نص الآية 12:38
وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٣٨
وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٣٨
الآية 38 من سورة يوسف (12:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 240 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واتبعت دين آبائي: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وهو دين التوحيد لله، ما يصحّ لنا أن نشرك بالله غيره، وهو المنفرد بالوحدانية، ذلك التوحيد والإيمان الذي أنا عليه وآبائي هو من فضل الله علينا أن وفقنا له، ومن فضله على الناس جميعًا حين بعث إليهم الأنبياء به، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على نعمه، بل يكفرونه.
واتبعت دين آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فعبدت الله وحده، ما كان لنا أن نجعل لله شريكًا في عبادته، ذلك التوحيد بإفراد الله بالعبادة، مما تفضل الله به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على نعمة التوحيد والإيمان.
يخبرهما يوسف عليه السلام أنهما مهما رأيا في المنام من حلم، فإنه عارف بتفسيره، يخبرهما بتأويله قبل وقوعه، ولهذا قال: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}. ومجاهد يقول: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ} في يومكما {إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا}، وكذا قال السدي. وقال ابن أبي حاتم رحمه الله: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن يزيد - شيخ له - حدثنا رشدين عن الحسن بن ثوبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما أدري لعل يوسف عليه السلام كان يعتاف، وهو كذلك؛ لأني أجد في كتاب الله حين قال للرجلين: {لاَ … تابع القراءة
يعنـي بقوله: {واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبـائي إبْرَاهِيـمَ وإسْحاقَ وَيَعْقُوبَ} واتبعت دينهم لا دين أهل الشرك. {ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بـاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} يقول: ما جاز لنا أن نـجعل لله شريكاً فـي عبـادته وطاعته، بل الذي علـينا إفراده بـالألوهة والعبـادة. {ذلكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَـيْنا} يقول: اتبـاعي ملة آبـائي إبراهيـم وإسحاق ويعقوب علـى الإسلام، وتركي {مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بـاللَّهِ وَهُمْ بـالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ}، من فضل الله الذي تفضل به علـينا، فأنعم إذ أكرمنا به. وعَلـى النَّاسِ يقول: وذلك أيضاً من فضل الله علـى الناس، إذ أرسلنا إلـيهم دعاة إلـى توحيده وطاعته. {ولكِنَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ} «فتيان» تثنية فتى؛ وهو من ذوات الياء، وقولهم: الفُتُوّ شاذ. قال وهب وغيره: حمل يوسف إلى السجن مقيّداً على حمار، وطِيف به «هذا جزاء من يعصي سيدته» وهو يقول: هذا أيسر من مُقَطَّعات النِّيران، وسرابيل القَطِران، وشراب الحميم، وأكل الزّقوم. فلما انتهى يوسف إلى السجن وجد فيه قوماً قد انقطع رجاؤهم، واشتد بلاؤهم؛ فجعل يقول لهم: ٱصبروا وأبشروا تؤجروا؛ فقالوا له: يا فتى! ما أحسن حديثك! لقد بورك لنا في جوارك، من أنت يا فتى؟ قال: أنا يوسف ابن صفيّ الله يعقوب، ابن ذبيح الله إسحق، ابن خليل الله إبراهيم. وقال ٱبن عباس: لما قالت المرأة لزوجها إن هذا العبد … تابع القراءة
أي: { و } لما دخل يوسف السجن، كان في جملة من { دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ } أي: شابان، فرأى كل واحد منهما رؤيا، فقصها على يوسف ليعبرها، .فـ { قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا } وذلك الخبز { تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } أي: بتفسيره، وما يؤول إليه أمرهما، وقولهما: { إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } أي: من أهل الإحسان إلى الخلق، فأحسن إلينا في تعبيرك لرؤيانا، كما أحسنت إلى غيرنا، فتوسلا ليوسف بإحسانه. فـ { قَالَ } لهما مجيبا لطلبتهما: { لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا … تابع القراءة
{ واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان } ينبغي { لنا أن نشرك بالله من } زائدة { شيء } لعصمتنا { ذلك } التوحيد { من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا يشكرون } الله فيشركون ثم صرح بدعائهما إلى الإيمان فقال .
{وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىۤ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ}، أظهر أنه من ولد الأنبياء {مَا كَانَ لَنَآ}، ما ينبغي لنا، {أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ}، معناه: أن الله قد عصمنا من الشرك، {ذَٰلِكَ}، التوحيد والعلم، {مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ}، بما بين لهم من الهدى، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ}، ثم دعاهما إلى الإِسلام فقال: {يَٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ}، جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه، كما يقال لسكان الجنة: أصحاب الجنة، ولسكان النار: أصحاب النار، {أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ}، أي: آلهة شتّى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع، {خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ}، الذي لا ثاني له. القهار: الغالب على الكل. ثم بين عجز الأصنام فقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ}.
جملة {قال لا يأتيكما} جواب عن كلامهما ففصلت على أسلوب حكاية جمل التحاور. أراد بهذا الجواب أن يفترص إقبالَهما عليه وملازمة الحديث معه إذ هما يترقبان تعبيره الرؤيا فيدمج في ذلك دعوتهما إلى الإيمان الصحيح مع الوعد بأنّه يعبّر لهما رؤياهما غير بعيد، وجعل لذلك وقتاً معلوماً لهم، وهو وقت إحضار طعام المساجين إذ ليس لهم في السجن حوادث يوقتون بها، ولأن انطباق الأبواب وإحاطة الجدران يحول بينهم وبين رؤية الشمس، فليس لهم إلا حوادث أحوالهم من طعام أو نوم أو هبوب منه. ويظهر أن أمد إتيان الطعام حينئذٍ لم يكن بعيداً كما دل عليه قوله: {قبل أن يأتيكما} من تعجيله لهما تأويل رؤياهما وأنه لا يتريث في ذلك. ووصف … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه} في معنى: الكلام قولان: أحدهما: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في اليقظة إِلا أخبرتكما به قبل أن يصل إِليكما، لأنه كان يخبر بما غاب كعيسى عليه السلام، وهو قول الحسن. والثاني: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في المنام إِلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما في اليقظة، هذا قول السدي. قال ابن عباس: فقالا له: وكيف تعلم ذلك، ولست بساحر، ولا عرّاف، ولا صاحب نجوم؛ فقال: {ذلكما مما علَّمني ربي}. فإن قيل: هذا كله ليس بجواب سؤالهما، فأين جواب سؤالهما؟ فعنه أربعة أجوبة: أحدها: أنه لما علم أن أحدهما مقتول، دعاهما إِلى نصيبهما من الآخرة، قاله قتادة. والثاني: أنه عدل عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 43 من سورة يوسف (الصفحة 240 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
وَعْدَ ٱللَّهِ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ