نص الآية 12:57
وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٧
وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٧
الآية 57 من سورة يوسف (12:57)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 242 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولَثوابُ الله الذي أعدّه في الآخرة خير من ثواب الدنيا للذين آمنوا بالله وكانوا يتقونه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
ولَثواب الآخرة عند الله أعظم من ثواب الدنيا لأهل الإيمان والتقوى الذين يخافون عقاب الله، ويطيعونه في أمره ونهيه.
يقول تعالى: {وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلأَرْضِ} أي: أرض مصر، {يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ} قال السدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يتصرف فيها كيف يشاء. وقال ابن جرير: يتخذ منها منزلاً حيث يشاء بعد الضيق والحبس والإسار، {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ} أي: وما أضعنا صبر يوسف على أذى إخوته وصبره على الحبس بسبب امرأة العزيز، فلهذا أعقبه الله عز وجل السلام والنصر والتأييد، {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} يخبر تعالى أن ما ادخره الله تعالى لنبيه يوسف عليه السلام في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولثواب الله فـي الآخرة خير للذين آمنوا يقول: للذين صدّقوا الله ورسوله مـما أعطى يوسف فـي الدنـيا من تـمكينه له فـي أرض مصر.{ وكانُوا يَتَّقُونَ } يقول: وكانوا يتقون الله فـيخافون عقابه فـي خلاف أمره واستـحلال مـحارمه، فـيطيعونه فـي أمره ونهيه.
قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ} أي ومثل هذا الإنعام الذي أنعمنا عليه في تقريبه إلى قلب الملك، وإنجائه من السجن مكنا له في الأرض؛ (أي) أقدرناه على ما يريد. وقال الكِيَا الطَّبَري قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ} دليل على إجازة الحيلة في التوصّل إلى المباح، وما فيه الغبطة والصلاح، واستخراج الحقوق، ومثله قوله تعالى: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ }[صۤ: 44] وحديث أبي سعيد الخُدْرِيّ في عامل خَيْبَر، والذي أدّاه من التَّمْر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قاله. قلت: وهذا مردود على … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَقَالَ الْمَلِكُ } لمن عنده { ائْتُونِي بِهِ } أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام. فـ { قَالَ } للرسول: { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } يعني به الملك. { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح { إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } . فأحضرهن الملك، وقال: { مَا خَطْبُكُنَّ } أي: شأنكن { إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ } فهل رأيتن منه ما يريب؟ فبرَّأنه … تابع القراءة
{ ولأجر الآخرة خير } من أجر الدنيا { للذين آمنوا وكانوا يتقون } ودخلت سنو القحط وأصاب أرض كنعان والشام .
{وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ}، يعني: أرض مصر ملكناه، {يَتَبَوَّأُ مِنْهَا}، أي: ينزل {حَيْثُ يَشَآءُ}، ويصنع فيها ما يشاء. قرأ ابن كثير: {نشاء} بالنون رداً على قوله: {مَكَّنَّا} وقرأ الآخرون بالياء رداً على قوله {يَتَبَوَّأُ}. {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ}، أي: بنعمتنا، {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ}، قال ابن عباس ووهب: يعني الصابرين. قال مجاهد وغيره: فلم يزل يوسف عليه السلام يدعو الملك إلى الإِسلام ويتلطف له حتى أسلم الملك وكثير من الناس، فهذا في الدنيا. {وَلأَجْرُ ٱلأَخِرَةِ}، ثواب الآخرة، {خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}. فلما اطمأن يوسف … تابع القراءة
تقدم تفسير آية {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} آنفاً. والتبوؤ: اتخاذ مكان للبوء، أي الرجوع، فمعنى التبوؤ النزول والإقامة. وتقدم في قوله تعالى: { { أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا } } في [سورة يونس: 87]. وقوله: {يتبوأ منها حيث يشاء} كناية عن تصرفه في جميع مملكة مصر فهو عند حلوله بمكان من المملكة لو شاء أن يحل بغيره لفعل، فجملة {يتبوأ} يجوز أن تكون حالاً من {يوسف}، ويجوز أن تكون بياناً لجملة {مكنا ليوسف في الأرض}. وقرأ الجمهور {حيث يشاء} ــــ بياء الغيبة ــــ وقرأ ابن كثير {حيث نشاء} ــــ بنون العظمة ــــ، أي حيث يشاء الله، أي حيث نأمره أو نلهمه. والمعنى متحد لأنه لا يشاء إلا ما شاءه الله. وجملة {نصيب … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولأجر الآخرة خير} المعنى: ما نُعطي يوسف في الآخرة، خير مما أعطيناه في الدنيا، وكذلك غيره من المؤمنين ممن سلك طريقه في الصبر.
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة يوسف (الصفحة 242 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ
وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ
وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ