نص الآية 14:28
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ٢٨
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ٢٨
الآية 28 من سورة ابراهيم (14:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 259 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لقد رأيت حال الذين كفروا بالله وبرسوله من قريش حين اعتاضوا عن إنعام الله عليهم بالأمن في الحرم، وببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فيهم، اعتاضوا عن ذلك: الكفرَ بنعمه حين كذبوا بما جاءهم به من ربه، وأنزلوا من اتبعهم في الكفر من أقوامهم دار الهلاك.
ألم تنظر أيها المخاطب -والمراد العموم- إلى حال المكذبين من كفار قريش الذين استبدلوا الكفر بالله بدلا عن شكره على نعمة الأمن بالحرم وبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيهم؟ وقد أنزلوا أتباعهم دار الهلاك حين تَسببوا بإخراجهم إلى «بدر» فقُتِلوا وصار مصيرهم دار البوار، وهي جهنم، يدخلونها ويقاسون حرها، وقَبُحَ المستقر مستقرهم.
قال البخاري: قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا} ألم تعلم؟ كقوله: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ }[الفيل: 1]، { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ }[البقرة: 243] البوار: الهلاك، بار يبور بَوْراً، و { قَوْماً بُوراً }[الفتح: 12] هالكين. حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء، سمع ابن عباس: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا} قال: هم كفار أهل مكة، وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: هو جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه من العرب، فلحقوا بالروم، والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار؛ فإن الله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ألـم تنظر يا مـحمد {إلـى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا} يقول: غيروا ما أنعم الله به علـيهم من نعمه، فجعلوها كُفراً به. وكان تبديـلهم نعمة الله كفراً فـي نبـيّ الله مـحمد صلى الله عليه وسلم، أنعم الله به علـى قريش، فأخرجه منهم وابتعثه فـيهم رسولاً، رحمة لهم ونعمة منه علـيهم، فكفروا به، وكذّبوه، فبدّلوا نعمة الله به كفراً. وقوله: {وأحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ} يقول: وأنزلوا قومهم من مُشركي قريش دار البوار، وهي دار الهلاك، يقال منه: بـار الشيء يَبُورُ بَوْراً: إذا هلك وبطل ومنه قول ابن الزِّبعري، وقد قـيـل إنه لأبـي سفـيان بن الـحرث بن عبد الـمطلب: يا … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ كُفْراً} أي جعلوا بدل نعمة الله عليهم الكفر في تكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم، حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا، والمراد مشركو قريش وأن الآية نزلت فيهم؛ عن ابن عباس وعليّ وغيرهما. وقيل: نزلت في المشركين الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. قال أبو الطُّفَيل: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: هم قريش الذين نُحِروا يوم بدر. وقيل: نزلت في الأفْجَرَيْن من قريش بني مخزوم وبني أمية، فأما بنو أمية فمتِّعوا إلى حين؛ وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بَدْر؛ قاله علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقول رابع: أنهم … تابع القراءة
يقول تعالى - مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما آل إليه أمرهم: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا } ونعمة الله هي إرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، يدعوهم إلى إدراك الخيرات في الدنيا والآخرة وإلى النجاة من شرور الدنيا والآخرة، فبدلوا هذه النعمة بردها، والكفر بها والصد عنها بأنفسهم. { و } صدهم غيرهم حتى { أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } وهي النار حيث تسببوا لإضلالهم، فصاروا وبالا على قومهم، من حيث يظن نفعهم، ومن ذلك أنهم زينوا لهم الخروج يوم " بدر " ليحاربوا الله ورسوله، فجرى عليهم ما جرى، وقتل كثير من كبرائهم وصناديدهم في تلك الوقعة. { … تابع القراءة
{ ألم تر } تنظر { إلى الذين بدلوا نعمة الله } أي شكرها { كفرا } هم كفار قريش { وأحلوا } أنزلوا { قومهم } بإضلالهم إياهم { دار البوار } الهلاك .
قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً} الآية. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد ابن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى {ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً}، قال: هم والله كفار قريش. وقال عمرو: هم قريش، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله. {وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ}، قال: البوار يوم بدر، قوله: {بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ} أي: غيّروا نعمة الله عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم حيث ابتعثه الله تعالى منهم كفراً كفروا به … تابع القراءة
أعقب تمثيل الدينين ببيان آثارهما في أصحابهما. وابتُدىء بذكر أحوال المشركين لأنها أعجب والعبرة بها أولى والحذر منها مقدّم على التحلي بضدها، ثم أعقب بذكر أحوال المؤمنين بقوله: {قل لعبادي الذين آمنوا} الخ. والاستفهام مستعمل في التشويق إلى رؤية ذلك. والرؤية هنا بصرية لأن متعلقها مما يرى، ولأن تعدية فعلها بــــ {إلى} يرجح ذلك، كما في قوله: { { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه } } [سورة البقرة: 258]. وقد نزل المخاطب منزلة من لم ير. والخطاب لمن يصح منه النظر إلى حال هؤلاء الذين بدلوا نعمة الله مع وضوح حالهم. والكفر: كفران النعمة، وهو ضد الشكر، والإشراك بالله من كفران نعمته. وفي قوله: {بدلوا نعمة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم تر إِلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفراً} في المشار إِليهم سبعة أقوال: أحدها: أنهم الأفجران من قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة، روي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب. والثاني: أنهم منافقو قريش، رواه أبو الطُّفيل عن علي. والثالث: بنو أمية، وبنو المغيرة، ورؤساء أهل بدر الذين ساقوا أهل بدر إِلى بدر، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والرابع: أهل مكة، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الضحاك. والخامس: المشركون من أهل بدر، قاله جاهد، وابن زيد. والسادس: أنهم الذين قُتلوا ببدر من كفار قريش، قاله سعيد بن جبير، وأبو مالك. والسابع: أنها عامة في جميع المشركين، قاله الحسن. قال المفسرون: وتبديلهم نعمة … تابع القراءة
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت هذه الآية في الذين قتلوا يوم بدر ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا الآية
فوائد الآيات من 25 إلى 33 من سورة ابراهيم (الصفحة 259 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
(بوار): أي هلاك.
البوار: الهلاك
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ مفعولان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُفْرًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ لِبَدَّلَ.
وَ (جَهَنَّمَ) : بَدَلٌ مِنْ دَارِ الْبَوَارِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ يَصْلَوْنَ جَهَنَّمَ، أَوْ يَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ.
وَ (يَصْلَوْنَهَا) : تَفْسِيرٌ لَهُ. فَعَلَى هَذَا لَيْسَ لِيَصْلَوْنَهَا مَوْضِعٌ. وَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ حَالًا مِنْ جَهَنَّمَ، أَوْ مِنَ الدَّارِ، أَوْ مِنْ قَوْمِهِمْ.
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا