نص الآية 12:39
يَٰصَٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٣٩
يَٰصَٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٣٩
الآية 39 من سورة يوسف (12:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 240 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم خاطب يوسف الغلامين في السجن قائلًا: أعبادة آلهة متعددة خير، أم عبادة الله الواحد الذي لا شريك له، القهار لغيره، الذي لا يقهر؟
وقال يوسف للفَتَيين اللذين معه في السجن: أعبادةُ آلهةٍ مخلوقة شتى خير أم عبادة الله الواحد القهار؟
ثم إنّ يوسف عليه السلام أقبل على الفتيين بالمخاطبة والدعاء لهما إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان التي يعبدها قومهما، فقال: {ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ} أي: الذي ذل كل شيء لعز جلاله، وعظمة سلطانه، ثم بين لهما أن التي يعبدونها ويسمونها آلهة إنما هو جهل منهم، وتسمية من تلقاء أنفسهم، تلقاها خلفهم عن سلفهم، وليس لذلك مستند من عند الله، ولهذا قال: {مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ} أي: حجة ولا برهان، ثم أخبرهم أن الحكم والتصرف والمشيئة والملك كله لله، وقد أمر عباده قاطبة أن لا يعبدوا إلا إياه، ثم قال تعالى: {ذٰلِكَ … تابع القراءة
ذُكر أن يوسف صلوات الله وسلامه علـيه قال هذا القول للفتـيـين اللذين دخلا معه السجن، لأن أحدهما كان مشركاً، فدعاه بهذا القول إلـى الإسلام وترك عبـادة الآلهة والأوثان، فقال: {يا صَاحِبَـيِ السِّجْنِ} يعنـي: يا من هو فـي السجن. وجعلهما صاحبـيه لكونهما فـيه، كما قال الله تعالـى لسكان الـجنة {أولَئِكَ أصْحابُ الـجَنَّةِ هُمْ فِـيها خالِدُونَ} وكذلك قال لأهل النار، وسمَّاهم أصحابها لكونهم فـيها. وقوله: {أأرْبـابٌ مُتَفَرّقُونَ خَيْرٌ أم اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارِ} يقول: أعبـادة أربـاب شتـى متفرّقـين وآلهة لا تنفع ولا تضرّ خير، أم عبـادة الـمعبود الواحد الذي لا ثانـي له فـي قدرته وسلطانه، الذي قهر … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ} أي يا ساكني السجن؛ وذكر الصحبة لطول مقامهما فيه، كقولك: أصحاب الجنة، وأصحاب النار. {أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ} أي في الصغر والكبر والتوسط، أو متفرقون في العدد. {خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ} وقيل: الخطاب لهما ولأهل السّجن، وكان بين أيديهم أصنام يعبدونها من دون الله تعالى، فقال ذلك إلزاماً للحجة؛ أي آلهة شَتَّى لا تضر ولا تنفع. «خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ» الذي قهر كل شيء. نظيره: « { آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ }». وقيل: أشار بالتفرق إلى أنه لو تعدّد الإله لتفرقوا في الإرادة ولعلا بعضهم على بعض، وبيّن أنها إذا تفرّقت لم … تابع القراءة
أي: { و } لما دخل يوسف السجن، كان في جملة من { دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ } أي: شابان، فرأى كل واحد منهما رؤيا، فقصها على يوسف ليعبرها، .فـ { قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا } وذلك الخبز { تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } أي: بتفسيره، وما يؤول إليه أمرهما، وقولهما: { إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } أي: من أهل الإحسان إلى الخلق، فأحسن إلينا في تعبيرك لرؤيانا، كما أحسنت إلى غيرنا، فتوسلا ليوسف بإحسانه. فـ { قَالَ } لهما مجيبا لطلبتهما: { لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا … تابع القراءة
{ يا صاحبي } ساكني { السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } خير ؟ استفهام تقرير .
{وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىۤ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ}، أظهر أنه من ولد الأنبياء {مَا كَانَ لَنَآ}، ما ينبغي لنا، {أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ}، معناه: أن الله قد عصمنا من الشرك، {ذَٰلِكَ}، التوحيد والعلم، {مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ}، بما بين لهم من الهدى، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ}، ثم دعاهما إلى الإِسلام فقال: {يَٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ}، جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه، كما يقال لسكان الجنة: أصحاب الجنة، ولسكان النار: أصحاب النار، {أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ}، أي: آلهة شتّى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع، {خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ}، الذي لا ثاني له. القهار: الغالب على الكل. ثم بين عجز الأصنام فقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ}.
استيناف ابتدائي مصدر بتوجيه الخطاب إلى الفتيين بطريق النداء المسترعي سمعهما إلى ما يقوله للاهتمام به. وعبّر عنهما بوصف الصحبة في السجن دون اسميهما إمّا لجهل اسميهما عنده إذ كانا قد دخلا السجن معه في تلك الساعة قبل أن تطول المعاشرة بينهما وبينه، وإما للإيذان بما حدث من الصلة بينهما وهي صلة المماثلة في الضراء الإلف في الوحشة، فإن الموافقة في الأحوال صلة تقوم مقام صلة القرابة أو تفوقها. واتفق القراء على ـــ كسر سين ـــ {السّجن} هنا بمعنى البيت الذي يسجن فيه المعاقبون، لأن الصاحب لا يضاف إلى السجن إلا بمعنى المكان. والإضافة هنا على تقدير حرف الظرفية، مثل: مكر الليل، أي يا صاحبيْن في السجن. وأراد … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه} في معنى: الكلام قولان: أحدهما: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في اليقظة إِلا أخبرتكما به قبل أن يصل إِليكما، لأنه كان يخبر بما غاب كعيسى عليه السلام، وهو قول الحسن. والثاني: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في المنام إِلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما في اليقظة، هذا قول السدي. قال ابن عباس: فقالا له: وكيف تعلم ذلك، ولست بساحر، ولا عرّاف، ولا صاحب نجوم؛ فقال: {ذلكما مما علَّمني ربي}. فإن قيل: هذا كله ليس بجواب سؤالهما، فأين جواب سؤالهما؟ فعنه أربعة أجوبة: أحدها: أنه لما علم أن أحدهما مقتول، دعاهما إِلى نصيبهما من الآخرة، قاله قتادة. والثاني: أنه عدل عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 43 من سورة يوسف (الصفحة 240 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ارباب متفرقون يعني الاصنام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ) :«أَمْ» هُنَا مُتَّصِلَةٌ.
(سَمَّيْتُمُوهَا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ الثَّانِي ; أَيْ سَمَّيْتُمُوهَا آلِهَةً.
وَ «أَسْمَاءً» هُنَا بِمَعْنَى مُسَمَّيَاتٍ، أَوْ ذَوِي أَسْمَاءٍ ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يُعْبَدُ.
(أَمَرَ أَلَّا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا، وَ (قَدْ) مَعَهُ مُرَادَةٌ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْعَامِلِ فِيهِ.
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ