نص الآية 35:31
وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرٌۢ بَصِيرٌ ٣١
وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرٌۢ بَصِيرٌ ٣١
الآية 31 من سورة فاطر (35:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 438 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذي أوحيناه إليك - أيها الرسول - من الكتاب هو الحق الذي لا شك فيه، الذي أنزله الله تصديقًا للكتب السابقة، إن الله لخبير بعباده بصير، فهو يوحي إلى رسول كل أمة ما تحتاج إليه في زمانها.
والذي أنزلناه إليك -أيها الرسول- من القرآن هو الحق المصدِّق للكتب التي أنزلها الله على رسله قبلك. إن الله لخبير بشؤون عباده، بصير بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.
يقول تعالى: {وَٱلَّذِىۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} يامحمد من الكتاب، وهو القرآن {هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: من الكتب المتقدمة يصدقها، كما شهدت هي له بالتنويه، وأنه منزل من رب العالمين {إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} أي: هو خبير بهم، بصير بمن يستحق ما يفضله به على من سواه، ولهذا فضل الأنبياء والرسل على جميع البشر، وفضل النبيين بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وجعل منزلة محمد صلى الله عليه وسلم فوق جميعهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
يقول تعالـى ذكره: {وَالَّذِي أوْحَيْنا إلَـيْكَ مِنَ الكِتابِ} يا مـحمد، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله علـيه {هُوَ الـحَقُّ} يقول: هو الـحقّ علـيك وعلـى أمتك أن تعمل به، وتتبع ما فـيه دون غيره من الكتب التـي أُوحيت إلـى غيرك {مُصَدّقاً لِـمَا بَـينَ يَدَيْهِ} يقول: هو يصدّق ما مضى بـين يديه، فصار أمامه من الكتب التـي أنزلتها إلـى من قبلك من الرسل، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَالَّذِي أوْحَيْنا إلَـيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الـحَقُّ مُصَدّقاً لِـمَا بـينَ يَدَيْهِ} للكتب التـي خـلت قبله. وقوله: {إنَّ اللّهَ بِعِبـادِهِ لـخَبِـيرٌ بَصِيرٌ} يقول تعالـى ذكره: إن الله بعبـاده لذو علـم وخبرة بـما يعملون بصير بـما يصلـحهم من التدبـير.
قوله تعالى: {وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ} يعني القرآن. {هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي من الكتب. {إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}.
يذكر تعالى أن الكتاب الذي أوحاه إلى رسوله { هُوَ الْحَقُّ } من كثرة ما اشتمل عليه من الحق، كأن الحق منحصر فيه، فلا يكن في قلوبكم حرج منه، ولا تتبرموا منه، ولا تستهينوا به، فإذا كان هو الحق، لزم أن كل ما دل عليه من المسائل الإلهية والغيبية وغيرها، مطابق لما في الواقع، فلا يجوز أن يراد به ما يخالف ظاهره وما دل عليه. { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } من الكتب والرسل، لأنها أخبرت به، فلما وجد وظهر، ظهر به صدقها. فهي بشرت به وأخبرت، وهو صدقها، ولهذا لا يمكن أحدا أن يؤمن بالكتب السابقة، وهو كافر بالقرآن أبدا، لأن كفره به، ينقض إيمانه بها، لأن من جملة أخبارها الخبر عن القرآن، ولأن أخبارها مطابقة … تابع القراءة
{ والذي أوحينا إليك من الكتاب } القرآن { هو الحق مصدقا لما بين يديه } تقدمه من الكتب { إن الله بعباده لخبير بصير } عالم بالبواطن والظواهر .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ}، يعني: قرأوا القرآن، {وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ}، لن تفسد ولن تهلك، والمراد من التجارة ما وعد الله من الثواب. قال الفراء: قوله "يرجون" جواب لقوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ}. {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ}، جزاء أعمالهم بالثواب، {وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يعني سوى الثواب مما لم ترَ عين ولم تسمع أذن، {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}، قال ابن عباس: يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم. {وَٱلَّذِىۤ أَوْحَيْنَآ … تابع القراءة
{وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}. لما كان المبدأ به من أسباب ثواب المؤمنين هو تلاوتهم كتاب الله أعقب التنويه بهم بالتنويه بالقرآن للتذكير بذلك، ولأن في التذكير بجلال القرآن وشرفه إيماء إلى علة استحقاق الذين يتلونه ما استحَقوا. وابتدىء التنويه به بأنه وحي من الله إلى رسوله، وناهيك بهذه الصلة تنويهاً بالكتاب، وهو يتضمن تنويهاً بشأن الذي أنزل عليه من قوله: {والذي أوحينا إليك}، ففي هذا مسرة للنبي صلى الله عليه وسلم وبشارة له بأنه أفضل الرسل وأن كتابه أفضل الكتب. وهذه نكتة تعريف المسند إليه باسم الموصول لما في الصلة من الإِيماء إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ الذين يَتْلُون كتاب الله} يعني قُرَّاء القرآن، فأثنى عليهم بقراءة القرآن؛ وكان مطرّف يقول: هذه آية القُرَّاء. وفي قوله: {يَتْلُونَ} قولان. أحدهما: يقرؤون. والثاني: يَتبَّعون. قال أبو عبيدة: {وأقاموا الصلاة} بمعنى ويُقيمون، وهو إِدامتها لمواقيتها وحدودها. قوله تعالى: {يَرْجُونَ تجارة} قال الفراء: هذا جواب قوله: {إِنَّ الذين يَتْلُونَ}. قال المفسرون: والمعنى: يرجون بفعلهم هذا تجارة لن تفسُد ولن تَهْلِك ولن تَكْسُد {لِيُوَفِّيَهم أُجورهم} أي: جزاء أعمالهم {ويَزيدَهم منْ فضله} قال ابن عباس: سوى الثواب مالم تر عين ولم تسمع أُذن. فأما الشَّكور، فقال الخطّابي: هو الذي يشكُر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة فاطر (الصفحة 438 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ الْحَقُّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» فَصْلًا، وَأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً.
وَ (مُصَدِّقًا) : حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ
قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ