نص الآية 3:181
لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ١٨١
لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ١٨١
الآية 181 من سورة آل عمران (3:181)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 74 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لقد سمع الله قول اليهود حين قالوا: «إن الله فقير حيث طلب منا القرض، ونحن أغنياء بما عندنا من أموال»، سنكتب ما قالوا من الإفك والفرية على ربهم وقتلهم أنبياءهم بغير حق، ونقول لهم: ذوقوا العذاب المحرق في النار.
لقد سمع الله قول اليهود الذين قالوا: إن الله فقير إلينا يطلب منا أن نقرضه أموالا ونحن أغنياء. سنكتب هذا القول الذي قالوه، وسنكتب أنهم راضون بما كان مِن قَتْل آبائهم لأنبياء الله ظلمًا وعدوانًا، وسوف نؤاخذهم بذلك في الآخرة، ونقول لهم وهم في النار يعذبون: ذوقوا عذاب النار المحرقة.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: لما نزل قوله تعالى: { مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } [البقرة: 245] قالت اليهود: يا محمد، افتقر ربك، فسأل عباده القرض؟ فأنزل الله: {لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} الآية، رواه ابن مردويه وابن أبي حاتم. وقال محمد بن إِسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أنه حدثه عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه بيت المدراس، فوجد من يهود أناساً كثيراً قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال … تابع القراءة
ذكر أن هذه الآية وآيات بعدها نزلت في بعض اليهود، الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الآثار بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أنه حدثه، عن ابن عباس، قال: دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه بيت الـمدارس، فوجد من يهود ناساً كثيراً قد اجتـمعوا إلـى رجل منهم يقال له فنحاص، كان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال له: أشيع. فقال أبو بكر رضي الله عنه لفنحاص: ويحك يا فنـحاص، اتق الله وأسلـم! فوالله إنك لتعلـم أن مـحمداً رسول الله، قد جاءكم بـالـحق من عند الله، تـجدونه مكتوبـاً عندكم فـي التوراة … تابع القراءة
قوله تعالى: {لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} ذكر تعالى قبيحَ قول الكفار لا سِيمَا اليهود. وقال أهل التفسير؛ لما أنزل الله {مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} قال قوم من اليهود ـ منهم حُيّ بن أخطب؛ في قول الحسن. وقال عكرمة وغيره: وهو فنحاص بن عازوراء ـ إِنَّ الَلَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ يقترض منا. وإنما قالوا هذا تَموِيهاً على ضعفائهم، لا أنهم يعتقدون هذا؛ لأنهم أهل كتاب. ولكنهم كفروا بهذا القول؛ لأنهم أرادوا تشكيك الضعفاء منهم ومن المؤمنين، وتكذيبَ النبي صلى الله عليه وسلم. أي أنه فقير على قول محمد صلى الله … تابع القراءة
يخبر تعالى، عن قول هؤلاء المتمردين، الذين قالوا أقبح المقالة وأشنعها، وأسمجها، فأخبر أنه قد سمع ما قالوه وأنه سيكتبه ويحفظه، مع أفعالهم الشنيعة، وهو: قتلهم الأنبياء الناصحين، وأنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة، وأنه يقال لهم -بدل قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء- { ذوقوا عذاب الحريق } المحرق النافذ من البدن إلى الأفئدة، وأن عذابهم ليس ظلما من الله لهم، فإنه { ليس بظلام للعبيد } فإنه منزه عن ذلك، وإنما ذلك بما قدمت أيديهم من المخازي والقبائح، التي أوجبت استحقاقهم العذاب، وحرمانهم الثواب. وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود، تكلموا بذلك، وذكروا منهم "فنحاص بن عازوراء" من رؤساء … تابع القراءة
{ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء } وهم اليهود قالوه لما نزل (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) وقالوا لو كان غنيا ما استقرضناه { سنكتب } نأمر بكتب { ما قالوا } في صحائف أعمالهم ليُجازَوا عليه وفي قراءة بالياء مبينا للمفعول { و } نكتب { قتلَهم } بالنصب والرفع { الأنبياء بغير حق ونقول } بالنون والياء أي الله لهم في الآخرة على لسان الملائكة { ذوقوا عذاب الحريق } النار ويقال لهم إذا القوا فيها .
قوله تعالى: {لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} قال الحسن ومجاهد: لما نزلت: {مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} قالت اليهود: إن الله فقير استقرض منّا ونحن أغنياء، وذكر الحسن: أن قائل هذه المقالة حيي بن أخطب. وقال عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق: كتب النبي صلّى الله عليه وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الإِسلام أو إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا الله قرضاً حسناً، فدخل أبو بكر رضي الله عنه ذات يوم بيت مدارسهم فوجد ناساً كثيراً من اليهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم، يقال له فنحاص بن … تابع القراءة
استئناف جملة {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} لمناسبة ذكر البخل لأنّهم قالوه في معرض دفع الترغيب في الصدقات، والذين قالوا ذلك هم اليهود، كما هو صريح آخر الآية في قوله: {وقتلهم الأنبياء بغير حق}، وقائل ذلك: قيل هو حُيَيُّ بنُ أخْطَبَ اليهودي، حَبر اليهود، لمّا سمع قوله تعالى: { من ذا الذي يقرض اللَّه قرضاً حسناً }[البقرة: 245] فقال حُيَيّ: إنّما يستقرض الفقيرُ الغنيَّ، وقيل: قاله فِنحَاص بن عَازورَاء لأبي بكر الصديق بسبب أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل أبا بكر إلى يهود قَيْنُقاع يدعوهم، فأتى بيت المِدْرَاس فوجد جماعة منهم قد اجتمعوا على فنحاص حَبْرِهم، فدعاه … تابع القراءة
قوله تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إِن الله فقير} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل بيت مدراس اليهود، فوجدهم قد اجتمعوا على رجل منهم، اسمه فنحاص، فقال له أبو بكر: اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله. فقال: والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، ولو كان غنياً عنا ما استقرض منا. فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربة شديدة، وقال: والله لولا العهد الذي بيننا لضربت عنقك. فذهب فنحاص يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره أبو بكر بما قال، فجحد فنحاص، فنزلت هذه الآية، ونزل فيما بلغ من أبي بكر من الغضب { { ولتسمَعُنَّ من الذين … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ الآية. [١٨١].
قال عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق:
دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ذات يوم بيت مِدْرَاس اليهود، فوجد ناساً من اليهود قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له: فِنْحَاص بن عَازُورَا، وكان من علمائهم، فقال أبو بكر لفنحاص: اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله، قد جاءكم بالحق من عند الله، تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة، فآمن وصدِّق، وأقرض الله قرضاً حسناً يدخلك الجنة، ويضاعف لك الثواب. فقال فنحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا يستقرضنا أموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، فإن كان ما تقول حقاً فإن الله إذاً لفقير ونحن أغنياء، ولو كان غنياً ما استقرضنا أموالنا، فغضب أبو بكر، رضي الله عنه، وضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد انظر غلى ما صنع بي صاحبك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ما الذي حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إن عدو الله قال قولاً عظيماً، زعم أن الله فقير وأنهم [عنه] أغنياء، فغضبتُ لله وضربت وجهه. فجحد ذلك فِنْحَاص، فأنزل الله عز وجل رداً على فِنْحاص وتصديقاً لأبي بكر: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ...﴾ الآية.
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن الليث الزِّيادي، حدَّثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدَّثنا شبل، عن ابن أبي نُجَيح، عن مجاهد، قال:
نزلت في اليهود، صَكَّ أبو بكر رضي الله عنه، وجه رجل منهم، وهو الذي قال: إن الله فقير ونحن أغنياء. قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: يد الله مغلولة.
قوله تعالى لقد سمع الله أخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال دخل أبو بكر بيت المدراس فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص فقال له والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير ولو كان غنيا عنا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم فغضب أبو بكر فضرب وجهه فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انظر ما صنع صاحبك بي فقال يا أبا بكر ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله قولا عظيما يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء فجحد
فنحاص فأنزل الله لقد سمع الله قول الذين قالوا الآية
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال أتت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فقالوا يا محمد افتقر ربك يسأل عباده فأنزل الله لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير الآية
قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)} [آل عمران: 173 - 174]. 90 - وقد جاء من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، انظر نصه وتخريجه في الحديث السابق. قال تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)} [آل عمران: 181].
91 - قال سعيد بن جبير رَحمه الله: عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: لما نزل قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} قالت اليهود: يا محمد: افتقر ربك فسأل عباده القرض؟ فأنزل الله {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} الآية ¬أخرجه الضياء في المختارة: 10/ 112 برقم: 110، وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في فتح القدير للشوكاني: 1/ 659، وله شاهد من الحديث التالي، فبه يكون الحديث حسناً.¥.
92 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: دخل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بيت المدراس، فوجد من يهود ناساً كثيرة قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له: فنحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال له: أشيع، فقال له أبو بكر - رضي الله عنه -: ويحك يا فنحاص، اتق اللّه وأسلم، فواللّه لتعلم أن محمداً رسول من عند الله قد جاءكم بالحق من عنده، تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل. فقال فنحاص: والله يا أبا بكر ما بنا إلى اللّه من حاجة من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنياً ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطيناه، ولو كان غنياً ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر - رضي الله عنه -، فضرب وجه فنحاص ضرباً شديداً، وقال: والذي نفسي بيده لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله، فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين. فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: يا محمد، أبصر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما حملك على ما صنعت يا أبا بكر" فقال: يا رسول اللّه، إن عدو الله قال قولاً عظيماً، يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت للّه مما قال فضربت وجهه، فجحد فنحاص ذلك، وقال: ما قلت ذلك، فأنزل الله فيما قال فنحاص: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} الآية ¬أخرجه ابن جرير في التفسير: 4/ 194، والحديث حسن لشاهده السابق، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 659 لابن إسحاق وابن أبي حاتم وابن المنذر. وله شاهد من مرسل قتادة، وأخرجه ابن جرير 4/ 195، وهو مرسل صحيح الإسناد.¥.
فوائد الآيات من 181 إلى 186 من سورة آل عمران (الصفحة 74 من المصحف).
قوله تعالى ان الله فقير هذا قول اليهود
(حريق): نار تلتهب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ وإن شئت أدغمت الدال في السين لقربها منها قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ كسرت إن لأنها حكاية وبعض العرب يفتح. قال أهل التفسير: لما أنزل الله جلّ وعزّ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [البقرة: ٢٤٥] قال قوم من اليهود إن الله فقير يقترض منا وإنما قالوا هذا تمويها على ضعفائهم لا إنهم يعتقدون هذا لأنهم أهل كتاب ولكنهم كفروا بهذا القول لأنهم أرادوا تشكيك المؤمنين وتكذيب النبي صلّى الله عليه وسلّم أي إنه فقير على قول محمد صلّى الله عليه وسلّم لأنه اقترض منا. سَنَكْتُبُ ما قالُوا نصب بسنكتب وقرأ الأعمش وحمزة سيكتب ما قالوا فما هاهنا اسم ما لم يسمّ فاعله واعتبر حمزة بقراءة ابن مسعود ويقال ذوقوا عذاب الحريق. وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ أي ونكتب قتلهم أي رضاهم بالقتل وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ أي نوبّخهم بهذا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ) : الْعَامِلُ فِي مَوْضِعِ إِنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ قَالُوا، وَهِيَ الْمَحْكِيَّةُ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِقَوْلِ الْمُضَافِ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَهَذَا يَخْرُجُ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ فِي إِعْمَالِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَصْلٌ ضَعِيفٌ وَيَزْدَادُ هُنَا ضَعْفًا ; لِأَنَّ الثَّانِيَ فِعْلٌ، وَالْأَوَّلَ مَصْدَرٌ، وَإِعْمَالُ الْفِعْلِ أَقْوَى. (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا) : يُقْرَأُ بِالنُّونِ، وَمَا قَالُوا مَنْصُوبٌ بِهِ. (وَقَتْلَهُمُ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَتَسْمِيَةُ الْفَاعِلِ، وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَتْلُهُمْ بِالرَّفْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. (
وَنَقُولُ) : بِالنُّونِ وَالْيَاءِ.
مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ