انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 53

12:53 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 242 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:53

وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝٥٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 53 من سورة يوسف (12:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 242 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 53 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 53

المختصر في التفسير

وواصلت امرأة العزيز كلامها قائلة: وما أنزه نفسي عن إرادة السوء، وما أردت بذلك تزكية نفسي؛ لأن شأن النفس البشرية كثرة الأمر بالسوء لميلها إلى ما تشتهيه وصعوبة كفها عنه، إلا ما رحمه الله من النفوس، فعصمها من الأمر بالسوء، إن ربي غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.

التفسير الميسر

قالت امرأة العزيز: وما أزكي نفسي ولا أبرئها، إن النفس لكثيرة الأمر لصاحبها بعمل المعاصي طلبا لملذاتها، إلا مَن عصمه الله. إن الله غفور لذنوب مَن تاب مِن عباده، رحيم بهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 50 إلى 53

يقول تعالى إخباراً عن الملك، لما رجعوا إليه بتعبير رؤياه التي كان رآها بما أعجبه وأيقنه، فعرف فضل يوسف عليه السلام، وعلمه، وحسن اطلاعه على رؤياه، وحسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه، فقال: {ٱئْتُونِى بِهِ} أي: أخرجوه من السجن، وأحضروه، فلما جاءه الرسول بذلك، امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته، ونزاهة عرضه مما نسب إليه من جهة امرأة العزيز، وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه، بل كان ظلماً وعدواناً، فقال: {ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ} الآية. وقد وردت السنة بمدحه على ذلك، والتنبيه على فضله وشرفه، وعلو قدره وصبره، صلوات الله وسلامه عليه، ففي المسند والصحيحين من حديث الزهري عن سعيد وأبي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول يوسف صلوات الله علـيه:{ وَما أُبَرّىءُ نَفْسِي} من الـخطأ والزلل فأزكيَها.{ إنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بـالسُّوءِ} يقول: إن النفوس نفوس العبـاد تأمرهم بـما تهواه وإن كان هواها فـي غير ما فـيه رضا الله { إلاَّ ما رَحِمَ رَبّـي} يقول: إلا أن يرحم ربـي من شاء من خـلقه، فـينـجيه من اتبـاع هواها وطاعته فـيـما تأمره به من السوء. {إنَّ رَبّـي غَفُورٌ رَحِيـمٌ}. و«ما» فـي قوله: {إلاَّ ما رَحِمَ رَبّـي} فـي موضع نصب، وذلك أنه استثناء منقطع عما قبله، كقوله: { ولاَ هُمْ يُنْقَذُونَ إلاَّ رَحْمَةً مِنَّا }بـمعنى: إلا أن يُرحموا، وأَنْ إذا كانت فـي معنى الـمصدر تضارع «ما». ويعنـي بقوله: {إنَّ رَبّـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 52 إلى 53

قوله تعالى: {ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ} ٱختلف فيمن قاله، فقيل: هو من قول ٱمرأة العزيز، وهو متصل بقولها: {ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ} أي أقررتُ بالصدق ليعلم أني لم أخنه بالغيب أي بالكذب عليه، ولم أذكره بسوء وهو غائب، بل صدقت وحدت عن الخيانة؛ ثم قالت: {وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ} بل أنا راودته؛ وعلى هذا هي كانت مقرّة بالصانع، ولهذا قالت: {إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. وقيل: هو من قول يوسف؛ أي قال يوسف: ذلك الأمر الذي فعلته، من رد الرسول «لِيَعْلَمَ» العزيز «أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ» قاله الحسن وقَتَادة وغيرهما. ومعنى «بالغيب» وهو غائب. وإنما قال يوسف ذلك بحضرة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 50 إلى 57

يقول تعالى: { وَقَالَ الْمَلِكُ } لمن عنده { ائْتُونِي بِهِ } أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام. فـ { قَالَ } للرسول: { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } يعني به الملك. { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح { إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } . فأحضرهن الملك، وقال: { مَا خَطْبُكُنَّ } أي: شأنكن { إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ } فهل رأيتن منه ما يريب؟ فبرَّأنه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما أبري نفسي } من الزلل { إن النفس } الجنس { لأمَّارة } كثيرة الأمر { بالسوء إلا ما } بمعنى من { رحم ربي } فعصمه { إن ربي غفور رحيم } .

تفسير البغوي الآيات 53 إلى 54

{وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِىۤ}، من الخطأ والزلل فأزكيها، {إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ}، بالمعصية {إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّىۤ}، أي: إلا من رحم ربي فعصمه، {ما} بمعنى من ـ كقوله تعالى: { { فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ } } [النساء:3] أي: مَنْ طاب لكم - وهم الملائكة، عصمهم الله عزّ وجلّ فلم يركِّبْ فيهم الشهوة. وقيل: «إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّىۤ» إشارة إلى حالة العصمة عند رؤية البرهان. {إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، فلما تبين للملك عذر يوسف عليه السلام وعرف أمانته وعلمه: {وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى}، أي: أجعله خالصاً لنفسي، {فَلَمَّا كَلَّمَهُ}، فيه اختصار … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ظاهر ترتيب الكلام أن هذا من كلام امرأة العزيز، مضت في بقية إقرارها فقالت: {وما أبرىء نفسي}. وذلك كالاحتراس مما يقتضيه قولها: { { ذلك لِيَعْلَم أني لم أخنْه بالغيب } } [سورة يوسف: 52] من أن تبرئة نفسها من هذا الذنب العظيم ادعاءٌ بأن نفسها بريئة براءة عامة فقالت: {وما أبرىء نفسي}، أي ما أبرىء نفسي من محاولة هذا الإثم لأن النفس أمّارة بالسوء وقد أمرتني بالسوء ولكنه لم يقع. فالواو التي في الجملة استئنافية، والجملة ابتدائية. وجمة {إن النفس لأمارة بالسوء} تعليل لجملة {وما أبرىء نفسي}، أي لا أدعي براءة نفسي من ارتكاب الذنب، لأن النفوس كثيرة الأمر بالسوء. والاستثناء في {إلا ما رحم ربي} استثناء من … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 53 إلى 56

قوله تعالى: {وما أبرِّىء} في القائل لهذا ثلاثة أقوال، وهي التي تقدمت في الآية قبلها. فالذين قالوا: هو يوسف، اختلفوا في سبب قوله لذلك على خمسة أقوال: أحدها: أنه لما قال: «ليعلم أني لم أخُنه بالغيب» غمزه جبريل، فقال: ولا حين هممتَ؟ فقال: «وما أبرىء نفسي»، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الأكثرون. والثاني: أن يوسف لما قال: «لم أخنه»، ذكر أنه قد همّ بها فقال: «وما أبرىء نفسي»، رواه العوفي عن ابن عباس. والثالث: أنه لما قال ذلك، خاف أن يكون قد زكَّى نفسه، فقال: «وما أبرىء نفسي»، قاله الحسن. والرابع: أنه لما قاله، قال له الملك الذي معه: اذكر ما هممتَ به، فقال: «وما أبرىء نفسي»، قاله قتادة. والخامس … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة يوسف (الصفحة 242 من المصحف).

  • من أعداء المؤمن: نفسه التي بين جنبيه؛ لذا وجب عليه مراقبتها وتقويم اعوجاجها.
  • اشتراط العلم والأمانة فيمن يتولى منصبًا يصلح به أمر العامة.
  • بيان أن ما في الآخرة من فضل الله، إنما هو خير وأبقى وأفضل لأهل الإيمان.
  • جواز طلب الرجل المنصب ومدحه لنفسه إن دعت الحاجة، وكان مريدًا للخير والصلاح.

معاني كلمات الآية 53 من سورة يوسف

لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 53

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 53 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي على التكثير، وكذا إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ أي مشتهية له. إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي في موضع نصب على الاستثناء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) : فِي «مَا» وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَمَوْضِعُهَا نَصْبٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا وَقْتَ رَحْمَةِ رَبِّي ; وَنَظِيرُهُ: وَ (وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) [النِّسَاءِ: ٢] وَقَدْ ذَكَرُوا انْتِصَابَهُ عَلَى الظَّرْفِ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: مَا قُمْتُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمْعَةِ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى مَنْ ; وَالتَّقْدِيرُ إِنَّ النَّفْسَ لَتَأْمُرُ بِالسُّوءِ إِلَّا لِمَنْ رَحِمَ رَبِّي ; أَوْ إِلَّا نَفْسًا رَحِمَهَا رَبِّي فَإِنَّهَا لَا تَأْمُرُ بِالسُّوءِ.

آيات ذات صلة بالآية 53

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:260

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ