نص الآية 12:9
ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ ٩
ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ ٩
الآية 9 من سورة يوسف (12:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 236 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اقتلوا يوسف، أو غيِّبوه في أرض بعيدة؛ يَخْلُصْ لكم وجه أبيكم فيحبكم حبًّا كاملًا، وتكونوا من بعد ما تقدمون عليه من قتله أو تغييبه قومًا صالحين، حين تتوبون من ذنبكم.
اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وتكونوا مِنْ بعد قَتْل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من بعد ذنبكم.
يقول تعالى: لقد كان في قصة يوسف وخبره مع إخوته آيات، أي: عبرة ومواعظ للسائلين عن ذلك، المستخبرين عنه، فإنه خبر عجيب يستحق أن يخبر عنه {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا} أي: حلفوا فيما يظنون: والله ليوسف وأخوه، يعنون: بنيامين، وكان شقيقه لأمه {أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي: جماعة، فكيف أحب ذينك الاثنين أكثر من الجماعة؟ {إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ} يعنون في تقديمهما علينا، ومحبته إياهما أكثر منا. واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: قال إخوة يوسف بعضهم لبعض: اقتلوا يوسف أو اطرحوه فـي أرض من الأرض، يعنون مكاناً من الأرض. {يَخْـلُ لَكُمْ وَجْهُ أبِـيكُمْ} يعنون: يخـل لكم وجه أبـيكم من شغله بـيوسف، فإنه قد شغله عنا وصرف وجهه عنا إلـيه. {وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِـحِينَ} يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف وذنبهم الذي يركبونه فـيه، فـيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قوماً صالـحين. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن مـحمد، عن أسبـاط، عن السديّ: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أوِ اطْرَحُوهُ أرْضاً يَخْـلُ لَكُمْ وَجْهُ أبِـيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِـحِينَ} قال: تتوبون مـما صنعتـم، أو من صنـيعكم.
قوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ} يعني من سأل عن حديثهم. وقرأ أهل مكة «آيةٌ» على التوحيد؛ وٱختار أبو عبيد «آيَاتٌ» على الجمع؛ قال: لأنها خير كثير. قال النحاس: و «آية» هنا قراءة حسنة، أي لقد كان للذين سألوا عن خبر يوسف آية فيما خبّروا به، لأنهم سألوا النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فقالوا: أخبرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام أُخرج ٱبنه إلى مصر، فبكى عليه حتى عمي؟ ـ ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب، ولا من يعرف خبر الأنبياء؛ وإنما وجّهَ اليهودُ (إليهم) من المدينة يسألونه عن هذا ـ فأنزل الله عز وجل سورة «يوسف» جملة واحدة؛ فيها كل ما في التوراة من خبر … تابع القراءة
يقول تعالى: { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ } أي: عبر وأدلة على كثير من المطالب الحسنة، { لِلسَّائِلِينَ } أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال أو بلسان المقال، فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. { إِذْ قَالُوا } فيما بينهم: { لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ } بنيامين، أي: شقيقه، وإلا فكلهم إخوة. { أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ } أي: جماعة، فكيف يفضلهما علينا بالمحبة والشفقة، { إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } أي: لفي خطأ بيِّن، حيث فضلهما علينا من غير موجب نراه، ولا أمر نشاهده. { اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ … تابع القراءة
{ اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا } أي بأرض بعيدة { يخل لكم وجه أبيكم } بأن يقبل عليكم ولا يلتفت لغيركم { وتكونوا من بعده } أي بعد قتل يوسف أو طرحه { قوما صالحين } بأن تتوبوا.
{ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ}، اختلفوا في قائل هذا القول؛ فقال وهب: قاله شمعون. وقال كعب: قاله دان. {أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضاً}، أي: إلى أرض يُبْعدُ عن أبيه. وقيل: في أرض تأكله السباع. {يَخْلُ لَكُمْ}، يخلصْ لكم ويَصْفُ لكم، {وَجْهُ أَبِيكُمْ}، عن شغله بيوسف، {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ}، من بعد قتل يوسف، {قَوْماً صَـٰلِحِينَ}، تائبين، أي: توبوا بعدما فعلتم هذا يعفُ الله عنكم. وقال مقاتل: يُصْلِحْ أمركم فيما بينكم وبين أبيكم. {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ} وهو يهوذا، وقال قتادة: روبيل، وكان ابن خالة يوسف، وكان أكبرهم سناً وأحسنهم رأياً فيه. والأول أصح أنه يهوذا، نهاهم عن قتله وقال … تابع القراءة
جملة مستأنفة استئنافاً بيانيّاً لأنّ الكلام المتقدم يثير سؤالاً في نفوس السّامعين عن غرض القائلين ممّا قالوه فهذا المقصود للقائلين. وإنّما جعلوا له الكلام السابق كالمقدمة لتتأثّر نفوس السّامعين فإذا ألقي إليها المطلوب كانت سريعة الامتثال إليه. وهذا فنّ من صناعة الخطابة أن يفتتح الخطيب كلامه بتهيئة نفوس السّامعين لتتأثّر بالغرض المطلوب. فإنّ حالةَ تأثّر النفوس تغني عن الخطيب غَناء جمَل كثيرة من بيان العلل والفوائد، كما قال الحريري في المقامة الحادية عشرة «فلما دَفنوا الميْت، وفات قول ليت، أشرف شيخٌ من رِباوة، متأبّطاً لهراوة، فقال لمثل هذا فليعمل العاملون». وانهلّ في الخطب. والأمر مستعمل في … تابع القراءة
قوله تعالى: {اقتلوا يوسف} قال أبو علي: قرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي: «مبينٌ اقتلوا» بضم التنوين، لأن تحريكه يلزم لالتقاء السكانين، فحركوه بالضم ليُتبعوا الضمة الضمة، كما قالوا: «مدٌ» و«ظُلُمات». وقرأ أبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، بكسر التنوين، فلم يتبعوا الضمة كما قالوا. «مدَّ» «ظُلُمات». قال المفسرون: وهذا قولهم بينهم {أو اطرحوه أرضاً} قال الزجاج: نصب «أرضاً» على إِسقاط «في»، وأفضى الفعل إِليها؛ والمعنى: أو اطرحوه أرضاً يبعد بها عن أبيه. وقال غيره: أرضاً تأكله فيها السباع. قوله تعالى: {يخلُ لكم وجه أبيكم} أي: يفرغ لكم من الشغل بيوسف. {وتكونوا من بعده} أي: من بعد يوسف. {قوماً صالحين} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 14 من سورة يوسف (الصفحة 236 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ثم قال بعضهم لبعض اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا أي في ارض يخل لكم أي يفرغ منه الشغل بيوسفمن بعده أي من بعد يوسفصالحين بالتوبة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً نصب «أرضا» على حذف «في» لا على الظرف لأنها غير مبهمة، وأنشد سيبويه فيما حذف منه في: [الكامل] ٢٢٧-لدن بهزّ الكفّ يعسل متنهفيه كما عسل الطّريق الثّعلب
إلّا أنه في الآية حسن كثير لأنه يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف فإذا حذفت الحرف تعدّى الفعل إلى الآخر. يَخْلُ لَكُمْ جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه الواو. وَتَكُونُوا عطف عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَرْضًا) : ظَرْفٌ لِاطْرَحُوهُ ; وَلَيْسَ بِمَفْعُولٍ بِهِ ; لِأَنَّ طَرَحَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ ; لِأَنَّ اطْرَحُوهُ بِمَعْنَى أَنْزِلُوهُ، وَأَنْتَ تَقُولُ: أَنْزَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ.