نص الآية 3:168
ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٦٨
ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٦٨
الآية 168 من سورة آل عمران (3:168)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 72 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هم الذين تخلَّفوا عن القتال، وقالوا لقراباتهم الذين أصيبوا يوم أُحد: لو أنهم أطاعونا ولم يخرجوا للقتال لَمَا قتلوا، قل - أيها النبي - ردًّا عليهم: فادفعوا عن أنفسكم الموت إذا نزل بكم إن كنتم صادقين فيما ادعيتموه من أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، وأن سبب نجاتكم من الموت هو القعود عن الجهاد في سبيل الله.
هؤلاء المنافقون هم الذين قعدوا وقالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين في حربهم المشركين يوم «أُحد» : لو أطاعَنا هؤلاء ما قتلوا. قل لهم -أيها الرسول-: فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، وأنكم قد نجوتم منه بقعودكم عن القتال.
يقول تعالى: {أَوَ لَمَّا أَصَـٰبَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ} وهي ما أصيب منهم يوم أحد من قتل السبعين منهم {قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا} يعني: يوم بدر، فإنهم قتلوا من المشركين سبعين قتيلاً، وأسروا سبعين أسيراً، {قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا} أي: من أين جرى علينا هذا؟ {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا قُراد أبو نوح، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بذلك: ولـيعلـم الله الذين نافقوا، الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا. فموضع «الذين» نصب علـى الإبدال من «الذين نافقوا»، وقد يجوز أن يكون رفعاً علـى الترجمة عما فـي قوله: {يَكْتُمُونَ } من ذكر «الذين نافقوا» فمعنى الآية: ولـيعلـم الله الذين قالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع الـمسلـمين فـي حربهم الـمشركين بـأُحد يوم أُحد، فقتلوا هنالك من عشائرهم وقومهم، {وَقَعَدُواْ } يعنـي: وقعد هؤلاء الـمنافقون القائلون ما قالوا مـما أخبر الله عزّ وجلّ عنهم من قـيـلهم عن الـجهاد مع إخوانهم وعشائرهم فـي سبـيـل الله: {لَوْ أَطَاعُونَا } يعنـي: لو أطاعنا من قتل بـأُحد من إخواننا وعشائرنا {مَا قُتِلُوا } … تابع القراءة
قوله تعالى {ٱلَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ} معناه لأجل إخوانهم، وهم الشهداء المقتولون من الخَزْرَج؛ وهم إخوة نسب ومجاورة، لا إخوة الدِّين. أي قالوا لهؤلاء الشهداء: لو قعدوا، أي بالمدينة ما قتِلوا. وقيل: قال عبد الله بن أبيّ وأصحابُه لإخوانهم، أي لأشكالهم من المنافقين: لو أطاعونا، هؤلاء الذين قُتِلوا، لمَا قتِلوا. وقوله: {لَوْ أَطَاعُونَا} يريد في ألاّ يخرجوا إلى قريش. وقوله: {وَقَعَدُواْ} أي قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد؛ فردّ الله عليهم بقوله: {قُلْ فَادْرَءُوا} أي قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. والدَّرْء الدفعُ. بيّن بهذا أن الحَذَر لا ينفع من القَدَر، وأن … تابع القراءة
هذا تسلية من الله تعالى لعباده المؤمنين، حين أصابهم ما أصابهم يوم "أحد" وقتل منهم نحو سبعين، فقال الله: إنكم { قد أصبتم } من المشركين { مثليها } يوم بدر فقتلتم سبعين من كبارهم وأسرتم سبعين، فليهن الأمر ولتخف المصيبة عليكم، مع أنكم لا تستوون أنتم وهم، فإن قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار. { قلتم أنى هذا } أي: من أين أصابنا ما أصابنا وهزمنا؟ { قل هو من عند أنفسكم } حين تنازعتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون، فعودوا على أنفسكم باللوم، واحذروا من الأسباب المردية. { إن الله على كل شيء قدير } فإياكم وسوء الظن بالله، فإنه قادر على نصركم، ولكن له أتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم. { ذلك ولو يشاء الله … تابع القراءة
{ الذين } بدل من الذين قبله أو نعت { قالوا لإخوانهم } في الدين { و } قد { قعدوا } عن الجهاد { لو أطاعونا } أي شهداء أحد أو إخواننا في القعود { ماقتلوا قل } لهم { فادرَءُوا } ادفعوا { عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين } في أن القعود ينجي منه ونزل في الشهداء .
{وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ}، بأحد من القتل والجرح والهزيمة، {فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ}، أي: بقضائه وقدره، {وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}، أي: ليُميّز، وقيل: ليَرى. {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ}، أي: لأجل دين الله وطاعته، {أَوِ ٱدْفَعُواْ}، عن أهلكم وحريمكم، وقال السدي: أي: كثّروا سوادَ المسلمين ورابطوا إن لم تُقاتلوا يكونُ ذلك دفعاً وقمعاً للعدو، {قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَـٰكُمْ}، وهو عبد الله بن أُبيّ وأصحابه الذين انصرفوا عن أُحد وكانوا ثلاثمائة، قال الله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ … تابع القراءة
عطف على قوله: { أو لما أصابتكم مصيبة }[آل عمران: 165] وهو كلام وارد على معنى التسليم أي: هَبُوا أنّ هذه مصيبة، ولم يكن عنها عوض، فهي بقدر الله، فالواجب التسليم، ثم رَجَع إلى ذكر بعض ما في ذلك من الحكمة. وقوله: {وما أصابكم} أرادَ به عين المراد بقوله: {أصابتكم مصيبة} وهي مصيبة الهزيمة. وإنّما أعيد ما أصابكم لِيعيّن اليوم بأنّه يومَ التقى الجمعان. وما موصولة مضمّنة معنى الشرط كأنّه قيل: وأمّا ما أصابكم، لأنّ قوله: {وما أصابكم} معناه بيانُ سببه وحكمته، فلذلك قرن الخبر بالفاء. و{يوم التقى الجمعان} هو يوم أُحُد. وإنَّما لم يقل وهي بإذن الله لأنَّ المقصود إعلان ذكر المصيبة وأنّها بإذن الله إذ المقام … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين قالوا لإخوانهم} قال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن أُبي. وفي إخوانهم قولان. أحدهما: أنهم إخوانهم في النفاق، قاله ابن عباس. والثاني: إخوانهم في النسب، قاله مقاتل. فعلى الأول يكون المعنى: قالوا لإخوانهم المنافقين: لو أطاعنا الذين قتلوا مع محمد ما قتلوا، وعلى الثاني يكون المعنى: قالوا عن إخوانهم الذين استشهدوا بأحد: لو أطاعونا ما قتلوا. قوله تعالى: {وقعدوا} يعني القائلين قعدوا عن الجهاد. قوله تعالى: {فادرؤوا} أي فادفعوا {عن أنفسكم الموت إِن كنتم صادقين} أنَّ الحذر لا ينفع مع القدر.
فوائد الآيات من 166 إلى 173 من سورة آل عمران (الصفحة 72 من المصحف).
قوله تعالى او ادفعوا أي عن انفسكم وحريمكمقالوا لو نعلم أي لو نعلم انه يجري اليوم قتال لاتبعناكمهم للكفر أي الى الكفر اقرب منهم الى الايمانوانما قال يومئذ لانهم لم يظهروا مثل ما اظهروا يومئذالذين قالوا لاخوانهم أي عن اخوانهم في النسب وقعودهم عن الجهادفادرءوا أي فادفعواان كنتم صادقين ان الحذر ينفع من القدر
قوله تعالى او ادفعوا أي عن انفسكم وحريمكمقالوا لو نعلم أي لو نعلم انه يجري اليوم قتال لاتبعناكمهم للكفر أي الى الكفر اقرب منهم الى الايمانوانما قال يومئذ لانهم لم يظهروا مثل ما اظهروا يومئذالذين قالوا لاخوانهم أي عن اخوانهم في النسب وقعودهم عن الجهادفادرءوا أي فادفعواان كنتم صادقين ان الحذر ينفع من القدر
ادْرَءُوا: ادفعوا.
فادرؤوا: فادفعوا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ. قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يقتل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ قَالُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ صِفَةً لِلَّذِينِ نَافَقُوا، أَوْ بَدَلًا مِنْهُ وَفِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الْمَجْرُورِ فِي أَفْوَاهِهِمْ أَوْ قُلُوبِهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ «قُلْ فَادْرَءُوا» وَالتَّقْدِيرُ: قُلْ لَهُمْ. (
وَقَعَدُوا) : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الصِّلَةِ مُعْتَرِضًا بَيْنَ قَالُوا وَمَعْمُولِهَا، وَهُوَ «لَوْ أَطَاعُونَا» وَأَنْ يَكُونَ حَالًا، وَقَدْ مُرَادَةٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓا۟ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ