التاء. وقرأ نافع، وابن عامر: «هِيتَ لك» بكسر الهاء وتسكين الياء وفتح التاء، وهي مروية عن علي بن أبي طالب. وروى الحُلواني عن هشام عن ابن عامر مثله، إِلا أنه همزه. قال أبو علي الفارسي: هو خطأ. وروي عن ابن عامر: «هِئْتُ لك» بكسر الهاء وهمز الياء وضم التاء، وهي قراءة ابن عباس، وأبي الدرداء، وقتادة. قال الزجاج: هو من الهيئة، كأنها قالت: تهيأت لك. وعن ابن محيصن، وطلحة بن مصرف، مثل … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 30 من سورة يوسف (الصفحة 238 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وراودته أي ارادته على ما تريدهيهات لك أي هلمما عاذ الله أي اعود بالله ان افعل هذاانه فيه قولان احدهما انه عنى الله عز وجل والثاني العزيزلولا ان راى برهان ربه المعنى لامضى ما هم به والبرهان حجة الله عليه
هَيْتَ لَكَ: أي هلم: أي أقبل إلى ما أدعوك إليه، وقوله عز وجل
هَيْتَ لَكَ: أي إرادتي بهذا لك. وقرئت هئت لك، ومعناه: تهيأت لك
مَعَاذَ ٱللَّهِ: ومعاذة الله وعوذ الله وعياذ الله: بمعنى واحد، أي أستجير بالله.
وراودته: أي طلبته أن يواقعها وأصله من راد يرود إذا جاء وذهب ومنه الرائد إذا جال في الصحراء لطلب الماء،
هيت لك: هلم أي أقبل إلى ما أدعوك إليه وقيل هيت لك أي إرادتي بهذا لك وقرئت / / أي تهيأت لك،
معاذ الله: ومعاذة الله وعوذ الله وعياذ الله بمعنى واحد أي أستجير بالله
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وهي امرأة الملك. وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ غلّق
للتكثير، ولا يقال: غلق الباب، وأغلق يقع للكثير والقليل، كما قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء رحمه الله: [البسيط] ٢٣١-ما زلت أفتح أبوابا وأغلقهاحتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ فيها سبع قراءات : فمن أجلّ ما قيل فيها وأصحّه إسنادا ما رواه الأعمش بن أبي وائل قال: سمعت عبد الله بن مسعود رحمه الله يقرأ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قال فقلت: إن قوما يقرءونها هَيْتَ لَكَ قال: إنما أقرأ كما علّمت. قال أبو جعفر: وبعضهم يقول عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ولا يبعد ذلك لأن قوله:
إنما أقرأ كما علّمت يدلّ على أنه مرفوع، وهذه القراءة بفتح الهاء والتاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة، وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وكسر التاء، وقرأ أبو عبد الرحمن وابن كثير وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وضم التاء، فهذه ثلاث قراءات الهاء فيهنّ مفتوحة، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وفتح التاء، وقرأ يحيى بن وثاب وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة والتاء مضمومة، وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس ومجاهد وعكرمة وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء مضمومة، وعن ابن عامر وأهل الشام وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبالهمزة وفتح التاء. قال أبو جعفر: «هيت لك» بفتح التاء لالتقاء الساكنين لأنه صوت يجب أن لا يعرب، والفتح خفيف. فهذا كقولك: كيف وأين ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر، ومن ضمّ فلالتقاء الساكنين أيضا وشبّهه بقولهم: «جوت» في زجر الجمل. يقال: بالضمّ والفتح والكسر «وجاه» بمعناه إلّا أنه لا يقال إلّا مكسورا، وكذا «عاج» في زجر الأنثى، وقراءة أهل المدينة فيها قولان: أحدهما أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مرّ، والآخر أن يكون من هاء يهيء مثل جاء يجيء فيكون المعنى في «هيت» أي حسنت هيئتك وخفّف الهمزة، ويكون «لك» من كلام آخر، كما تقول: لك أعني وأما «لك» في «هيت لك» فهي تبين، كما يقال «سقيا لك»، وقال عكرمة: «هيت» أي هلمّ أي إلى ما دعوتك له، و «هيت لك» بغير همز وبالهمز من هاء يهيئ. قالَ مَعاذَ اللَّهِ مصدر. يقال: عاذ معاذا ومعاذة وعياذا. إِنَّهُ رَبِّي في موضع نصب على
البدل من الهاء، وقد يكون رفعا على الخبر. إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَيْتَ لَكَ) : فِيهِ قِرَاءَاتٌ ; إِحْدَاهَا: فَتْحُ الْهَاءِ وَالتَّاءِ، وَيَاءٌ بَيْنَهُمَا. وَالثَّانِيَةُ: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ التَّاءِ. وَالثَّالِثَةُ: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّهَا ; وَهِيَ لُغَاتٌ فِيهَا.
وَالْكَلِمَةُ اسْمٌ لِلْفِعْلِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ خَبَرٌ مَعْنَاهُ تَهَيَّأْتُ، وَبُنِيَ كَمَا بُنِيَ شَتَّانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ اسْمٌ لِلْأَمْرِ ; أَيْ أَقْبِلْ وَهَلُمَّ. فَمَنْ فَتَحَ طَلَبَ الْخِفَّةَ، وَمَنْ كَسَرَ فَعَلَى الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، مِثْلَ جَيْرِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ ضَمَّ، شَبَّهُهُ بِحَيْثُ. وَاللَّامُ عَلَى هَذَا لِلتَّبْيِينِ مِثْلَ الَّتِي فِي قَوْلِهِمْ: سُقْيًا لَكَ.
وَالْقِرَاءَةُ الرَّابِعَةُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَضَمِّ التَّاءِ ; وَهُوَ عَلَى هَذَا فِعْلٌ مِنْ هَاءَ يَهَاءُ مِثْلَ: شَاءَ يَشَاءُ، وَيَهِيءُ مِثْلَ: فَاءَ يَفِيءُ. وَالْمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ، أَوْ خُلِقْتُ ذَا هَيْئَةٍ لَكَ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ.
وَالْقِرَاءَةُ الْخَامِسَةُ: هُيِّئْتُ لَكَ، وَهِيَ غَرِيبَةٌ.
وَالسَّادِسَةُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ، أَوْ تَكُونَ لُغَةً فِي الْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ ; وَلَيْسَتْ فِعْلًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فَاسِدٌ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ تَهَيَّأَتْ لَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ «لَكَ» وَلَوْ أَرَادَ الْخِطَابَ لَكَانَ «هِئْتَ لِي».
(قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ) : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ; يُقَالُ: عُذْتُ بِهِ عَوْذًا، وَعِيَاذًا، وَعِيَاذَةً، وَمَعَاذًا.
(إِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ الْخَبَرُ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ