انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 49

3:49 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 56 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۝٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 49 من سورة آل عمران (3:49)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 56 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 49 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 49

المختصر في التفسير

ويجعله - كذلك - رسولًا إلى بني إسرائيل، حيث يقول لهم: إني رسول الله إليكم قد جئتكم بعلامة دالة على صدق نبوتي هي: أني أُصوِّر لكم من مادة الطين مثل شكل الطير، فأنفخ فيه فيصير طيرًا حيًّا بإذن الله، وأشفي من وُلِد أعمى فيبصر، ومن أصيب بِبَرَصٍ فيعود جلده سليمًا، وأُحْيي من كان ميتًا، كل ذلك بإذن الله، وأخبركم بما تأكلون وبما تخبئون في بيوتكم من طعام وتخفونه، إن فيما ذكرته لكم من هذه الأمور العظيمة التي لا يقدر عليها البشر؛ لعلامةً ظاهرة على أني رسول من الله إليكم، إن كنتم تريدون الإيمان، وتصدقون بالبراهين.

التفسير الميسر

ويجعله رسولا إلى بني إسرائيل، ويقول لهم: إني قد جئتكم بعلامة من ربكم تدلُّ على أني مرسل من الله، وهي أني أصنع لكم من الطين مثل شكل الطير، فأنفخ فيه فيكون طيرًا حقيقيا بإذن الله، وأَشفي مَن وُلِد أعمى، ومَن به برص، وأُحيي من كان ميتًا بإذن الله، وأخبركم بما تأكلون وتدَّخرون في بيوتكم من طعامكم. إن في هذه الأمور العظيمة التي ليست في قدرة البشر لدليلا على أني نبي الله ورسوله، إن كنتم مصدِّقين حجج الله وآياته، مقرِّين بتوحيده.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 51

يقول تعالى مخبراً عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام: إن الله يعلمه {ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ}، الظاهر أن المراد بالكتاب ههنا الكتابة، والحكمة تقدم الكلام على تفسيرها في سورة البقرة، و{ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنجِيلَ}، فالتوراة هو الكتاب الذي أنزله على موسى بن عمران، والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى بن مريم عليهما السلام. وقد كان عيسى عليه السلام يحفظ هذا وهذا، وقوله: {وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ} أي: يجعله رسولاً إلى بني إسرائيل، قائلاً لهم: {أَنِّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِىۤ أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله جلّ ثناؤه: {وَرَسُولاً }: ونـجعله رسولاً إلـى بنـي إسرائيـل، فترك ذكر «ونـجعله»، لدلالة الكلام علـيه، كما قال الشاعر: ورأيتِ زَوْجَكِ فـي الوَغَى مُتَقَلِّداً سَيْفـاً وَرُمْـحا وقوله: {أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رَّبّكُمْ } بـمعنى: ونـجعله رسولاً إلـى بنـي إسرائيـل بأنه نبـيّ وبشير ونذير؛ وحجتـي عن صدقـي علـى ذلك، أنـي قد جئتكم بآية من ربكم، يعنـي بعلامة من ربكم تـحقق قولـي وتصدّق خبري، أنـي رسول من ربكم إلـيكم. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن مـحمد بن جعفر بن الزبـير: {وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِى إِسْرٰءيلَ أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَّبّكُمْ } … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 48 إلى 49

قوله تعالىٰ: {وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ} قال ٱبن جُريج: الكتاب الكتابة والخط. وقيل: هو كتاب غير التوراة والإنجيل علّمه الله عيسىٰ عليه السَّلام. {وَرَسُولاً} أي ونجعله رسولاً. أو يكلمهم رسُولاً. وقيل: هو معطوف على قوله «وجيهاً». وقال الأخفش: وإن شئت جعلت الواو في قوله «ورسولاً» مُقْحَمة والرسول حالاً للهاء، تقديره ويعلمه الكتاب رسولاً. وفي حديث أبي ذَرّ الطويل. «وأوّل أنبياء بني إسرائيل موسىٰ وآخرهم عيسى عليه السَّلام». {أَنِيۤ أَخْلُقُ لَكُمْ} أي أصوّر وأقدّر لكم {مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ} قرأ الأعرج وأبو جعفر «كهيّة» بالتشديد. الباقون … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 45 إلى 58

يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم عليها السلام بأعظم بشارة، وهو كلمة الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الذكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله { وجيها في الدنيا والآخرة } أي: له الوجاهة العظيمة في الدنيا، جعله الله أحد أولي العزم من المرسلين أصحاب الشرائع الكبار والأتباع، ونشر الله له من الذكر ما ملأ ما بين المشرق والمغرب، وفي الآخرة وجيها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } يجعله { رسولا إلى بنى إسرائيل } في الصبا أو بعد البلوغ فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت، وكان من أمرها ما ذكر في سورة مريم فلما بعثه الله إلى بني إسرائيل قال لهم إني رسول الله إليكم { إني } أي بأني { قد جئتكم بآية } علامة على صدقي { من ربكم } هي { أنِّي } وفي قراءة بالكسر استئنافا { أخلق } أصوِّر { لكم من الطين كهيئة الطير } مثل صورته فالكاف اسم مفعول { فأنفخ فيه } الضمير للكاف { فيكون طيرا } وفي قراءة طائرا { بإذن الله } بإرادته فخلق لهم الخفاش لأنه أكمل الطير خلقا فكان يطير وهم ينظرونه فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا { وأبرئ } أشفي { الأكمه } الذي وُلد أعمى { والأبرص } وخصا بالذكر لأنهما ذا … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 47 إلى 49

{قَالَتْ: رَبِّ} يا سيدي تقوله لجبريل. وقيل: تقول لله عز وجل {أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ} ولم يصبني رجل، قالت ذلك تعجباً إذ لم تكن جرت العادة بأن يولد ولد لا أب له {قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ، إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا} أراد كون الشيء {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كما يريد. قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَابَ} قرأ أهل المدينة وعاصم ويعقوب بالياء لقوله تعالى: (كذلك الله يخلق ما يشاء)، وقيل: رده على قوله: (إن الله يبشرك) {وَيُعَلِّمُهُ} وقرأ الآخرون بالنون على التعظيم كقوله تعالى: (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك) قوله: {ٱلْكِتَابَ} أي الكتابة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 48 إلى 49

جملة {ويعلّمه} معطوفة على جملة { ويكلّم الناس في المهد }[آل عمران: 46] بعد انتهاء الاعتراض. وقرأ نافع، وعاصم: ويُعلّمه - بالتحتِية - أي يعلّمه اللَّهُ. وقرأه الباقون بنُون العظمة، على الالتفات. والكتاب مراد به الكتاب المعهود. وعطفُ التوراة تمهيد لعطف الإنجيل - ويجوز أن يكون الكتاب بمعنى الكتابة - وتقدم الكلام على التوراة والإنجيل في أول السورة. {ورسولاً} عطف على جملة (يُعلّمه) لأنّ جملة الحال، لكونها ذات محل من الإعراب، هي في قوة المفرد فنصب رسولاً على الحال، وصاحب الحال هو قوله بكلمة، فهو من بقية كلام الملائكة. وفتح همزة أنّ في قوله: {أنى قد جئتكم} لتقدير باء الجر بعد رسولاً، أي رسولاً بهذا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ورسولاً} قال الزجاج: ينتصب على وجهين. أحدهما: ونجعله رسولاً، والاختيار عندي: ويكلم الناس رسولاً. قوله تعالى: {أني أخلق} قرأ الأكثرون «أني» بالفتح، فجعلوها بدلاً من آية، فكأنه قال: قد جئتكم بأني أخلق لكم، وقرأ نافع بالكسر، قال أبو علي: يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون مستأنفاً. والثاني: أنه فسر الآية بقوله: إني أخلق، أي: أصور وأقدر. قال ابن عباس: أخذ طيناً، وصنع منه خفاشاً، ونفخ فيه، فاذا هو يطير، ويقال: لم يصنع غير الخفاش، ويقال: إن بني إسرائيل نعتوه بذلك، لأن الخفاش عجيب الخلق. وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال لهم: ماذا تريدون؟ قالوا: الخفاش: فسألوه أشد الطير خلقاً؛ لأنه يطير بغير … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 46 إلى 52 من سورة آل عمران (الصفحة 56 من المصحف).

  • شرف الكتابة والخط وعلو منزلتهما، حيث بدأ الله تعالى بذكرهما قبل غيرهما.
  • من سنن الله تعالى أن يؤيد رسله بالآيات الدالة على صدقهم، مما لا يقدر عليه البشر.
  • جاء عيسى بالتخفيف على بني إسرائيل فيما شُدِّد عليهم في بعض شرائع التوراة، وفي هذا دلالة على وقوع النسخ بين الشرائع.

معاني كلمات الآية 49 من سورة آل عمران

الأَكْمَهَ
مَنْ وُلِدَ أَعْمَى.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ورسولا أي ونجعله رسولاواخلق بمعنى اصور واقدر فصنع الخفاش باقتراحهم وهو اعجب طائروالاكمه الذي يولد اعمى

نزهة القلوب للسجستاني

أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ: انظر ١١٠ من المائدة

ٱلأَكْمَهَ: الذي يولد أعمى

تَدَّخِرُونَ: تفتعلون من الذخر.

التبيان لابن الهائم

أني أخلق لكم من الطين: أي أقدر مثلا من قدر شيئا وأصلحه أي خلقه وأما الخلق الذي هو الإحداث فلله وحده،

الأكمه: الذي يولد أعمى - زه - وقيل الأعمى مطلقا وقيل الأعمش وقيل الأعشى،

والأبرص: الذي به وضح،

تدخرون: تفتعلون من الدخر تثقل بلغة تميم وتخفف بلغة كنانة.

جذور كلمات الآية 49

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 49 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ في نصبه قولان أحدهما أنّ التقدير ويجعله رسولا والآخر ويكلمهم رسولا. أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ أي بأني فإنّ في موضع نصب

أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بدل منها ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من آية ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هي أنّي أخلق لكم من الطين كهيئة الطير. فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ هذه قراءة أبي عمرو وأهل الكوفة وقرأ يزيد بن القعقاع كهيئة الطّائر فأنفخ فيه فيكون طائرا وقرأ نافع كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طائرا والقراءتان الأوليان أبين والتقدير في هذه فانفخ في الواحد منها أو منه لأن الطير يذكّر ويؤنث فيكون الواحد طائرا، وطائر وطير مثل تاجر وتجر.

تتمة النص

وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ أي بالذي تأكلونه ويجوز أن يكون ما والفعل مصدرا. وَما تَدَّخِرُونَ وقرأ مجاهد والزهريّ وأيوب السختيانيّ وما تذخرون بالذال معجمة مخفّفا. قال الفراء: أصلها الذال يعني تذخرون من ذخرت فالأصل تذتخرون فثقل على اللسان الجمع بين الذال والتاء فأدغموا وكرهوا أن تذهب التاء في الذال فيذهب معنى الافتعال فجاءوا بحرف عدل بينهما وهو الدال فقالوا: تدّخرون. قال أبو جعفر: هذا القول غلط بيّن لأنهم لو أدغموا على ما قال لوجب أن يدغموا الذال في التاء وكذا باب الإدغام أن يدغم الأول في الثاني فكيف تذهب التاء والصواب في هذا مذهب الخليل وسيبويه أنّ الذال حرف مجهور يمنع النفس أن يجري والتاء حرف مهموس يجري معه النفس فأبدلوا من مخرج التاء حرفا مجهورا أشبه الذال في جهرها فصار تذدخرون ثم أدغمت الذال في الدال فصار تدّخرون: قال الخليل وسيبويه: وإن شئت أدغمت الدال في الذال فقلت تذّخرون وليس هذا بالوجه.

التبيان للعكبري الآيات 48–49

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُعَلِّمُهُ) : يُقْرَأُ بِالنُّونِ حَمْلًا عَلَى قَوْلِهِ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ حَمْلًا عَلَى «يُبَشِّرُكَ»، وَمَوْضِعُهُ حَالٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى (وَجِيهًا).

(وَرَسُولًا) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَشَكُورٍ، فَيَكُونُ حَالًا أَيْضًا ; أَوْ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ: وَيَجْعَلُهُ رَسُولًا ; وَفَعُولٌ هُنَا بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ; أَيْ مُرْسَلًا.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبْلِغْ أَبَا سَلْمَى رَسُولًا تُرَوِّعُهُ.

فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعْطُوفًا عَلَى الْكِتَابِ ; أَيْ نُعَلِّمُهُ رِسَالَةً ; فَإِلَى عَلَى الْوَجْهَيْنِ تَتَعَلَّقُ بِرَسُولٍ ; لِأَنَّهُمَا يَعْمَلَانِ عَمَلَ الْفِعْلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «إِلَى» نَعْتًا لِرَسُولٍ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.

(أَنِّي) : فِي مَوْضِعِ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: جَرٌّ ; أَيْ بِأَنِّي، وَذَلِكَ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ، وَلَوْ ظَهَرَتِ الْبَاءُ لَتَعَلَّقَتْ بِرَسُولٍ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ يَكُونُ صِفَةً لِرَسُولٍ ; أَيْ نَاطِقًا بِأَنِّي، أَوْ مُخْبِرًا.

وَالثَّانِي: مَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْمَوْضِعِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ: يَذْكُرُ أَنِّي، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ رَسُولٍ إِذَا جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا تَقْدِيرُهُ: وَنُعَلِّمُهُ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ.

وَالثَّالِثُ: مَوْضِعُهَا رَفْعٌ ; أَيْ هُوَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ إِذَا جَعَلْتَ رَسُولًا مَصْدَرًا أَيْضًا.

(بِآيَةٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ مُحْتَجًّا بِآيَةٍ.

(مِنْ رَبِّكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِآيَةٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِجِئْتُ.

(أَنِّي أَخْلُقُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَفِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: جَرٌّ بَدَلًا مِنْ آيَةٍ. وَالثَّانِي: رَفْعٌ ; أَيْ هِيَ أَنِّي.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ «أَنِّي» الْأُولَى.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ الْقَوْلِ.

(كَهَيْئَةِ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هَيْئَةً كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَالْهَيْئَةُ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الْمُهَيَّأِ كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ.

وَقِيلَ: الْهَيْئَةُ اسْمٌ لِحَالِ الشَّيْءِ وَلَيْسَتْ مَصْدَرًا، وَالْمَصْدَرُ التَّهَيُّؤُ وَالتَّهْيِئَةُ.

وَيُقْرَأُ (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) : عَلَى إِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْيَاءِ وَحَذْفِهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ اشْتِقَاقُ الطَّيْرِ وَأَحْكَامُهُ، وَالْهَاءُ فِي (فِيهِ) : تَعُودُ عَلَى مَعْنَى الْهَيْئَةِ ; لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْمُهَيَّأِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَعُودَ عَلَى الْكَافِ ; لِأَنَّهَا اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلَ، وَأَنْ تَعُودَ عَلَى الطَّيْرِ، وَأَنْ تَعُودَ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ.

(فَيَكُونُ) : أَيْ فَيَصِيرُ، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَانَ هُنَا التَّامَّةَ ; لِأَنَّ مَعْنَاهَا صَارَ، وَصَارَ بِمَعْنَى انْتَقَلَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النَّاقِصَةَ، وَ «طَائِرًا» عَلَى الْأَوَّلِ حَالٌ، وَعَلَى الثَّانِي خَبَرٌ.

وَ (بِإِذْنِ اللَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِيَكُونُ. (بِمَا تَأْكُلُونَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وَمَصْدَرِيَّةً، وَكَذَلِكَ مَا الْأُخْرَى. وَالْأَصْلُ فِي: (تَدَّخِرُونَ) : تَذْدَخِرُونَ إِلَّا أَنَّ الذَّالَ مَجْهُورَةٌ، وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا ; فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ دَالًا ; لِأَنَّهَا مِنْ مَخْرَجِهَا لِتَقْرُبَ مِنَ الذَّالِ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الذَّالُ دَالًا، وَأُدْغِمَتْ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ ذَالًا، وَيُدْغِمُ، وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ الذَّالِ، وَفَتْحِ الْخَاءِ، وَمَاضِيهِ ذَخُرَ.

آيات ذات صلة بالآية 49

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحجر 15:77

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ

  • البقرة 2:248

    وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

  • الشعراء 26:8

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

  • الشعراء 26:67

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

  • الشعراء 26:103

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

  • الشعراء 26:121

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ