نص الآية 12:52
ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ ٥٢
ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ ٥٢
الآية 52 من سورة يوسف (12:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 241 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قالت امرأة العزيز: ليعلم يوسف حين أقررت أني أنا الذي راودته، وأنه صادق أني لم أفترِ عليه في غيابه، فقد تبين لي مما حصل أن الله لا يوفق من يكذب ويمكر.
ذلك القول الذي قلته في تنزيهه والإقرار على نفسي ليعلم زوجي أني لم أخنه بالكذب عليه، ولم تقع مني الفاحشة، وأنني راودته، واعترفت بذلك لإظهار براءتي وبراءته، وأن الله لا يوفق أهل الخيانة، ولا يرشدهم في خيانتهم.
يقول تعالى إخباراً عن الملك، لما رجعوا إليه بتعبير رؤياه التي كان رآها بما أعجبه وأيقنه، فعرف فضل يوسف عليه السلام، وعلمه، وحسن اطلاعه على رؤياه، وحسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه، فقال: {ٱئْتُونِى بِهِ} أي: أخرجوه من السجن، وأحضروه، فلما جاءه الرسول بذلك، امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته، ونزاهة عرضه مما نسب إليه من جهة امرأة العزيز، وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه، بل كان ظلماً وعدواناً، فقال: {ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ} الآية. وقد وردت السنة بمدحه على ذلك، والتنبيه على فضله وشرفه، وعلو قدره وصبره، صلوات الله وسلامه عليه، ففي المسند والصحيحين من حديث الزهري عن سعيد وأبي … تابع القراءة
يعنـي بقوله: {ذلكَ لِـيَعْلَـمَ أنّـي لَـمْ أخْنْهُ بـالغَيْبِ} هذا الفعل الذي فعلته من ردّي رسول الـملك إلـيه، وتركي إجابته والـخروج إلـيه، ومسألتـي إياه أن يسأل النَّسْوَة اللاتـي قطَّعْنَ أيْدِيَهُن، عن شأنهنّ إذ قطعن أيديهن، إنـما فعلته لـيعلـم أنـي لـم أخنه فـي زوجته بـالغيب: يقول: لـم أركب منها فـاحشة فـي حال غيبته عنـي. وإذا لـم يركب ذلك بـمغيبه، فهو فـي حال مشهده إياه أحرى أن يكون بعيداً عن ركوبه. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: يقول يوسف: {ذلكَ لِـيَعْلَـمَ} إطفـير سيده، {أنّـي لَـمْ أخُنْهُ بـالغَيْبِ} أنـي لـم أكن لأخالفه إلـى أهله من حيث لا يعلـمه. حدثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ} ٱختلف فيمن قاله، فقيل: هو من قول ٱمرأة العزيز، وهو متصل بقولها: {ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ} أي أقررتُ بالصدق ليعلم أني لم أخنه بالغيب أي بالكذب عليه، ولم أذكره بسوء وهو غائب، بل صدقت وحدت عن الخيانة؛ ثم قالت: {وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ} بل أنا راودته؛ وعلى هذا هي كانت مقرّة بالصانع، ولهذا قالت: {إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. وقيل: هو من قول يوسف؛ أي قال يوسف: ذلك الأمر الذي فعلته، من رد الرسول «لِيَعْلَمَ» العزيز «أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ» قاله الحسن وقَتَادة وغيرهما. ومعنى «بالغيب» وهو غائب. وإنما قال يوسف ذلك بحضرة … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَقَالَ الْمَلِكُ } لمن عنده { ائْتُونِي بِهِ } أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام. فـ { قَالَ } للرسول: { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } يعني به الملك. { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح { إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } . فأحضرهن الملك، وقال: { مَا خَطْبُكُنَّ } أي: شأنكن { إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ } فهل رأيتن منه ما يريب؟ فبرَّأنه … تابع القراءة
{ ذلك } أي طلب البراءة { ليعلم } العزيز { أني لم أخنه } في أهله { بالغيب } حال { وأن الله لا يهدي كيد الخائنين } ثم تواضع لله فقال.
{قَالَ}، لهن، {مَا خَطْبُكُنَّ}، ما شأنكن وأمركن، {إِذْ رَاوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ}، خاطبهن والمراد امرأة العزيز، وقيل: إن امرأة العزيز راودته عن نفسه وسائر النسوة أَمَرْنَهُ بطاعتها فلذلك خاطبهن. {َقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ} معاذَ الله، {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوۤءٍ}، خيانة. {قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ} ظهر وتبين. وقيل: إن النّسوة أقبلن على امرأة العزيز فقررنها فأقرت، وقيل: خافت أن يشهدن عليها فأقرت. {أَنَاْ رَٰوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}، في قوله: هي راودتني عن نفسي، فلما سمع ذلك يوسف قال: {ذَٰلِكَ} أي: ذلك الذي فعلت من ردّي رسول … تابع القراءة
ظاهر نظم الكلام أن الجملة من قول امرأة العزيز، وعلى ذلك حمله الأقل من المفسرين، وعزاه ابن عطية إلى فرقة من أهل التأويل، ونُسب إلى الجبائي، واختاره الماوردي، وهو في موقع العلة لما تضمنته جملة { { أنا راودته عن نفسه } } [سورة يوسف: 51] وما عطف عليها من إقرار ببراءة يوسف عليه السّلام بما كانت رمتْه به. فالإشارة بذلك إلى الإقرار المستفاد من جملة {أنا راودته} أي ذلك الإقرار ليعلم يوسف ـــ عليه السّلام ـــ أني لم أخنه. واللام في {ليعلم} لام كي، والفعل بعدها منصوب بــ (أنْ) مضمرة، فهو في تأويل المصدر، وهو خبر عن اسم الإشارة. والباء في {بالغيب} للملابسة أو الظرفية، أي في غيبته، أي لم أرمه بما يقدح … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال مقاتل: «ذلك» بمعنى هذا. وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: هذا وذلك يصلحان في هذا الموضع وأشباهه، لقرب الخبر من أصحابه، فصار كالمشاهد الذي يشار إِليه بهذا، ولمّا كان متقضياً، أمكن أن يشار إِليه بذلك، لأن المقتضّي كالغائب. واختلفوا في القائل لهذا على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يوسف، وهو من أغمض ما يأتي من الكلام أن تحكي عن شخص شيئاً ثم تصله بالحكاية عن آخر. ونظير هذا قوله: { يريد أن يخرجكم من أرضكم }[الأعراف: 110] هذا قول الملأ {فماذا تأمرون} قول فرعون. ومثله { وجعلوا أعزَّة أهلها أذلَّة }[النمل: 34] هذا قول بلقيس {وكذلك يفعلون} قول الله تعالى. ومثله { … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 52 من سورة يوسف (الصفحة 241 من المصحف).
فقال يوسف ذلك ليعلم العزيز اني لم اخنه بالغيب اذ غاب عني
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ أي لم أذكره وهو غائب بسوء، وكذا الخيانة وقد قيل: هذا من كلام يوسف صلّى الله عليه وسلّم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ) : أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَظْهَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ