نص الآية 3:3
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣
الآية 3 من سورة آل عمران (3:3)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 50 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
3 - 4 - نزَّل عليك - أيها النبي- القرآن بالصدق في الأخبار والعدل في الأحكام، موافقًا لما سبقه من الكتب الإلهية، فلا تعارض بينها، وأنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى عليهما السلام مِن قبلِ تنزيل القرآن عليك، وهذه الكتب الإلهية كلها هداية وإرشاد للناس إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأنزل الفرقان الذي يعرف به الحق من الباطل والهدى من الضلال. والذين كفروا بآيات الله التي أنزلها عليك لهم عذاب شديد. والله عزيز لا يُغالبه شيء، ذو انتقام ممن كذَّب رسله وخالف أمره.
نَزَّل عليك -أيها الرسول- القرآن بالحق الذي لا ريب فيه، مصدِّقًا لما قبله من كتب ورسل، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام، والإنجيل على عيسى عليه السلام من قبل نزول القرآن; لإرشاد المتقين إلى الإيمان، وصلاح دينهم ودنياهم، وأنزل ما يفرق بين الحق والباطل. والذين كفروا بآيات الله المنزلة، لهم عذاب عظيم. والله عزيز لا يُغَالَب، ذو انتقام بمن جحد حججه وأدلته، وتفرُّده بالألوهية.
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {1649;للَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ} و{ الۤمۤ ٱللَّهُ لاَۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ } عند تفسير آية الكرسي، وقد تقدم الكلام على قوله: { الۤمۤ} في أول سورة البقرة بما يغني عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ} في تفسير آية الكرسي. وقوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} يعني: نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي: لا شك فيه ولا ريب، بل هو منزل من عند الله، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيداً، وقوله: {مُصَدِّقًا لِّمَا … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: يا مـحمد إن ربك وربّ عيسى ورب كل شيء، هو الرب الذي أنزل علـيك {الكِتَـابَ } يعنـي بـالكتاب: القرآن. {بالحَقّ } يعنـي بـالصدق فـيـما اختلف فـيه أهل التوراة والإنـجيـل، وفـيـما خالفك فـيه مـحاجوك من نصارى أهل نـجران، وسائر أهل الشرك غيرهم. {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } يعنـي بذلك القرآن، أنه مصدّق لـما كان قبله من كتب الله التـي أنزلها علـى أنبـيائه ورسله، ومـحقق ما جاءت به رسل الله من عنده، لأن منزل جميع ذلك واحد، فلا يكون فـيه اختلاف، ولو كان من عند غيره كان فـيه اختلاف كثـير. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو … تابع القراءة
قوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ} يعني القرآن {بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق، وقيل: بالحجة الغالبة. والقرآن نزل نجوماً: شيئاً بعد شيء؛ فلذلك قال {نَزّلَ} والتنزيل مرّة بعد مرّة. والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة؛ فلذلك قال {أَنْزَلَ}. والباء في قوله {بِالْحَقِّ} في موضع الحال من الكتاب، والباء متعلقة بمحذوف، التقدير آتياً بالحق. ولا تتعلق بـ {نَزَّلَ}، لأنه قد تعدَى إلى مفعولين أحدهما بحرف جر، ولا يتعدّى إلى ثالث. و {مُصَدِّقاً} حال مؤكِّدة غير منتقلة؛ لأنه لا يمكن أن يكون غير مصدِّق، أي غير موافق؛ هذا قول الجمهور. وقدّر فيه بعضهم الانتقال، على معنى أنه مصدِّق لنفسه ومصدِّق لغيره. قوله تعالى … تابع القراءة
افتتحها تبارك وتعالى بالإخبار بألوهيته، وأنه الإله الذي لا إله إلا هو الذي لا ينبغي التأله والتعبد إلا لوجهه، فكل معبود سواه فهو باطل، والله هو الإله الحق المتصف بصفات الألوهية التي مرجعها إلى الحياة والقيومية، فالحي من له الحياة العظيمة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات التي لا تتم ولا تكمل الحياة إلا بها كالسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والبقاء والدوام والعز الذي لا يرام { القيوم } الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد، فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح. ومن قيامه تعالى بعباده ورحمته … تابع القراءة
{ نزَّل عليك } يا محمد { الكتاب } القرآن ملتبسا { بالحق } بالصدق في أخباره { مصدقا لما بين يديه } قبله من الكتب { وأنزل التوراة والإنجيل من قبل } أي قبل تنزيله { هدّى } حال بمعني هادين من الضلالة { للناس } ممن تبعهما وعبر فيهما بأنزل وفي القرآن ينزل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافة { وأنزل الفرقان } بمعني الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها .
{بسم الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ} قوله تعالى: {الۤمۤ ٱللَّهُ}. قال الكلبي والربيع بن أنس وغيرهما: "نزلت هذه الآيات في وفد نجران وكانوا ستين راكباً قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم وفيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم، وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر يؤول إليهم أمرهم: العاقب: أمير القوم وصاحب مشورتهم، الذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد: ثمالهم وصاحب رحلهم، واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة وهو أسقفهم وحبرهم. دخلوا مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين صلى العصر، عليهم ثياب الحِبَرات - جبب وأردية في [جمال] رجال بلحارث بن كعب، يقول من رآهم: ما رأينا وفداً مثلهم، وقد حانت صلاتهم … تابع القراءة
ابتُدِىء الكلام بمسند إليه خَبرُه فِعْلِيُّ: لإفادة تقوية الخبر اهتماماً به. وجيء بالاسم العلَم: لتربية المهابة عند سماعه، ثم أردف بجملة "لا إله إلاّ هو" جملةً معترضة أو حاليةً، ردّاً على المشركين، وعلى النصارى خاصة. وأتبع بالوصفين {الحيّ القيوم} لنفي اللبس عن مسمَّى هذا الاسم، والإيماء إلى وجه انفراده بالإلاهية، وأنّ غيره لا يستأهلها؛ لأنّه غير حيّ أوْ غير قَيُّوم، فالأصنام لا حياة لها، وعيسى في اعتقاد النصارى قد أميت، فما هو الآن بقيوُّم ولا هو في حال حياته بقيّوم على تدبير العالم، وكيف وقد أوذِيَ في الله، وكُذّب، واختفّى من أعدائه. وقد مضى القول في معنى {الحيّ القيّوم} في تفسير آية الكرسي … تابع القراءة
قوله تعالى: {نزل عليك الكتاب} يعني: القرآن {بالحق} يعني: العدل. {مصدقاً لما بين يديه} من الكتب. وقيل: إنما قال في القرآن: «نزّل» بالتشديد، وفي التوراة والإنجيل: أنزل، لأن كل واحد منهما أنزل في مرة واحدة، وأنزل القرآن في مرات كثيرة. فأما التوراة، فذكر ابن قتيبة عن الفراء أنه يجعلها من: وري الزند يري: إذا خرجت ناره، وأوريتُه، يريد أنها ضياء. قال ابن قتيبة: وفيه لغة أخرى: ورى يري، ويقال: وريت بك زنادي. والإنجيل، من نجلت الشيء: إذا أخرجته، وولد الرجل: نجله، كأنه هو استخرجه، يقال: قبح الله ناجليه، أي: والديه، وقيل للماء يقطر من البئر: نجل، يقال: قد استنجل الوادي: [إذا ظهر نزوزه]. وإنجيل: إفعيل من … تابع القراءة
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل
فوائد الآيات من 1 إلى 9 من سورة آل عمران (الصفحة 50 من المصحف).
ٱلتَّوْرَاةَ: معناه الضياء والنور؛ وقال البصريون أصلها وَوَرْيَةَ (فوعلة) من ورَى الزند وروى (لغتان) إذا خرجت ناره ولكن الواو الأولى قلبت تاء؛ كما قلبت في تولج؛ وأصلها وولج من ولج أي دخل؛ والياء قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. وقال الكوفيون: توراة: أصلها تورية " على تفعلة " إلا أن الياء قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. ويجوز أن تكون تورية * على وزن تفعلة فنقل من الكسر إلى الفتح كما قالوا: جارية وجاراة؛ وناصية وناصاة (إنجيل): إفعيل من النجل وهو الأصل؛ والإنجيل أصل لعلوم وحكم. ويقال: هو من نجلت الشيء إذا استخرجته وأظهرته؛ والإنجيل مستخرج به علوم وحكم.
الكتاب: أصل الكتاب يعني اللوح المحفوظ.
الم اللَّهُ وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي الم اللَّهُ بقطع الألف. قال الأخفش سعيد: ويجوز الم اللَّهُ بكسر الميم لالتقاء الساكنين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلّم فيها النحويون القدماء فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها. قال سيبويه: ولو أردت الوصل لقلت:
الم الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف. قال الكسائي: حروف التهجّي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حرّكتها بحركة الألف فقلت: الم الله والم اذكروا والم اقتربت. وقال الفراء : الأصل: الم الله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم، وقال أبو الحسن بن كيسان: الألف التي مع اللام بمنزلة «قد» وحكمها حكم ألف القطع لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح. قال أبو إسحاق : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب لثقله. الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
القيّام وقال خارجة في مصحف عبد الله الحيّ القيّم. قال أبو جعفر:
القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، والقيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، وزعم الفراء أنّه فعيل. قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق وما أشبهه. اسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء، والخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت، وإن شئت كان الخبر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر. مُصَدِّقاً نصب على الحال، وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اشتقاق التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ) : هُوَ خَبَرٌ آخَرُ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (لَا تَأْخُذُهُ) [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] فَمِثْلُهُ هَاهُنَا.
وَقُرِئَ «نَزَلَ» عَلَيْكَ بِالتَّخْفِيفِ، وَ «الْكِتَابُ» بِالرَّفْعِ، وَفِي الْجُمْلَةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ مُنْقَطِعَةٌ. وَالثَّانِي: هِيَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، وَالضَّمِيرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مِنْ عِنْدِهِ.
وَ (بِالْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ الْكِتَابِ. وَ (مُصَدِّقًا) : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ حَالًا ثَانِيًا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ بَدَلًا مِنْ مَوْضِعِ قَوْلِهِ «بِالْحَقِّ»، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْمَجْرُورِ.
(التَّوْرَاةَ) : فَوْعَلَةٌ، مِنْ وَرَى الزَّنْدُ يَرِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ النَّارُ ; فَكَأَنَّ التَّوْرَاةَ ضِيَاءٌ مِنَ الضَّلَالِ، فَأَصْلُهَا وَوَرْيَةٌ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ الْأُولَى تَاءً، كَمَا قَالُوا تَوْلَجُ، وَأَصْلُهُ وَوْلَجُ، وَأُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا، وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهَا تَوْرِيَةٌ عَلَى تَفْعِلَةٌ كَتَوْصِيَةٍ، ثُمَّ أُبْدِلَ مِنَ الْكَسْرَةِ الْفَتْحَةُ فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، كَمَا قَالُوا فِي نَاصِيَةٍ نَاصَاةٌ، وَيَجُوزُ إِمَالَتُهَا لِأَنَّ أَصْلَ أَلِفِهَا يَاءٌ.
(وَالْإِنْجِيلَ) : إِفْعِيلٌ مِنَ النَّجْلِ، وَهُوَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَفَرَّعُ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْوَلَدُ نَجْلًا، وَاسْتَنْجَلَ الْوَادِي إِذَا نَزَّ مَاؤُهُ.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السَّعَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَجَلْتُ الْإِهَابَ إِذَا شَقَقْتُهُ، وَمِنْهُ عَيْنٌ نَجْلَاءُ وَاسِعَةُ الشَّقِّ، فَالْإِنْجِيلُ الَّذِي هُوَ كِتَابُ عِيسَى تَضَمَّنَ سَعَةً لَمْ تَكُنْ لِلْيَهُودِ.
وَقَرَأَ الْحَسَنُ: «الْأَنْجِيلَ» بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَظِيرٌ، إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَفْعِيلٌ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ ثِقَةٌ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهَا.
وَ (مِنْ قَبْلُ) : يَتَعَلَّقُ بِأَنْزَلَ، وَبُنِيَتْ «قَبْلُ» لِقَطْعِهَا عَنِ الْإِضَافَةِ، وَالْأَصْلُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ، فَقَبْلُ فِي حُكْمِ بَعْضِ الِاسْمِ، وَبَعْضُ الِاسْمِ لَا يَسْتَحِقُّ إِعْرَابًا.
: (هُدًى) : حَالٌ مِنَ الْإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ، وَلَمْ يُثَنَّ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْإِنْجِيلِ، وَدَلَّ عَلَى حَالٌ لِلتَّوْرَاةِ مَحْذُوفَةٌ، كَمَا يَدُلُّ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَ (لِلنَّاسِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِهُدًى، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ.
وَ (الْفُرْقَانَ) : فُعْلَانِ مِنَ الْفَرْقِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَارِقِ أَوِ الْمَفْرُوقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذَا الْفُرْقَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ عَذَابٌ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ الْعَذَابُ بِالظَّرْفِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرٌۢ بَصِيرٌ
قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ